بلير يحذر سوريا وايران غداة وصوله الكويت في طريقه للعراق وانباء عن مقتل 4 جنود اميركيين سقطت مروحيتهم في الانبار

تاريخ النشر: 28 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ايران وسوريا من التدخل في العراق ودعاهما للكف عن مساندة "الارهاب"، وذلك غداة وصوله الى الكويت في طريقه الى العراق. وفيما افادت انباء بمقتل 4 عسكريين اميركيين سقطت مروحيتهم في مدينة هيت بمحافظة الانبار التي تشهد تظاهرات عنيفة ضد القوات الاميركية، فقد اعلنت وكالة الطاقة الذرية ان مفتشيها سيعودون الى العراق الاسبوع المقبل.  

وأطلق بلير تحذيره في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن الطائرة التي تقله قبل وصوله إلى الكويت الأربعاء عشية رحلته المقررة إلى العراق التي ستكون أول زيارة يقوم بها زعيم غربي للبلاد منذ الحرب التي أطاحت بالرئيس العراقي صدام حسين. 

وحذر بلير إيران وسوريا من التدخل في تحديد مستقبل العراق أو دعم نشطاء قد يحبطون الأمل في تحقيق تقدم في مساعي السلام الإسرائيلية الفلسطينية. 

وقال مرددا صدى الاتهمات الاميركية لهذين البلدين "من المهم على وجه الخصوص أن تكف إيران وسوريا عن دعم أي جماعات إرهابية." 

ومن المقرر أن يتوجه بلير إلى العراق اليوم الخميس للإشادة بالقوات البريطانية التي شاركت في الحرب بقيادة الولايات المتحدة ووضع ثقله الشخصي وراء جهود إعادة الإعمار. 

وقال للصحفيين في طريقه إلى الخليج إنه يريد شكر القوات المسلحة "على أدائها الرائع والإطلاع على الجهود الإنسانية وجهود إعادة الإعمار في العراق". 

وأضاف: "ما زال هناك قدر كبير من العمل الذي ينبغي إنجازه لوضع الأمور في نصابها." 

وقال إن الحياة تعود إلى طبيعتها في مدينة البصرة التي تسيطر عليها القوات البريطانية في جنوب العراق. 

إلا أنه اكد إنه ما زالت هناك "مشاكل أمنية خطيرة" في العاصمة بغداد التي تسيطر عليها القوات الأمريكية منذ استولت على المدينة في التاسع من إبريل نيسان. 

وكرر بلير أن القوات الأميركية والبريطانية ستعثر على أسلحة للدمار الشامل قائلا: "لا يداخلني أدنى شك في أننا سنعثر على مثل هذه الأسلحة" إلا أنه أضاف أن بريطانيا تركز أساسا الآن على العمل الإنساني وإعادة البناء السياسي. 

وغامر بلير الذي وقف جنبا الى جنب مع الرئيس الاميركي جورج بوش في حملته للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين بمستقبله السياسي. 

وتراجعت شعبيته بشدة قبيل الحملة العسكرية ومنى بأكبر هزيمة برلمانية منذ توليه منصبه في تصويت على الحرب. لكن غالبية الرأي العام ساندت القوات البريطانية فور بدء القتال. 

وتشمل جولة بلير كذلك زيارة بولندا المقرر ان تنضم للاتحاد الاوروبي في اطار توسعته العام المقبل كما يزور روسيا. وستقود بولندا قوة حفظ سلام في العراق هذا الصيف. 

ويختتم بلير جولته في ايفيان بفرنسا لحضور القمة السنوية لمجموعة الثماني في مطلع الاسبوع المقبل حيث يواجه هو وبوش اعنف منتقدي الحرب على العراق التي انقسمت اوروبا بشأنها. 

انباء عن سقوط مروحية ومقتل اربعة جنود اميركيين 

وفي غضون ذلك، ذكرت قناة الجزيرة ان اربعة جنود اميركيين قتلوا في العراق عندما سقطت المروحية التي كانت تقلهم. 

