اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش، عشية قمة حاسمة في "الازور" بشان الازمة العراقية، انه لايرى اسبابا كثيرة تدعو للتفاؤل بقيام الرئيس العراقي بنزع اسلحته، وفيما اعلن مسؤولون اميركيون ان بوش قد اقر خطط "السلطة الانتقالية" التي ستتولى قيادة العراق بعد ازاحة نظامه الحاكم. فقد دعت بغداد كبيري مفتشي الاسلحة هانس بليكس ومحمد البرادعي، لزيارتها "في اسرع وقت ممكن".
اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش عشية قمة حول العراق في ارخبيل الازور البرتغالي تضمه ورئيسي الوزراء البريطاني توني بلير والاسباني خوسيه ماريا اثنار، انه "لا توجد اسباب كثيرة تدعو للامل بان صدام حسين سينزع اسلحته".
وقال بوش في خطابه الاسبوعي الذي يبث عبر الاذاعة السبت انه "يجب ان نقر ان بعض التهديدات خطرة وعواقبها فظيعة الى حد يجعل من الضروري ازالتها حتى لو اقتضى ذلك استخدام القوة العسكرية".
وتاتي هذه التصريحات عشية قمة الازور التي يقول المسؤولون الاميركيون انها ستشكل اخر جهد لحل الازمة العراقية دبلوماسيا، غير ان نظراءهم البريطانيين يرون فيها مؤشرا على وشوك اندلاع الحرب التي يؤكدون ان فرص تجنبها باتت ضئيلة.
واعلن مسؤولون اميركيون ان بوش الماضي باتجاه الحرب، قد اقر بالفعل خطط "السلطة الانتقالية في العراق" والتي ستتولى قيادة هذا البلد بعد ازاحة الرئيس العراقي صدام حسين من السلطة.
وقد سعى بوش في خطابه الاسبوعي الى طمأنة الشعب الاميركي بقوله "في حال تتطلب الامر استخدام القوة لنزع اسلحته (العراق) فان على الشعب الاميركي ان يعرف ان قواتنا المسلحة جهزت بكل الوسائل والموارد لتحقيق الانتصار".
وانتقل بعدها الى الشعب العراقي موضحا ان "على شعب العراق ان يعرف ان كل الجهود ستبذل لتجنب وقوع ضحايا ابرياء ولمساعدة العراق على تجاوز ثلاثة عقود من حكم توتاليتاري".
واضاف "وضعت خطط لتقديم كميات كبيرة من الاغذية والادوية والمواد الاساسية الى العراقيين في حال وقوع الحرب".
في غضون ذلك، اعلنت وزارة الخارجية العراقية ان بغداد وجهت دعوة الى كبيري المفتشين لزيارتها "في اسرع وقت ممكن" من اجل بحث تسريع حل المسائل العالقة بالنسبة لعمليات التفتيش.
وقالت الوزارة في بيان السبت ان الدعوة وجهها اللواء عامر السعدي، مستشار الرئيس العراقي صدام حسين.
وقال ايوين بوخانان، المتحدث باسم بليكس ان مكتب الاخير لم يتسلم اية دعوة.
وفي فيينا، نفت متحدثة باسم البرادعي علمها بهذه الدعوة.
وقالت المتحدثة، ميليسا فليمينج "نود رؤية دعوة رسمية قبل ان نرد" مضيفة "كما اننا نود ان نرى الاسباب" التي تقف وراء الدعوة.
وكان بليكس والبرادعي زارا بغداد مرتين منذ استانفت الامم المتحدة عمليات التفتيش في العراق بعد انقطاع اربع سنوات.
وقال بيان الخارجية العراقية ان السعدي اراد من كبيري المفتشين المجئ الى بغداد لمناقشة "وسائل تسريع التعاون المشترك..في كافة المجالات، وبخاصة تسهيل عملية التاكد من مواضيع تعتبر مهمة من وجهة نظر بليكس والبرادعي".
وتاتي هذه الدعوة العراقية في وقت اعلنت الامم المتحدة السبت في بغداد ان العراق سلم مفتشي نزع الاسلحة لائحة جديدة باسماء 183 عالما عملوا في مجال الاسلحة الكيميائية.
واعلن المتحدث باسم الامم المتحدة في العراق هيرو يواكي ان العراق دمر السبت ثلاثة صواريخ اضافية من نوع الصمود-2 ليرتفع بذلك عدد الصواريخ التي دمرت من هذا النوع منذ الاول من اذار/مارس الجاري الى 68 صاروخا.
وبذلك يكون العراق قد دمر اكثر من نصف الصواريخ التي يقول انه صنعها اي ما بين مئة و120 صاروخا.
كما دمر العراق ايضا تحت اشراف الامم المتحدة خلال الفترة نفسها 42 رأسا حربية ومنصتي اطلاق وخمسة محركات و22 ذيل صاروخ اضافة الى معدات اخرى لها علاقة بتصنيع هذه الصواريخ.
وكان مفتشو الامم المتحدة اصروا على ان مدى هذا النوع من الصواريخ يتجاوز الـ150 كلم المسموح به وطالبوا بتدميرها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)