تمسك رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بموقفه المتشدد تجاه زيمبابوي التى اصبحت قضية رئيسية تتصدر اجتماعات قمة اتحاد كومونولث المنعقدة حاليا في نيجيريا. يذكر ان عضوية زيمبابوي في كومونولث قد تم تجميدها وذلك اثر فوز نظام الرئيس روبرت موغابي في انتخابات مثيرة للجدل اجريت في العام الماضي. وكان بلير على امل ان قرار تجميد عضوية زيمبابوي سيلقى تاييدا واسعا من قبل الدول الاعضاء في كومونولث اثر بدء القمة اعمالها في العاصمة النيجيرية ابوجا امس الا ان القضية احدث انقساما بين الاعضاء لاسباب وصفت بانها عنصرية فيما طالبت دول افريقية برفع تجميد العضوية. وحسب التقارير الواردة من ابوجا جرى امس تشكيل لجنة تضم ستة اعضاء بهدف التوصل الى تسوية حول كيفية رفع التجميد عن عضوية زيمبابوي فيما تعهد بلير بمقاومة كل ما من شانه تخفيف الضغط عن الرئيس موغابي وذلك بهدف انهاء انتهاكات حقوق الانسان التى تتهم لندن نظامه بارتكابها. وفي الوقت الذي يستعد فيه بلير مغادرة القمة غدا الاحد قبل انتهائها بيوم واحد فان هناك مخاوف من ان لجنة الصياغة قد تؤخر اصدار البيان الختامي الى ما بعد سفر بلير. الا ان تقارير افادت ان وزيرة التنمية الدولية البريطانية هيلارى بن يتوقع لها ان تبقى لتمثل بلادها في حال عدم التوصل الى اتفاق قبل مغادرة بلير لنيجيريا. ويبدو ان هذه القضية ستعزز من موقف حزب المحافظين الذين انتقدوا موقف بلير بشان زيمبابوي. كما يبدو ان عودة زيمباوي الى عضوية الكومونولث ليست قريبة - حسب التوقعات - فيما حذر بلير مرار في تصريحات له امس من كل ما من شانه ان يقلل الضغط الرامي الى تغيير النظام في زيمبابوي. وكان الرئيس موغابي قد اتهم كلا من بريطانيا واستراليا ونيوزيلندا بانهم حلفاء اشرار وهدد بانسحاب بلاده من الكومنويلث نهائيا. لكن بلير اجابه ان هذه المسالة تعود لموغابي وان ما هو مهم هو ان الكومونويلث بعث برسالة وهى ان "انتهاكات حقوق الانسان غير مقبولة تماما"