وقالت وزارة الدفاع الاميركية انها ليس لديها معلومات تفيد بفقد اي مروحية اميركية او سقوطها في العراق.  

واضافت ان القوات الاميركية في بغداد لا تعلم بوقوع مثل هذا الحادث الا انه يجري التحقق من النبأ. 

ونقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان في بلدة هيت على بعد ١٥٠ كيلومترا شمال غربي بغداد قولهم ان المروحية سقطت خلال اشتباكات بعد ان هاجم عراقيون مسلحون مركزا محليا للشرطة. 

وافاد المراسل بان القوات الاميركية انسحبت من المدينة بعد ان تعرضت لهجمات مكثفة من جانب المواطنين الغاضبين من وجودها.  

واضاف ان بعض المواطنين في المدينة قالوا انهم اسقطوا المروحية. 

وقال تقرير الجزيرة ان السكان هاجموا مركز الشرطة بسبب غضبهم من الشرطة العراقية لمساعدتها القوات الاميركية في عمليات تفتيش المنازل بحثا عن اسلحة.  

وقد تكثفت الهجمات التي تستهدف القوات الاميركية في العراق في الايام الاخيرة. 

واعلن متحدث باسم الجيش الاميركي ان تسعة جنود اميركيين اصيبوا بجروح طفيفة خلال الساعات الـ24 الاخيرة في هجمات نفذها عراقيون في مناطق في وسط وشمال العراق. واوضح الكابتن ديفيد كونولي ان هذه الحصيلة لا تشمل جنديين اميركيين قتلا وتسعة آخرين جرحوا الثلاثاء في مدينة الفلوجة على بعد خمسين كيلومترا غرب بغداد حيث وقعت القوات الاميركية في كمين. 

وقال ان "عناصر النظام السابق من الميليشيات او عناصر سابقين في حزب البعث لا زالوا يحاولون تعطيل جهودنا في اعادة الاعمار".  

واشار المتحدث الى ان الجنود التسعة جرحوا في "حوادث" وسط وشمال العراق مضيفا ان حياة اي منهم ليست في خطر. ورفض القبطان كونولي تقديم المزيد من الايضاحات غير انه اشار الى ان هجوما بالقذائف المضادة للدبابات (ار بي جي) استهدف مساء الثلاثاء احد مراكز الشرطة بدون ان يسبب وقوع ضحايا. 

وتوقع الحاكم المدني الاميركي اعلى للعراق بول بريمر الثلاثاء ان تتكبد الولايات المتحدة "في بعض الايام خسائر كما حدث (الثلاثاء) غير ان ذلك لا يعني ان حدوث تدهور".  

ودعت رسالة نسبت للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كتبت بخط اليد ووزعت على موقع على شبكة الانترنت الثلاثاء، العراقيين الى مقاومة الغزاة الاميركيين والبريطانيين.  

ودعت الرسالة المؤرخة في 25 ايار/مايو "المجاهدين في كل مكان ابناء العروبة الشجعان واعضاء حزب البعث العربي الاشتراكي" الى " طرد كل خائن ايد الاحتلال او جاء معه ممن يسمون انفسهم زورا بالعراقيين". 

الجامعة العربية تطلب من بولندا احلال الامن في العراق 

الى ذلك، طلبت جامعة الدول العربية من بولندا التي ستتولى ادارة منطقة في جنوب العراق اعتبارا من تموز/يوليو، "اتخاذ الاجراءات لضمان الامن والاستقرار فيها" و "مساعدة الشعب العراقي على تشكيل حكومة وطنية في اسرع وقت ممكن". 

واعلن الامين العام المساعد للجامعة احمد بن حلي اثناء لقائه الاربعاء مع نائب وزير الخارجية البولندي بوغوسلاو زالسكي انه "طالب المسؤول البولندي بضرورة قيام سلطات الاحتلال في العراق باتخاذ الاجراءات لضمان الامن والاستقرار في العراق". 

