بلير يدافع عن قراره الانضمام للحرب والعراقيون يستبعدون وضع دستور قبل عام

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دافع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن قراره الانضمام للحرب ضد العراق واكد انه على استعداد لاتخاذه مرة اخرى، بينما اعلن مسؤولون عراقيون ان صياغة دستور للبلاد ستستغرق عاما على الاقل. 

وفي خطاب القاه امام المؤتمر السنوي لحزب العمال في بورنمث (جنوب)، قال رئيس الوزراء البريطاني "اعرف ان الكثير من الاشخاص يشعرون بخيبة امل او بغضب او بمهانة" بسبب التزام القوات البريطانية الى جانب القوات الاميركية في العراق.  

واضاف "اعرف ان الكثيرين يظنون بصدق ان القرار الذي اتخذناه سيء".  

ومضى يقول "اطلب ببساطة شيئا واحدا: هاجموا قراري لكن على الاقل تفهموه وافهموا جيدا لماذا كنت لاتخذ القرار ذاته" اليوم لو تكرر الامر.  

ورفض بلير الاعتذار عن الحرب قائلا انه اتخذ القرار السليم.  

واضاف رئيس الوزراء البريطاني "نحن الذين بدأنا الحرب علينا ان نستكمل السلام"، مؤكدا من جديد ان العراق اليوم "بلد في وضع افضل بدون صدام" حسين.  

واقر بلير امام حزب تمزقه انقسامات عميقة حول التدخل البريطاني في العراق، ان الرسائل المؤثرة جدا لعائلات الجنود الذين قتلوا في هذا النزاع اثارت لديه "الشكوك".  

واستطرد قائلا "ان العراق قسم المجتمع الدولي، وقسم الحزب، والبلاد والعائلات والاصدقاء".  

وقال ايضا "تصوروا انكم رئيس الوزراء وتلقيتم هذه (التقارير لاجهزة) الاستخبارات، ليس في موضوع العراق فقط، بل ايضا في موضوع.. اسلحة الدمار الشامل"، مشيرا الى ان صدام حسين "القى الغازات السامة على آلاف الاشخاص من شعبه" وكذب على مفتشي الامم المتحدة.  

وتابع متسائلا "انظر الى بلاد صدام فارى شعبا مسحوقا بوحشيته وشره، هو وابناؤه، فما علي فعله والحالة هذه؟.. اترك صدام حسين في مكانه وديقمراطيات العالم اجمع مهانة وهو اقوى؟.  

الى ذلك نفى بلير ان يكون تابعا للرئيس الاميركي جورج بوش مؤكدا انه وقف الى جانب الولايات المتحدة في العراق وفي الحرب ضد الارهاب، "لجعل بريطانيا اكثر امانا".  

ثم تساءل "فلماذا اناضل للبقاء (في العراق) مع اميركا من جهة واوروبا من الجهة الاخرى؟، واجاب "لانني اعرف ان الارهاب لا يمكن التغلب عليه الا اذا تعاونت اميركا واوروبا". 

تسليم السلطة قد يستغرق عاما 

في غضون ذلك، اعلن مسؤولون عراقيون الثلاثاء ان صياغة دستور يمهد لتسليم السلطة للعراقيين ستستغرق عاما واحدا على الاقل أي نحو مثلي المدة التي تستهدفها الولايات المتحدة. 

وتسعى واشنطن التي تريد الحصول على مساعدة دولية لمواجهة الهجمات التي تتعرض لها قوات الاحتلال وارتفاع التكاليف بالعراق الى تهدئة المخاوف الاوروبية فيما يتعلق بتسليم السلطة من خلال مشروع قرار جديد بالامم المتحدة قالت انه سيكون جاهزا خلال ايام. 

والدستور شرط رئيسي لعملية التسليم. 

وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن الجمعة انه يود أن يطرح الزعماء العراقيون دستورا جديدا خلال ستة اشهر بالرغم من انه أضاف ان هذا ليس موعدا نهائيا دقيقا. 

وقبل ساعات من الموعد المقرر أن تقدم فيه لجنة تنظر في كيفية وضع الدستور تقريرا لمجلس الحكم العراقي قالت مصادر في المجلس انه سيكون هناك عدد من الخيارات بما في ذلك انتخاب العراقيين للجهة التي تضع الدستور وهي عملية تستغرق وقتا طويلا. 

وقال احد المصادر "اذا ما تقرر أن من الواجب انتخاب مثل هذه الجهة فان هذا قد يستغرق عاما أو اكثر...سيبحث مجلس الحكم ما اذا كان هذا ضروريا." 

وتحث فرنسا وألمانيا اللتان كانتا من أشد معارضي الحرب واشنطن على نقل السلطة من قوات الاحتلال الاميركية الى الحكومة العراقية خلال شهور كشرط لتأييد قرار في مجلس الامن. 

ويقول بعض أعضاء المجلس انهم يريدون ان تكون عملية تسليم السلطة سريعة حتى اذا كان سيتم ذلك لجهة غير منتخبة. في حين يصر اخرون على ضرورة وضع الدستور واجراء انتخابات أولا. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان واشنطن تريد من مجلس الامن الموافقة على القرار المقترح قبل عقد مؤتمر للجهات المانحة للعراق في مدريد يوم ٢٣ تشرين الاول/اكتوبر. 

وفي بروكسل طالب وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي باعادة السيادة للعراق الا انهم لم يحددوا جدولا زمنيا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)