بلير يدافع عن مبررات حكومته لشن الحرب على العراق

تاريخ النشر: 08 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تمسك رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الثلاثاء بموقف حكومته من الحرب على العراق وذلك في معرض دفاعه امام البرلمان عن طريقة طرحها للتهديد الذي تشكله بغداد قبل شن الحرب. 

ولم تضعف عزيمة رئيس الوزراء البريطاني امام سيل الاسئلة من اعضاء لجنة الارتباط في مجلس العموم التي تضم رؤساء مختلف اللجان. 

وقال بلير "انني مقتنع بذلك تماما، لقد قمنا بما يجب عبر الاطاحة بصدام حسين" واصفا نظام بغداد السابق "بالدولة الفاشية". 

وبالعودة الى قرار لندن التحالف مع واشنطن على الارض، كشف بلير انه فهم ان "الحرب في العراق كانت حتمية قبل ايام من تاريخ 18 اذار/مارس" حين صوت مجلس العموم ليعطي موافقته على الدخول في الحرب. 

وقال بلير "حين قالت بعض الدول بوضوح انها غير مستعدة لاصدار قرار يوجه انذارا لصدام حسين، فان الحرب اصبحت حتمية". 

وتمسك بلير بمواقفه رغم الانتقادات الحادة التي وجهها اليه النواب اليوم حول الطريقة التي عرضت فيها حكومته الترسانة العراقية قبل الحرب، غداة نشر لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم تقريرا شديد اللهجة حول هذا الموضوع. 

وقال "اعتقد ان اجهزة الاستخبارات اعطتنا معلومات صحيحة انذاك (...) وارفض تماما مقولة اننا قد نكون ضللنا البرلمان او الشعب". 

وحول ما ورد في الملف الاول للحكومة البريطانية الذي نشر في ايلول/سبتمبر وجاء فيه ان العراق قادر خلال 45 دقيقة على نشر اسلحة دمار شامل، قال بلير انها "معلومات اجهزة الاستخبارات وليس لدي اي شك بانها كانت معلومات موثوقة". 

لكنه اقر في الوقت نفسه بارتكاب خطأ هو "عدم التحديد بشكل صحيح مصدر" ملف شباط/فبراير 2003 الذي استند الى حد كبير على اطروحة جامعية. واكد ان "صحة المعلومات غير مشكوك بها". 

واكد مرة اخرى ان الحرب في العراق كان لها "اساس شرعي"، اي اسلحة الدمار الشامل، وجدد بلير التعبير عن تفاؤله حيال هذا الموضوع. 

وقال "ليس هناك ادنى شك باننا سنعثر على ادلة حول برامج" اسلحة الدمار الشامل في العراق، مع حرصه هذه المرة على استخدام كلمة "برنامج" عند الحديث عن هذه الاسلحة. 

من جهته دعا وزير الدفاع البريطاني جيف هون الثلاثاء في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) الى التحلي بالصبر. 

وقال "اذا احتاج صدام الى ستة او سبعة اشهر على الاقل لاخفاء اسلحة الدمار الشامل لديه، فستلزمنا الفترة نفسها على الاقل او حتى اكثر للبحث عنها في بلد نعرفه اقل ما يعرفه هو". 

ومع استمرار الانتقادات الموجهة اليه بشأن العراق، يستعد بلير للمواجهة على جبهة ثانية بعد ظهر الثلاثاء في مجلس العموم حول اصلاح نظام الصحة العامة البريطاني المثير للجدل. 

ففي السابع من ايار/مايو وخلال قراءة ثانية لمشروع القانون، تمرد 63 نائبا عماليا (من اصل 412) ضد الحكومة من خلال التصويت ضد المشروع فيما امتنع 50 اخرون عن التصويت. 

لكن من غير المستبعد حصول تمرد اوسع بعد توقيع 133 نائبا على مذكرة تطلب سحب هذا المشروع الذي وصفه معارضوه بانه "زحف نحو الخصخصة".—(البوابة—(مصادر متعددة)