بغداد تحمل واشنطن مسؤولية فشل الحوار مع انان.. والكويت تحذر من عدم الاستقرار

تاريخ النشر: 07 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حمّلت بغداد أمس الادارة الاميركية تبعة اخفاق الجولة الاخيرة من المحادثات بين العراق والمنظمة الدولية واتهمتها بالسعي الى التصعيد لتبرير خطتها الرامية الى اطاحة نظام الرئيس صدام حسين. ولاحظ ديبلوماسيون ان الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان تجنب تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات الى ان تظهر بغداد بعض الاستعداد لمعاودة عمليات التفتيش عن الاسلحة. وبعد يومين من المحادثات مع وفد عراقي برئاسة وزير الخارجية ناجي صبري الحديثي في العاصمة النمسوية فيينا، لم يخف أي من الجانبين الاخفاق في الاتفاق على عودة مفتشي الاسلحة الذين خرجوا /مايو من العراق قبل أكثر من ثلاث سنوات. وتريد بغداد منذ ايار الماضي ضمانات من عنان أن الولايات المتحدة لن تنفذ تهديداتها باسقاط صدام. لكن عنان ذكر مرارا انه لا يستطيع الرد على اي اسئلة تتعلق بسياسة الولايات المتحدة او اي موضوعات اخرى تدخل في نطاق سلطات اعضاء مجلس الامن. غير ان الحديثي لم يقتنع بذلك واتهم مجلس الامن بعدم احترام القرارات التي يصدرها. وبعدما وصف المحادثات بانها "بناءة"، عاد عنان ليعرب عن استيائه في شكل اكثر وضوحا مما كان عليه بعد لقاءاته السابقة مع الوزير العراقي في اذار وايار. وتجلى هذا الاستياء في ان انان لم يظهر على المنصة نفسها مع الحديثي الذي انتقد الولايات المتحدة لاصرارها على استمرار العقوبات الدولية المفروضة منذ 12 عاما.  

ويتساءل المسؤولون العراقيون صراحة عن السبب الذي يدعوهم للسماح بعودة مفتشي الاسلحة والذي يحتمل ان يكون بعضهم اميركيين. واثاروا ايضا احتمال ان يكون المفتشون "جواسيس" يحددون اهدافا عراقية لقصفها. وبعض مسؤولي الامم المتحدة قلقون من ان العراق ربما يحاول اطالة امد المناورات الديبلوماسية مع عنان واحراز تقدم في بعض الملفات مع تعليق مسألة عودة المفتشين الى ان يلوح ان الهجوم الاميركي قد بات وشيكا. وعلى سبيل المثال فقد اكمل العراق خلال محادثات فيينا ترتيبات اعادة ست شاحنات مكدسة باوراق رسمية كان صادرها من الارشيفات الكويتية خلال فترة احتلاله الكويت.  

وفي بغداد، أكد الامين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي ان "الادارة الاميركية هي المسؤولة اولا واخيرا عن عدم تحقيق نتائج في فيينا وعن استمرار الحصار وعن وفاة العراقيين". وقال ان "النتائج التي اسفرت عنها جولة الحوار لم تكن مفاجئة لنا" اذ ان "الضغوط الاميركية معروفة سلفا، ضغوط على فريق الامم المتحدة، وعدم الاستجابة لمطالب العراق المشروعة في الحصول على اجوبة عن اسئلته تمهيدا لتصعيد الاجواء ضد العراق وفق المخطط الاميركي". وكانت صحيفة "النيويورك تايمز" قد نشرت الجمعة ان الجيش الاميركي اعد سرا وثيقة تنص على شن هجوم كثيف على العراق بمشاركة الجيوش الاميركية الثلاثة ومئات الطائرات الحربية ونحو 250 الف رجل متوقعة ان ينطلق الغزو من الكويت.  

وفي الكويت، نقلت صحيفة "القبس" عن وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ محمد الصباح ان "فشل المحادثات بين الامين العام للامم المتحدة ووزير الخارجية العراقي قد يؤدي الى عدم الاستقرار في المنطقة". وسئل عن تقرير "النيويورك تايمس"، فاجاب ان "الكويت مع ضرورة تنفيذ القرارات الدولية لان عدم التزامها يؤدي الى عدم الاستقرار في المنطقة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)