بلاد الهمجية وقوانين الغاب - نازلي ابراهيم- المانيا

تاريخ النشر: 25 مايو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

 

 

منذ فترة ليست بالقصيرة والعالم الإسلامي ينتظر كلمة الرئيس المنصف جورج دبليو بوش الذي سوف يعيد للشعب الفلسطيني حقه ويقيم الدولة الفلسطينية .. ومنذ أسابيع غضب العالم العربي من وعد السيد بوش لصاحب القلب الرحيم شارون من أجل أن يخلص الشعب الفلسطيني من هموم الدنيا وذلك طبعا بإبادته وأن يفعل ما يريد فهو يدافع عن نفسه ضد ما يفعله هؤلاء الإرهابيون الأوغاد الذين يؤرقون الإسرائيليين ولا يريدون أن يهنأ لهم بال في هذه الأرض التي احتلوها.. قد نقول عجبا للسيد بوش !! كيف يتصرف فيما لا يملك؟!! ولكن الأعجب هو ماذا ينتظر المسلمون من السيد النبيل الذي حرر أفغانستان إ بن النبيل الذي حرر الكويت .. دعونا من ماضي العائلة النبيلة فهم الآن أنبل وأطهر .. عجبا كيف ننتظر من مغتصب أرض العراق و أفغانستان أن يحرر لنا فلسطين ؟!!  

وأخيرا فوجئنا بالصاعقة التي نزلت علينا لتحرق كرامتنا وهي ما يحدث في سجون العراق وكما علمنا أن الرئيس النبيل رئيس أكبر دولة في العالم الذي لا يري سلطة أكبر من سلطته على علم بما يحدث منذ شهور ولم يمنعه... والآن يتحدثون عن محاكمة أولئك الجنود .. الآن فقط بعد أن أفتضح أمر التعذيب .. ويعتذرون عما حدث .. فلنفرح جميعا باعتذارهم فهذا هو النبل الحقيقي .. فالاعتذار مقابل ما حدث .. نحن أيضا نريد المحاكمة ولكن ما يرضينا في الدنيا هو القصاص علي الطريقة الإسلامية هذا كي يتعظ الآخرين ونعلم أن الله سيرضينا بمعاقبتهم في الآخرة...  

 

أريد أن أصرخ سائلة .. هل مازال العرب ينتظرون تحرير فلسطين علي يد الناصر جورج بوش كما حرر العراق؟؟!! .. ولنسأل أهل فلسطين وفتياتهم هل تريدون هذا التحرير ؟؟!!  

إنه بحق الله لأهون عندي أن يموت جميع الرجال والنساء أيضا من أن تغتصب امرأة واحدة . وصلى الله علي نبينا الذي أرسل الجيش للثأر من أجل امرأة تكشفت ساقها بسبب يهودي كان فقط يمزح.. ونرى المعتصم بالله يستجيب لصرخات امرأة ويسلك مسلك الرسول.  

ولكنا نحن العرب نخاف.. لا أدري على ماذا نخاف؟؟!! ماذا سيحدث أكبر مما حدث؟؟!! .. هل نخاف الموت؟؟!!.. 

شئنا أم أبينا سنموت.. ها نحن نقف مكتوفي الأيدي أمام المحررين الذين جاءوا ليحررونا من أرضنا ومن ملابسنا بل و نسألهم أيضا تحرير فلسطين ومساجدنا.. بالله عليكم أيهما أهون الموت أم ما حدث في العراق ونحن في صمت رهيب؟!!.. ماذا ننتظر؟!!.. ترى أي دولة هي القادمة؟!! وما هي التي تليها؟!! ... متى نفيق؟!!... جيش التحرير قادم إلينا.. قادم من بلاد الحرية وحقوق الإنسان.. لا أدري أي حق لإنسان أن يرغم آخر علي التعري ويهزأ به!! أي حق لإنسان أن يغتصب امرأة!! أي حق لإنسان في قتل بريئا أو أعزل أو شيخا أو طفلا!!  

والآن أتسائل كم دولة حاربها جورج بوش وجنوده وكم دولة سيحاربها من أجل سقوط بناءين في بلده .. وكم يساوي اغتصاب امرأة في شرع العرب؟؟!!!.. وأناشدكم باسم نساء العراق.. هل من معتصم جديد؟!! هل من رجل لهذا الدين لا يخشى إلا الله.