بغداد تستعد لاستقبال فرق التفتيش

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ اول فريق من المفتشين الدوليين الاستعداد للسفر الى بغداد بعد موافقة العراق على القرار 1441، واعلن رسميا ان استراليا سيقود الفريق، الذي من المنتظر ان يصل في 25 الشهر الجاري. وتواصلت في الاثناء ردود الفعل المرحبة بقبول العراق للقرار الدولي.  

اعلن وزير الدفاع روبرت هيل ووزير الخارحية الكسندر داونر ان بيل جولي المسؤول في وزارة الدفاع الاسترالية سيرئس فريق المفتشين الذي سيتوجه الى العراق في 25 تشرين الثاني/نوفمبر. 

واكد البيان الرسمي الاسترالي ان جولي الذي له مهام في لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة (انموفيك) في نيويورك، سيقود فريق التفتيش خلال مهمة تستمر شهرا وتبدأ في الثالث من كانون الاول/ديسمبر المقبل. 

وجاء هذا القرار بعد اعلان الامم المتحدة مساء الاربعاء ان العراق وافق من دون تحفظ على القرار 1441 الصادر عن مجلس الامن والذي يشدد نظام التفتيش عن الاسلحة العراقية. 

واعلنت الامم المتحدة في البداية ان رئيس لجنة انموفيك هانس بليكس وفريقا من الخبراء سيتوجه الى العراق الاسبوع المقبل تمهيدا لوصول اولى فرق التفتيش. 

وكانت مهمات التفتيش السابقة في العراق من 1997 الى 1999 بقيادة الدبلوماسي الاسترالي السابق ريتشارد باتلر. 

واوضح الوزيران الاستراليان ان الخبراء الاستراليين تلقوا تدريبا كاملا على المسائل المتعلقة بالاسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية. 

وفي السياق، أعلنت الناطقة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا ميليسا فليمينغ ان رئيس "أنموفيك" هانس بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سيتوجهان الاثنين الى بغداد على رأس فريق اول من المفتشين. وأشار البرادعي في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الطاقة الاميركي سبنسر ابراهام في واشنطن الى ان المفتشين سيحتاجون الى "بضعة اشهر على الاقل او حتى سنة واحدة" لتكوين فكرة واضحة عن البرامج النووية العراقية. واضاف: "قد نتمكن من ان نختبر قبل ذلك درجة تعاون العراق".  

وفي بغداد لم تعلق الا صحيفة "بابل" التي يديرها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي على القرار وقالت "ان قبول العراق التعامل مع القرار 1441 يشكل بادرة تثبت حسن نوايانا" داعية مجلس الامن وخاصة اعضاءه الدائمين فرنسا وروسيا والصين الى التحرك لرفع الحظر بعد تاكد "خلو بلدنا من اسلحة الدمار الشامل". 

ردود الفعل 

وأشادت موسكو بقبول بغداد القرار 1441 الذي يدعو العراق الى نزع اسلحة الدمار الشامل لديه ويقيم نظام تفتيش متشدداً، ورحبت لندن بحذر بالموافقة العراقية. واعلنت باريس انها تنتظر تعاوناً تاماً من السلطات العراقية. واعتبرت طوكيو الموافقة العراقية خطوة الى الامام فيما اعربت اوتاوا عن ارتياحها. ودعت جامعة الدول العربية مفتشي الاسلحة الدوليين الى التزام الحياد في تأدية مهمتهم.  

موسكو 

وصرح وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف الذي يزور باريس "ان موسكو تحيي قرار العراق التزام قرار مجلس الامن الرقم .1441 كنا على ثقة من ان العراق سيتخذ مثل هذا القرار (...) الذي يفتح الطريق امام حل سياسي". واكد ان"الاحترام التام للقرار 1441 يجب ان يفضي تدريجاً الى تسوية كاملة للوضع في العراق، بما في ذلك رفع العقوبات" عن هذا البلد. وقال ان "الدول الاعضاء في مجلس الامن اثبتت حكمة بتصويتها بالاجماع على القرار .1441 والان على جميع الاطراف المعنيين بتطبيق هذا القرار التحرك بشكل بناء وموحد لتسوية هذه القضية سياسياً". وخلص الى ان "من المهم جداً الان ان يعود المفتشون الدوليون في اسرع ما يمكن الى العراق وان يبدأوا عملهم".  

