بغداد - خالد ابو الخير

تاريخ النشر: 07 مارس 2007 - 08:15 GMT
البوابة
البوابة

 

 

لا ادري أي درب اعرف تلوى في امتداد "السعدون" وتفجر شظايا في تفجر اول مفخخة.

أي احبة سقطوا ضحايا..

أي عابري سبيل.

 

الان.. يتسع جرح القلب وتبدأ الاخبار العاجلة بالانهمار من هذه البقعة.. من تلك، عن انتحاري، عن مسلحين يشنون هجوما.. عن عصافير طارت فزعة تقطر دما الى "دلمون".. عن نسوة يتعثر البكاء في مشيهن، ويسالهن الرحيلا..

 

.. ذات مساء، بعيد سقوط تمثال صدام في ساحة الفردوس، اتصلت عبر "الثريا" بصديق عاد الى بغداد متعجلا.. سالته: كيف هي حبيبتي بغداد.. وجاءني صوته المخنوق عبر الفضاء الكسيح: بغداد التي تعرف، حزينة.. كئيبة مجرحة، تقطر شجنا وحزنا.

وبكى القلب.. وما يزال.

 

ويتسع الجرح..

يتسع..

 

اي بغداد صارت.. أين ذهبت بغداد التي اعرف، وفارقتها في نهاية ثمانينات القرن الماضي، مذبوحا بعشقها؟

ماذا حل بابي النواس.. بالمقهى البغدادي، بمطعم توسلنا في سهراته مقامات الشجن البعيد.

ماذ حل بساحة التحرير.. وبجواد سليم الذي يطل علينا من عل يعمل ازميله في ارواحنا..

وماذا عن شارع الرشيد، عن اعمدة المباني تنوء بالتاريخ.. وبالعابرين لا مرئيين الى زوايا العمر.

 

 

ولن اكمل..

لن اكمل.