بغداد تندد بقرار تركيا تمديد تواجد القوات الأميركية والبريطانية في انجرليك

تاريخ النشر: 29 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

إنتقد العراق اليوم الخميس قرار البرلمان التركي تجديد فترة تمركز قوة "نورثرن واتش" الأميركية البريطانية في قاعدة انجرلك لمراقبة منطقة الحظر الجوي ودعا انقرة إلى إعادة النظر في السياسة التي تنتهجها حياله. 

وقال رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني العراقي سالم الكبيسي "اننا في الوقت الذي نعبر عن الأسف لهذه المواقف المؤذية لشعب العراق نطالب تركيا عدم الاستمرار في هذه المواقف التي تضر بمصالح البلدين الجارين المسلمين وشعبيهما". 

وأضاف الكبيسي ان "الرأي العام العالمي ومعظم دول العالم بدات تدرك حقيقة هذه القوات المعتدية التي تقوم يوميا بخرق سيادة وايذاء شعب العراق وقصف منشاته المدنية وإطلاق المشاعل الحرارية". 

وندد بتضمين مسودة القرار الذي قدمته الحكومة التركية إلى البرلمان بهذا الشأن الكثير من المغالطات بهدف "تحسين صورة هذه القوات المعتدية أمام الرأي العام التركي". 

وشدد الكبيسي على ان العالم كله أخذ يدرك ان هذه القوات تقوم "يوميا بخرق سيادة العراق وايذاء شعبه وقصف منشاته المدنية تحت ذرائع ومسميات غير صحيحة". 

 

من جهتها، رأت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم ان إعادة تجديد مهمة قوة نورثرن واتش "موقف عدواني، وان لهذا الموقف تبعاته، وأنه لا يعبر بأية حال عن الإستقلالية في اتخاذ القرار وانه يتعارض تعارضا كاملا مع المصالح المشتركة للبلدين الجارين".  

وأضافت "ان الخطوة التي ينبغي للاتراك اعتمادها كمفتاح لبناء علاقات سليمة مع العراق الكف أولا من جعل الأراضي التركية قاعدة لإنطلاق طائرات المعتدين الأميركيين والبريطانيين من الأراضي التركية". 

وبعد ان نددت بالمهمات "العدوانية" التي تقوم بها هذه القوة وفي مقدمتها "انتهاك سيادة العراق على اقليمه وتهديد فظ لأمنه واستقراره"، قالت ان كل "سطر من المسودة (التركية) ينطوي على مغالطة القصد منها "تضليل شعب تركيا المسلم الصديق وايهامه بان ما تقوم به هذه القوة هو إجراء دولي لا غبار عليه". 

وختمت قائلة ان الأمن التركي "يبقى ناقصا بشكل جوهري إذا لم تقم انقرة بتصحيح العلاقة مع العراق الآن وبخطوة حازمة تستبق خطوات رفع الحصار عن العراق دوليا". 

وكان البرلمان التركي جدد أمس الأربعاء فترة تمركز قوة "نورثرن واتش" الأميركية البريطانية في قاعدة انجرليك (جنوب) لمراقبة منطقة الحظر الجوي شمالي خط العرض 36 في العراق. 

وانشئت القوة التي تضم طائرات أميركية وبريطانية أساسا بهدف حماية السكان الأكراد في المنطقة التي يحظر على الطيران العراقي التحليق فيها. 

وتفرض الولايات المتحدة وبريطانيا منطقة حظر مماثلة جنوب خط العرض 33. 

ولا تعترف بغداد بمنطقتي الحظر اللتين لم يصدر بشأنهما أي قرار دولي. 

ومنذ عملية "ثعلب الصحراء" الاميركية البريطانية ضد العراق في كانون الأول 1998، تدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الأميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي.—(أ.ف.ب)