وفي معرض الاشارة الى ان هذا اللقاء "لا يعني اعطاء شرعية للاحتلال بل ابلاغهم بانهم قوة احتلال"، طالب بن حلي هذه القوات ايضا "بان تراعي الهوية العربية للعراق وقيمه وتقاليده وتساعده على تنمية الديموقراطية وفق هذه الثوابت والانتماء العربي". 

واضاف انه طالب المسؤول البولندي "بمساعدة الشعب العراقي على تشكيل حكومة وطنية في اسرع وقت ممكن وتمكين العراقيين من السيطرة على مقدراتهم وثروتهم واستئناف جهود اعادة الاعمار في اسرع وقت". 

واعلن وزير الدفاع البولندي جيرزي زمايدزينسكي الاربعاء ان الفرقة المتعددة الجنسيات التي تضم ما لا يقل عن سبعة الاف رجل والمكلفة بحفظ السلام تحت قيادة بولندية ستصل الى العراق في تموز/يوليو. 

وتصل مساحة المنطقة التي ستتولى بولندا ادارتها الى 80 الف كيلومتر مربع وتمتد بين البصرة (500 كلم جنوب شرق بغداد) والعاصمة العراقية وتضم خمس محافظات يقطن فيها 5،3 ملايين نسمة. 

وكان وزير الخارجية البولندي فلودزيميرز شيموزفسكي قام في نهاية الاسبوع الماضي بجولة على ايران والكويت واعلن انه يريد "ابلاغ كل جيران العراق بما نقوم به لتفادي اي سوء فهم". 

عودة مفتشي وكالة الطاقة الذرية 

من جهة ثانية، اعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاربعاء ان مفتشيها سيعودون الى العراق الاسبوع المقبل لتحري صحة تقارير افادت بوقوع عمليات سلب في احد المواقع النووية الرئيسية. 

واضافت الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا لها ان فريقا من المفتشين سيسافر الى العراق في وقت ما من الاسبوع القادم بعد تجهيز الامدادات الفنية. 

ولا تمثل المهمة عودة لعمليات التفتيش التي كانت تجرى قبل الحرب ولكنها ترمى الى تحديد كميات اليورانيوم والمواد المشعة الاخرى التي ربما تكون قد فقدت او سكبت في مخزن كبير بجنوب بغداد. 

وقالت مليسا فليمنج المتحدثة باسم الوكالة لرويترز "الوكالة الدولية للطاقة الذرية لها متطلبات دعم فني محددة وقوات التحالف تعمل على توفير هذه المتطلبات لدى وصول المفتشين." 

واضافت ان هذه المتطلبات تتراوح بين روافع ثقيلة الى مولدات كهربائية محمولة ومعدات حماية من الاشعاع. 

وتابعت "سيستغرق هذا عدة ايام اخرى." مضيفة انه من المتوقع ان تستمر المهمة نحو اسبوعين. 

وقال مسؤولون في الامم المتحدة واميركيون في وقت سابق انهم يتوقعون ان يغادر المفتشون الدوليون بنهاية الاسبوع الحالي متجهين الى مركز الابحاث النووية العراقي في التويثة والذي اغلقته الوكالة الدولية منذ ان تم ايقاف البرنامج النووي العراقي عام ١٩٩١. 

وسيعمل الخبراء هذه المرة على التحقق مما ان كان اليورانيوم قد سكب او اخذ من مبان للتخزين قريبة من موقع الابحاث النووية. 

وطلبت الولايات المتحدة من الوكالة العودة الى العراق بعد ان اشارت تقارير الى ان مواطنين عراقيين افرغوا براميل من اليورانيوم ومواد اخرى واخذوا الحاويات المشعة الى المنازل. 

واشارت تقارير وسائل الاعلام الى ان موقع التويثة وستة مواقع نووية اخرى في العراق تعرضت للسلب خلال الفوضى التي عمت البلاد بعد الحرب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)