بغداد تدعو لندن للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل .. وواشنطن تسعى لتنظيم مؤتمر للمعارضة

تاريخ النشر: 01 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صعدت واشنطن ولندن من ضغوطهما على العراق، واعلنت واشنطن انها بصدد تنظيم مؤتمر موسع للمعارضة وقال باول ان صدام "سيلفظ في الوقت المناسب".اما لندن فقد أكدت امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل وردت الاخيرة بتوجيه دعوة للجنة بريطانية للبحث عن هذه الأسلحة. 

واشنطن  

أفاد مسؤولون أميركيون ومن المعارضة العراقية ان إدارة الرئيس جورج بوش تعتزم تمويل مؤتمر للمعارضة العراقية يضم نحو 200 من الضباط المنشقين واستضافته وذلك في اطار محاولتها اطاحة نظام الرئيس صدام حسين. ووصف الناطق باسم "المؤتمر الوطني العراقي" شريف علي بن الحسين هذه المبادرة بانها "اكبر مؤتمر يعقد على الاطلاق لضباط معارضة ديكتاتورية صدام حسين".  

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية رفض ذكر اسمه"اننا ملتزمون" التحضير لهذا المؤتمر، مشيرا إلى ان الإدارة الأميركية وافقت ايضا على مبدأ تمويل اقامة إذاعة تبث في اتجاه المناطق التي يقطنها اكراد في شمال العراق وفي إيران بغية السماح لهذه الشريحة من السكان بنقل رسالتها المعارضة لنظام بغداد.  

ووصف وزير الخارجية الاميركي كولن باول الرئيس العراقي صدام حسين بانه مثل "الحصاة في الكلية" وسيتم لفظه في الوقت المناسب فيما اتهمت بريطانيا العراق بمواصلة انتاج اسلحة الدمار الشامل.  

ولم يتطرق باول في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" وجه فيها انتقادات قاسية إلى حكام دول "محور الشر"، الى الخطط المطروحة للتخلص من صدام حسين لكنه كرر شكوكه المعروفة بوجود عناصر من المعارضة العراقية قادرة على الاطاحة بصدام قائلا "اذا كنت تتطلع الى الداخل، سيكون من الصعب العثور على ذلك النوع من الناس الذي يمكن الوثوق به لتحقيق هذه المهمة".  

وكرر مطالبة العراق باعادة المفتشين الدوليين لكنه قال ان خبرته تبين انه اذا اراد نظام ما اخفاء ما لديه من اسلحة محظورة فسيكون قادرا على ذلك.  

ونقلت صحيفة "يو.اس.ايه توداي" الاميركية امس عن مسؤول سابق في وكالة المخابرات المركزية الاميركية "سي.اي.ايه" ان بوش وافق على خطة سرية لاسقاط الرئيس العراقي صدام حسين. وتابع ان بوش وافق منذ ثلاثة اسابيع على خطة جديدة للاستخبارات المركزية للاطاحة بالرئيس العراقي.  

وقال المسؤول السابق ومصدر اخر من خارج الحكومة ان السي.اي.ايه بدأت بالفعل تنفيذ الخطة.  

ونقلت الصحيفة عن المسؤول السابق قوله ان الوكالة تعتزم تسليح قوات كردية في شمال العراق وتدريب وتسليح الشيعة في جنوبه. وذكرت الصحيفة ان مصادر اخرى قالت إنها على علم بالخطة وان الخطة ستشجع ايضا عمليات الانشقاق داخل الجيش العراقي.  

بغداد ترد على لندن 

وفي بغداد، رد العراق على تصريحات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير التي اتهم فيها النظام العراقي بانتاج اسلحة دمار شامل، واعربت بغداد عن استعدادها استقبال للجنة بريطانية للتحقق من وجود هذه الاسلحة. 

وقال بيان لمتحدث باسم الحكومة العراقية مساء اليوم الخميس "كثيرا ما يطلق توني بلير تصريحات مغرضة ومعادية للعراق في سياق الموقف الاميركي ومن غير ان يتوخى الدقة ويستند الى الحقيقة". 

واضاف "اذا قال لنا بلير كيف واين يحاول العراق انتاج هذه الاسلحة واعلن ذلك امام العالم فاننا على استعداد فورا لاستقبال بعثة بريطانية يرسلها بلير نفسه ليدلنا" الى مكان انتاج هذه الاسلحة.  

وكان ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني صرح امس، ان "المسألة الاهم هي ان اسلحة دمار شامل لا تزال تنتج في العراق ونظن ان ذلك يشكل تهديدا خطيرا ينبغي الرد عليه. لكن السؤال الجوهري هو معرفة طريقة" الرد. وشدد على ان "اي قرار لم يتخذ بعد". وسئل هل تستعد بريطانيا لكشف ادلة مفصلة على قدرات العراق في مجال أسلحة الدمار الشامل، فأجاب: "اذا كان ثمة شيء للنشر فسينشر في الوقت المناسب". واضاف ان القلق من اسلحة الدمار الشامل التي قد يكون يملكها العراق "يشكل جزءا من عملية منطقية بدأت في 11 ايلول/سبتمبر".  

في غضون ذلك، حذر الامين العام لحلف شمال الاطلسي اللورد جورج روبرتسون في ختام محادثاته مع الرئيس البلغاري غورغي بارفانوف الرئيس العراقي من مغبة "رد فعل دولي" اذا وفّر العراق ملجأ لافراد من تنظيم "القاعدة". لكنه اكد انه "لا يعرف شيئا عن عمل عسكري ضد العراق"، وقال مقاطعا اسئلة الصحافيين: "لا حاجة الى الدخول في مناقشة فرضيات".  

غارات التحالف 

وتتزامن هذه التهديدات مع اعلان الجيش الاميركي ان طائراته قصفت مواقع للدفاع الجوي العراقي في منطقة حظر الطيران في شمال العراق بعدما رصدت اجهزة رادار عراقية طائرات غربية تقوم بدورية في المنطقة واستهدفتها المدفعية المضادة للطائرات. وقالت قيادة الجيش الاميركي في اوروبا ان جميع الطائرات غادرت المنطقة بسلام.  

نقلت وكالة الانباء العراقية عن ناطق عسكري ان "ثلاثة مواطنين عراقيين اصيبوا بجروح في قصف اميركي - بريطاني استهدف منشآت مدنية وخدمية في شمال العراق".  

انان  

وقبل اسبوع من معاودة الحوار بين العراق وعنان، قال الامين العام في ختام محادثاته مع المستشار الالماني غيرهارد شرودر في برلين ان "أصدقاء للعراق في المنطقة وخارجها يقولون لبغداد ان تتعاون مع مجلس الامن". وأمل ان يأتي العراقيون "بروح متعاونة".  

وكانت بغداد اتفقت والمنظمة الدولية على معاودة الاتصالات المعلقة منذ اكثر من سنة وخصوصا في شأن مسألة عودة مفتشي الاسلحة الى العراق.  

وفي موسكو، ابدى وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف ارتياحه الى معاودة "الحوار بين الامم المتحدة والعراق مما يعتبر بداية احترام للقرارات الدولية وقد يؤدي الى تسوية المشكلة العراقية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)