اعلنت بغداد على لسان احد دبلوماسييها موافقتها على استقبال فريق التفتيش من دون شروط، وبينما تظاهر الالاف في الولايات المتحدة ضد الحرب فان واشنطن ترجح الان نظرية الطلقة الفضية التي ستوفر الارواح في اشارة للدعوة لاغتيال صدام حسين.
بغداد موافقة دون شروط
وأعلن السفير العراقي في الأمم المتحدة محمد الدوري أن بغداد يمكن أن تدرس الموافقة على قرار جديد من مجلس الأمن الدولي حول عمليات التفتيش عن الأسلحة العراقية.
وأكد الدوري في حديث لشبكة تلفزة أميركية أن مجلس الأمن سيكون حرا في البحث في أي موقع في بغداد بما في ذلك المواقع الحساسة. وقال الدوري "لا نرفض أي قرار لمجلس الأمن ونحن على استعداد لبحث كل القرارات".
وردا على سؤال عن إمكانية تبني مجلس الأمن قرارات جديدة حول نظام التفتيش, قال السفير العراقي إن بغداد تنتظر "الحصول عليها وبعد ذلك يمكننا استخلاص النتائج منها". وأكد أن العراق يأمل "الانتهاء من هذه المشكلة لكي ترفع عنه العقوبات". وشدد الدوري على أن العراق على استعداد للقيام بكل ما يلزم للانتهاء من مسألة أسلحة الدمار الشامل لسبب بسيط وهو أن بغداد لا تمتلك هذه الأسلحة
مظاهرات ضد الحرب في اميركا
تظاهر آلاف الاشخاص الاحد في عدد كبير من المدن في الولايات المتحدة احتجاجا على تدخل عسكري اميركي محتمل ضد العراق. وافادت تقديرات الشرطة ان حوالي ثلاثة آلاف شخص شاركوا في تجمع ضد الحرب قرب حرم جامعة كاليفورنيا في لوس انجليس. وفي سان فرانسيسكو جرت تظاهرة مماثلة بمشاركة حوالي خمسة آلاف شخص في وسط المدينة.
وافادت تقديرات في الصحف المحلية ان حوالي عشرين الف شخص شاركوا في مسيرة في سنترال بارك في نيويورك. وقالت الشرطة التي لم تذكر اي تقديرات تتعلق بعدد المتظاهرين، انها اوقفت شخصين بتهمة الاخلال بالنظام العام.
وقد شهدت اكثر من 24 مدينة في الولايات المتحدة تظاهرات احتجاج ضد احرب ضد العراق من بينها نيويورك وشيكاغو وسياتل وواشنطن وبورتلاند وهيوستن واتلانتا.
ونظمت التظاهرات مجموعة "نات ان اور نيم" (ليس باسمنا) التي تضم حركات سلمية تعارض قصف افغانستان وتدخلا عسكريا في العراق.
واشنطن تفضل اغتيال صدام
الى ذلك، اوردت الصحف الاميركية سيناريوات جديدة لشكل الهجوم على العراق ولمرحلة ما بعد الرئيس صدام.
ونسبت صحيفة "الواشنطن بوست" عن خبراء في اجهزة الاستخبارات الاميركية ترجيحهم ان يتولى مقربون من الرئيس العراقي اطاحته قبل اي هجوم اميركي على العراق. ونقلت عن مسؤولين اميركيين كبار سابقين وحاليين انه حيال التهديد الاميركي امام المسؤولين العراقيين العسكريين والمدنيين خيار بين خلافة صدام او الوقوع في الاسر او حتى الموت في المعارك. وقال ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية"سي اي اي" ان "احدا سيتحرك وسيحصل ذلك".
واشارت الى ان مسؤولين اميركيين يتحدثون عن تنصيب حكومة ديموقراطية في بغداد وان الكثيرين من المسؤولين في اجهزة الاستخبارات يعتقدون ان انقلابا عسكريا قد يساعد في تفادي تقسيم العراق بين الجماعات العرقية الثلاث الرئيسية الشيعة والسنّة والاكراد.
وقال المسؤولون ان الاستخبارات الاميركية تستخدم الشخصيات العراقية التي تعيش في المنفى للاتصال بزملائها السابقين وان ثمة مساعي لم يتكلل معظمها بالنجاح لتجنيد العراقيين الذين يسافرون خارج العراق.
وكانت صحيفة "لوس انجلس تايمس" تحدثت اخيراً عن تخطيط الادارة الاميركية لمرحلة انتقالية لحكومة جديدة تبنى حول زعيم يظهر من داخل العراق.
وقال مستشار الرئيس الاميركي جورج بوش زالماي خليل زاده: "اذا دعت الضرورة الى استخدام القوة فإن قوات الولايات المتحدة والتحالف ستحرر الشعب العراقي من استبداد صدام حسين (...) لن ندخل العراق كفاتحين ولن نعامل الشعب العراقي كأمة مهزومة".
وعشية خطاب بوش المرتقب عن العراق، توقع زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الاميركي طوم داشل ان يوافق الكونغرس بغالبية ساحقة على قرار يخول الرئيس سلطات شن حرب. قال داشل، وهو الوحيد من زعماء الكونغرس الذي امتنع عن تأييد قرار كهذا: "سأمتنع (عن التصويت) واظن انه سيكون هناك تأييد واسع النطاق من نواب الحزبين له".
واعرب مجدداً عن امله في تضمين القرار بعض التحسينات في الصيغة وخصوصاً لتضييق مجال التبريرات الممكنة لان عدد قرارات الامم المتحدة المختصة، وهي 16 اجمالاً، مرتفع في نظره. ورأى ان الامر يتعلق بربط احتمال اللجوء الى القوة مباشرة "بمسألة اسلحة الدمار الشامل".
لكنه شدد مع ذلك على ضرورة استخدام "كل الوسائل الديبلوماسية المتوافرة" من اجل حل الازمة من غير ان يستبعد في حال الفشل "اللجوء الى القوة بصورة وقائية واحادية عند الضرورة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)