ابلغ بلير الى صحيفة "الغارديان" البريطانية ان عملية ضد العراق "ليست وشيكة"، لافتاً الى ان الامر مختلف عما جرى في افغانستان. مؤكدا في حيث اخر لصحيفة كويتية انه يمتلك "كنزا من الادلة تثبت تطوير العراق لاسلحة دمار شامل".
واوضح في سلسلة مقالات تنشرها الصحيفة في مرور خمس سنوات على توليه السلطة في بريطانيا: "اذا وجدت ان اميركا مخطئة في فعل اي شئ حيال العراق او اي مسألة اخرى، فانني ساقول ذلك". وسئل عن التصريحات التي تصف بريطانيا بانها "تابعة" للولايات المتحدة، فاجاب ان "هذا الامر لا يزعجني، لكنني اعتقد انهم مخطئون في هذا الوصف (...) انه امر جيد ان يكون لرئيس الوزراء البريطاني تأثير لدى الرئيس الاميركي، فهناك قوى داخل اميركا ترى ان القرار يجب ان يكون من جانب واحد". ولاحظ ان "كثيرين في العالم يحسدوننا على مكانتنا لدى اميركا". واضاف ان دعم بريطانيا للرئيس الاميركي جورج بوش ضد الرئيس العراقي صدام حسين نابع من "الشعور بان الامر بات ملحا" بعد الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر الماضي.
وفي حيث ادلى به لصحيفة "الانباء" الكويتية اكد رئيس الوزراء البريطاني ان "هناك كنزا من الادلة بان صدام حسين يملك اسلحة دمار شامل ولهذا السبب يعمل صدام جاهدا على عرقلة عمل المفتشين الدوليين على الاسلحة واخراجهم من العراق".
وقال انه على الرغم من ان المفتشين واجهوا العراقيل بشكل يومي تقريبا فقد "اكتشف المفتشون الدوليون ان الاف الاطنان من المواد الكيماوية بما في ذلك 600 طن من المواد الممكن استخدامها لانتاج غاز الاعصاب في اكس المميت قد فقدت".
واضاف "كما فقد اكثر من 30 الفا من الذخائر الخاصة التي تم تطويرها لاطلاق الاسلحة الكيماوية والبيولوجية وايضا هناك دليل على ان صدام حسين قام اخيرا بتطوير برامج الاسلحة التي يمتلكها بما في ذلك صيانة مرافق الصواريخ الباليستية كما يقلقنا انه يضاعف نشاطه لتطوير اسلحة نووية".
واوضح بلير انه سيعلن اكبر عدد من الادلة الموجودة "فالعالم يجب ان يعرف كل شىء عن محاولات صدام المستمرة للحصول على اسلحة الدمار الشامل وانتهاكاته الفظيعة لحقوق الانسان" مشيرا الى ان تلك الاسلحة تهدد المنطقة والعالم باسره.
وقال رئيس الوزراء البريطاني انه بالنسبة للعراق "فان الافعال هي التي تهم وليست الاقوال"، مشيرا الى "تردد صدام حين يتعلق الامر بتطبيق الالتزامات التي يقطعها على نفسه ولهذا فمن الضروري ان يستمر المجتمع الدولي بالضغط عليه لاحترام اتفاقياته". وحول العلاقات البريطانية - الكويتية قال انها "قوية جدا لدرجة انني لست واثقا كيف يمكن ان تكون اقوى من ذلك والتحدي الاكبر هو ضمان ان تبقى بالمستوى نفسه من القوة في المستقبل".
وردا على سؤال بشأن هجمات 11 ايلول/سبتمبر قال ان هذه الهجمات الوحشية لم تكن هجمات ضد الولايات المتحدة فحسب "بل ضدنا جميعا فالضحايا الذين سقطوا خلال هذه الاحداث لم يكونوا امريكيين فقط بل من حوالي 80 دولة وبينهم عدد كبير من المسلمين كما ان عدد البريطانيين الذين قتلوا اكبر من الذين قتلوا في اي من الهجمات الارهابية السابقة". واشار الى انه لكل هذه الاسباب فان بريطانيا تقف جنبا الى جنب مع الولايات المتحدة في محاربة الارهاب الدولي مؤكدا ان اغلبية الشعب البريطاني ارادت ذلك وهذا هو الموقف الصحيح. ونفى ان تكون بريطانيا "ملجأ للارهابيين" وقال "لدينا تشريعات صارمة جعلناها اكثر صرامة بعد 11 ايلول/سبتمبر كما فعلت العديد من الدول الاخرى والهدف من هذه الاجراءات مساعدة الشرطة والمحاكم على اتخاذ اجراءات فعالة ضد المنظمات الارهابية الخارجية التي تسعى لادارة عملياتها في المملكة المتحدة او من خلالها"--(البوابة)--(مصادر متعددة)