وصف نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان في مقابلة نشرتها صحيفة روسية اليوم الاثنين سياسة الولايات المتحدة بانها "اصبحت اكثر قذارة، محذرا انه "اذا استمر الامر على هذا المنوال سيحدث شيء اخطر من 11ايلول/سبتمبر"، ومن ناحيتها، انتقدت طهران التهديدات التي اطلقها بوش، وابدت معارضتها توجيه اية ضربات عسكرية لبغداد.
واضاف رمضان في مقبلة مع صحيفة "فريميا نوفوستاي" انه "بعد 11 ايلول/سبتمبر عززت الولايات المتحدة سياستها التي سببت" اعتداءات نيويورك وواشنطن.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن الثلاثاء الماضي ان العراق وايران وكوريا الشمالية تشكل "محور الشر" ملمحا الى انها قد تصبح اهدافا "للحرب ضد الارهاب".
ومن جهة اخرى قال رمضان ان العراق "يلوم" وزارة الخارجية الروسية التي تصر على عودة المفتشين الدوليين مقابل رفع العقوبات.
ومضى يقول "اننا نلوم وزارة الخارجية الروسية لمحاولاتها" في اقناع العراق بالقبول بعودة المفتشين الدوليين. واكد ايضا ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "طلب من وزارته وقف العمل في هذا الاتجاه" في نيسان/ابريل الماضي.
واضاف ان "المفتشين الدوليين جواسيس. وقد احترم العراق تعهداته في ما يتعلق بنزع الاسلحة".
وبعد عمل استمر اكثر من سبع سنوات غادر المفتشون الدوليون العراق في كانون الاول/ديسمبر 1998 عشية حملة قصف بريطانية اميركية ولم يسمح لهم بالعودة مذاك.
وتحاول روسيا اقناع العراق بقبول استئناف عمليات مراقبة اسلحته مقابل تعليق العقوبات الدولية المفروضة عليه
الى ذلك، اعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي اليوم الاثنين ان الحكومة الايرانية "تعارض" اي ضربات اميركية محتملة على العراق.
وقال المسؤول الايراني في مؤتمر صحافي "نحن نعارض اي هجوم على العراق" مشددا على ان ايران بشكل عام "تعارض اي هجوم ضد بلد مسلم وهذا هو ايضا موقف منظمة المؤتمر الاسلامي".
وفي سياق متصل، انتقدت صحيفة "الشرق" القطرية اليوم الاثنين التصريحات التي ادلى بها الرئيس الاميركي جورج بوش ومستشارته لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس حول العراق، معتبرة انها "تدخل سافر في الشؤون الداخلية" لهذا البلد.
وانتقدت الصحيفة "تصاعد وتيرة التهديدات الأميركية ضد العراق"، مؤكدة انه "ليس من حق واشنطن الانفراد بتناول الملف العراقي وتهميش دور الأمم المتحدة التي ترى بغداد أنها الجهة الوحيدة المسؤولة عن تنفيذ القرارات المتصلة بحرب الخليج".
واتهمت الصحيفة واشنطن بالسعي للتعويض عن "انتصارها غير المكتمل" في الحرب في افغانستان بانتصار في "حرب أخرى في العراق".
وقالت ان الولايات المتحدة "تتصور انه سيكون كسب حرب اخرى في العراق سهلا اعتقادا منها أن العرب لن يكون لهم أي صوت بالاحتجاج عند العدوان على العراق الذي سيحمل عواقب كارثية للمنطقة".
ورأت "الشرق" ان تصريحات رايس حول العراق تشكل "تدخلا سافرا وخطيرا في شؤون العراق الداخلية وفي خيارات شعبه، مستغلة انقياد معظم دول العالم للنداءات الأميركية لمكافحة الارهاب الدولي".
وكانت رايس صرحت في حديث لصحيفة "الشرق الاوسط" السعودية امس ان واشنطن "لن تسمح لنظام صدام حسين بتهديد شعبه"، ورأت ان "الشعب العراقي يستحق أفضل منه".
واكدت "الشرق" ضرورة "اغلاق ملفات حرب الخليج وتداعياتها اقليميا ودوليا"، معتبرة ان ذلك "من شأنه أن يفوت الفرصة على الولايات المتحدة".
ودعت الصحيفة العراق الى "قراءة الخريطة السياسية والعسكرية الجديدة للعالم من اجل التعامل مع الوقائع والتصرف الموضوعي لتفويت أي فرصة على الادارة الأميركية وتوجهاتها العدوانية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)