وقال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف ان على واشنطن ان تحترم شروط القرار 1441 الذي لا يتضمن لجوءاً تلقائياً الى القوة. وأمل "ألا تنتهك القوانين الدولية"، مذكراً بالغارات الاميركية البريطانية على العراق في كانون الاول .1998  

لندن  

في لندن جاء في بيان لوزير الخارجية البريطاني جاك سترو "العراق إتخذ الان الخطوة الاولى. ارحب بهذا (...) ولكن يجب ان نبقى متيقظين. نيات العراق تتغير بشكل سيىء (...) الخطوة التالية في ان يقدم العراق اعلاناً كاملاً وتاماً ودقيقاً لكل جوانب برامجه للاسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية بحلول 8 كانون الاول/ ديسمبر" المقبل. وكرر انه "يجب الا يكون ثمة شك في ان اي امتناع من العراق عن تنفيذ التزاماته ستكون له عواقب وخيمة. لأن التهديد الموثوق به بالقوة هو وحده الذي دفع العراق الى هذا المدى اليوم".  

باريس  

في باريس اعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان امام الجمعية الوطنية ان "فرنسا أخذت علما" بموافقة العراق على قرار الامم المتحدة وهي "تنتظر الان من العراق تعاونه التام والكامل مع الامم المتحدة".  

واكد دو فيلبان "ان فرنسا تأخذ علما بهذه الموافقة التي تفتح الطريق امام عودة سريعة لمفتشي الامم المتحدة طبقا لبنود هذا القرار، وتنتظر الان من العراق تعاونه التام مع الامم المتحدة طبقا لبنود هذا القرار". 

وحول هذا الموضوع اضاف ان "فرنسا لم تتوقف عن الدفاع عن الحق والاخلاق والبحث عن اجماع مجلس الامن حتى تسود المسؤولية الجماعية، والعمل بطريقة لا تكون القوة فيها الا الوسيلة الاخيرة". 

كندا  

وقال رئيس الوزراء الكندي في بيان "تبلغنا بسرور ان الحكومة العراقية وافقت على قرار مجلس الامن 1441"، لكننا "في الوقت نفسه مدركون ان ذلك ليس سوى خطوة اولى".  

واضاف "من عادة صدام حسين المثيرة للغضب انه يتعمد الغموض والتهرب عندما يتعلق الامر بالامتثال التام لقرارات مجلس الامن الدولي". 

واوضح ان "كندا والدول الاخرى في المجموعة الدولية ستراقب الوضع عن كثيب للتأكد من ان (صدام) حسين يحترم روح القرار وحرفيته بجميع نقاطه بلا شروط وعلى الفور". 

اليابان 

وفي طوكيو، نقلت وكالة جيجي للانباء عن الامين العام للحكومة ياسيو فوكودا قوله في ندوة صحافية "هذه خطوة الى الامام". 

واضاف ان طوكيو سترى مع ذلك ما اذا كانت الوعود ستتجسد على ارض الواقع. 

وقال "نريد ان نراقب عن كثب لنرى ما اذا كان القرار سيطبق بشكل جيد". 

وقد وافق العراق امس الاربعاء بلا تحفظ على قرار مجلس الامن 1441 الذي شدد عمليات التفتيش موفرا له فرصة اخيرة لتجنب الحرب. 

موسى  

في القاهرة صرح الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لوكالة "انباء الشرق الاوسط" المصرية ان "قبول العراق لعودة المفتشين طبقا للقرار تطور مهم نحو حل المشكلة القائمة من طريق الامم المتحدة". ودعا المفتشين الى "القيام بمهمتهم طبقا لما هو منتظر منهم، أي بحياد مهني"، موضحاً ان "ذلك يفتح الباب لتقديم تقرير له صدقية الى مجلس الامن عن حقيقة الاوضاع بالنسبة الى اسلحة الدمار الشامل في العراق ليتم التعامل معها طبقاً للقانون الدولي ومبادىء ميثاق الامم المتحدة وقرارات مجلس الامن".  

وذكر ان "هذه القرارات تحدد مهمات المفتشين كما تحدد أيضاً الخطوات اللازمة للتحرك نحو رفع العقوبات عن العراق طبقا لما ذكره الامين العام للامم المتحدة (كوفي عنان) فى حال ثبوت عدم وجود أسلحة دمار شامل أو التخلص منها".  

المعشر  

في عمان قال وزير الخارجية الاردني مروان المعشر في تصريح لوكالة الانباء الاردنية "بترا" ان "القرار يعد خطوة ايجابية في الاتجاه الصحيح لتجنيب العراق ضربة عسكرية". ووصف هذا القرار بانه "بداية للتعاون البناء بين الامم المتحدة والعراق في اتجاه الحل السياسي لهذه المسألة وبما يخدم مصالح الشعب العراقي الشقيق ويرفع المعاناة عنه"—(البوابة)—(مصادر متعددة)