أعلنت بلدية دبي عن إطلاقها حملة للتعريف بنظام العزل الحراري للمباني بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي وذلك خلال مؤتمر صحفي حضره سعادة قاسم سلطان مدير عام البلدية وسعادة سعيد الطاير مدير عام هيئة كهرباء ومياه دبي وعدد من المسؤولين في البلدية والهيئة.
وتشمل الحملة التعريف بالنظام من خلال وسائل الاعلام المختلفة واستخدام أدوات ترويجية تتضمن اعلانات الصحف والتلفزيون والاذاعة والانترنت والحافلات العامة والمطبوعات وفواتير الماء والكهرباء والندوات التخصصية والمعارض وتستهدف الملاك والتجار وأصحاب العقارات والمقاولين والمكاتب الاستشارية.
وقال سعادة قاسم سلطان إن محافظة دبي على موقعها المتميز يحتم عليها التطور في شتى المجالات ويأتي في المقدمة التطور العمراني حيث شهدت قفزة عمرانية كبيرة تمثلت في إنشاء الكثير من الابراج والمباني السكنية والادارية والتجارية والصناعية باستخدام أحدث أساليب البناء والعمران.
واضاف انه نتيجة لهذا التطور والازدهار الاقتصادي في الدولة بشكل عام وأمارة دبي بشكل خاص ارتفع مستوى معيشة الفرد والمجتمع وأدى ذلك بالتأكيد إلى زيادة في استهلاك الموارد والتي يحتل استهلاك الطاقة الكهربائية موقع الصدارة منها. واكد انه كان لابد من التفكير الجدي في ترشيد استهلاك تلك الموارد وخاصة الموارد المحدودة وذات الاهمية الاقتصادية وتعتبر الطاقة الكهربائية أهم هذه الموارد لكونها تمثل عصب الحياة العصرية فهي إحدى الوسائل المهمة التي يستخدمها المجتمع في تطوره الحضاري اضافة إلى أن توليدها يتطلب كلفة عالية
واشار سعادة قاسم سلطان إلى ان نظام العزل الحراري يعتبر أحد الاساليب المعتمدة عالميا لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية وقد ثبت أن تطبيق العزل الحراري هو الحل الامثل لكونه يخفض استهلاك الطاقة الكهربائية بنسبة تصل الى 40 فى المائة وهذا له مردود اقتصادي على الدولة والمستثمر والمستهلك على حد سواء.
واضاف بان هذا النظام يقلل من الاعباء المالية على الدولة ويخفض قيمة فواتير الكهرباء وهذا يساهم بلا شك في دعم الاقتصاد الوطني كما أن لاستخدام العزل الحراري في المباني انعكاسات إيجابية في الحد من التلوث البيئي وتوفير بيئة مريحة لمستخدمي هذه المنشات0 واكد مدير عام بلدية دبي حرص البلدية على بذل الجهود للارتقاء بمستوى خدماتها وتوسيع أنشطتها ومجالات عملها لكي تنسجم مع التطلعات المستقبلية لحكومة دبي انطلاقا من روية ورسالة بلدية دبي ودورها الريادي في خدمة الفرد والمجتمع0 واوضح ان دبي تعتبر في الوقت الحاضر من المراكز التجارية الهامة في العالم لكونها تتمتع بمميزات عديدة وهذا جعل منها مركز استقطاب لكثير من النشاطات الاقتصادية والاستثمارية0
وافاد بانه ولتطبيق نظام العزل الحراري في المباني السكنية والتجارية والصناعية في امارة دبي أخذت بلدية دبي بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي على عاتقها هذه المسؤولية وقامت بعدة إجراءات تمثلت في إصدار القرار الإداري رقم 77 لسنة 2001 باعتماد لائحة المواصفات الفنية لنظام العزل الحراري للمباني في أمارة دبي والحرص على ان يعمل على تطبيق هذه اللائحة اختياريا وعلى سبيل الاسترشاد لمدة عام ونصف من تاريخ العمل بأحكام القرار على أن يتم تطبيقها بصفة الزامية بعد هذه المدة على ضوء ما يسفر عنه واقع التطبيق العملي
وذكر سعادة قاسم سلطان ان بلدية دبي عملت على تقديم كافة الارشادات والمعلومات الفنية من خلال إدارة المباني والإسكان بالبلدية وبما يسهل تطبيق القرار وأعداد مختبر متخصص ضمن ادارة مختبر دبي المركزي وتجهيزه بالاجهزة والمعدات والكوادر المدربة لاجراء الفحوصات اللازمة لمواد العزل الحراري واطلاق حملة اعلامية تعريفية تبدأ اعتبارا من يوم غد الاثنين وتستمر على مدار العام الحالي وتشمل الإعلان في جميع وسائل الاعلام كالصحف والمجلات ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة كالتلفاز والراديو بالاضافة الى إصدار عدد من الكتيبات والمنشورات التي تتضمن إرشادات ومعلومات عن نظام العزل الحراري وكيفية استخدامه في المباني.
وأعرب عن أمله في تضافر الجهود لتحقيق نتائج إيجابية وسريعة في مجال تطبيق نظام العزل الحرارى لما له من فوائد كثيرة على المجتمع.
وبدوره أشار سعادة سعيد الطاير مدير عام هيئة كهرباء ومياه دبي إلى ان اطلاق الحملة الاعلامية لمشروع العزل الحراري في المباني جاء نتيجة التعاون والتنسيق بين البلدية والهيئة في كافة المجالات التي تخدم الصالح العام موضحا أن تطبيق نظام العزل الحراري يعتبر أحد ثمار هذا التعاون المشترك حيث نستهل اليوم الحملة الاعلامية المشتركة لرفع مستوى الوعي في المجتمع بأهمية تطبيق هذا النظام.
وأضاف بان طبيعة المناخ وحرارة الطقس والحاجة الماسة لاستخدام أجهزة تكييف الهواء أدى الى استهلاك نسبة كبيرة من الطاقة الكهربائية في تشغيل هذه الأجهزة وقال إن تطبيق النظام يساهم فى خفض الطاقة المستهلكة في مجال التكييف بنسبة تقارب 40 في المائة الامر الذى يخدم المستهلكين وأصحاب المباني والصالح العام ويعتبر حافزا كبيرا على الشروع فى تطبيق هذا النظام.
وقال لقد بلغ الحمل الأقصى المسجل للنظام الكهربائي خلال العام الماضي 2442 ميجاواط وبنسبة نمو سنوى قدرها 9 في المائة ولتلبية الطلب المتزايد شرعت الهيئة فى تنفيذ مشاريع رفع القدرة الانتاجية بما يوازى 1300 ميجاواط وهناك محطات مستقبلية تحت الترسية بقدرة 700 ميجاواط حيث تصل كلفة هذه المشاريع إلى مليارات الدراهم.