بلجيكا تعيد فتح التحقيق في اغتيال عالم كندي بعد ظهور ادلة جديدة على تورط الموساد

تاريخ النشر: 05 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت صحيفة بلجيكية ان الادعاء العام البلجيكي يدرس اعادة فتح التحقيق في واقعة اغتيال عالم كندي في بروكسل قبل 12 عاما، وذلك اثر معلومات جديدة اشارت الى تورط المخابرات الاسرائيلية (الموساد) في هذا الاغتيال. 

وقالت صحيفة ديرنيير هيوري في تقرير نشرته الجمعة ان الشرطة والادعاء العام البلجيكيين قد حصلا على معلومات من "مصدر موثوق" تشير الى ان عميلا من "وحدة النخبة" التابعة للموساد، كان ضمن من قاموا بعملية الاغتيال التي استهدفت العالم الكندي الدكتور جيرالد بول في بروكسل عام 1990. 

واشارت الصحيفة الى ان المصدر الذي قدم هذه المعلومات موجود في دولة اميركية وسطى "خضعت سابقا للاحتلال البريطاني". 

ويتوقع ان تكون هذه الدولة هي بيليز. 

وبحسب الصحيفة، فقد قال المصدر في المعلومات التي قدمها للسلطات البلجيكية ان المشتبه به قام بسرقة قطعة مجوهرات او سوار من بول. 

ويدرس قاضي التحقيق الذي اوكل اليه التحقيق في القضية ارسال فريق بلجيكي الى الدولة الاميركية الوسطى لفحص الادلة. 

ونقلت صحيفة هارتس عن مصادر اسرائيلية قولها ان اسرائيل لم تتلق طلبا رسميا او غير رسمية من قبل السلطات البلجيكية حول هذه القضية. 

وكان الدكتور بول، وهو عالم فيزيائي فلكي كندي المولد عمل لصالح وزارة الدفاع الكندية والولايات المتحدة خلال الستينيات في سياق مشروع لبناء مدفع تكون لديه القدرة على اطلاق اقمار صناعية الى الفضاء. 

ومع بداية الثمانينات انتقل بول للاقامة في بلجيكا حيث عمل من هناك كاستشاري لشركات منتجة للمدافع في عدة دول. 

وقد عرض بول خدماته الاستشارية على اسرائيل، الا ان عرضه قوبل بالرفض. 

وفي اوائل الثمانينات، عمل مع العراق في سياق مشروع بناء مدفع عملاق كان مخططا لان يكون قادرا على اطلاق قذائف ضخمة الى مسافات تصل الى 1500 كلم. 

وفي 22 اذار/مارس 1990، لقي بول مصرعه برصاص اطلق عليه من مسافة قريبة عند مدخل منزله. 

وقد فر الشخصان اللذان قاما باغتياله دون ان ياخذا حقيبة يد كانت بحوزته او ايا من الوثائق والمجوهرات التي كان يحملها. 

وكانت العديد من وسائل الاعلام اكدت مرارا ان الموساد يقف وراء اغتياله، غير ان العراق وايران كانا ايضا من ضمن المشتبه في ضلوعهم في الاغتيال. 

ونسبت الصحف في حينه الى تقارير وشهادات من اقرباء لبول اشارت الى انه كان على اتصال مع افراد من المخابرات الاسرائيلية، وانه كان يزود هؤلاء بمعلومات حول مشروع المدفع العراقي العملاق. 

واقترحت احدى النظريات بناء على هذه المعلومات نظرية مفادها ان الموساد قام بقتل بول بعد فشله في تزويده بمعلومات دقيقة حول البرنامج العراقي الخاص بزيادة مدى صواريخ سكود وتحسين قدراتها.—(البوابة)