جدد العراق رفضه لعودة المفتشين الدوليين إلى أراضيه في وقت يصل فيه مساعد وزير الخارجية الأميركي ادوارد وكر إلى عمان في جولة شرق أوسطية لتشديد الحصار على العراق.
أعلن نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان لدى وصوله إلى موسكو أمس، لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين، تشمل رفع العقوبات الدولية على العراق، أن بغداد لا توافق على عودة المفتشين الدوليين إلى العراق.
ونسبت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء إلى متحدث باسم السفارة العراقية قوله إن رمضان سيجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الروسية إيغور إيفانوف ورئيس الوزراء ميخائيل كاسيانوف. ومن المقرر أن تستمر الزيارة حتى 21 نيسان/ابريل.
أضاف ان رمضان يتوقع "أن يبحث على أعلى مستوى سرعة رفع الحظر عن العراق وعلاقة العراق بالأمم المتحدة والوضع في الشرق الأوسط بشكل عام والعلاقات الثنائية".
ونقلت "انترفاكس" عن رمضان تأكيده لدى وصوله إلى موسكو موقف العراق بعدم السماح للمفتشين عن أسلحة الدمار الشامل العراقية بدخول العراق.
وقال نائب وزير الخارجية الروسية ومبعوث بوتين الخاص إلى الشرق الأوسط فاسيلي سريدين إنه لا يمكن اتخاذ قرارات عادلة بشأن المشاكل العراقية إلا من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية.
ونسبت أنترفاكس إليه قوله إن "أي محاولة للتأثير في الوضع من خلال القوة يأتي بنتائج عكسية".
ويشمل الوفد الذي يرأسه رمضان وزير التجارة محمد مهدي صالح ووزير النفط عامر محمد رشيد.
وسوف تتناول المباحثات بين رمضان والمسؤولين الروس العلاقات النفطية بين البلدين. وأكد النائب الأول لوزير النفط إيفان مالاشوف ان روسيا ملتزمة بشدة باستيراد النفط العراقي، استنادا الى برنامج النفط مقابل الغذاء.
واعتبر الرئيس العراقي صدام حسين الأحد ان على روسيا أن تستعيد دورها على الساحة الدولية.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن الرئيس العراقي قوله خلال ترؤسه اجتماعا حضره بالإضافة إلى رمضان نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة إبراهيم ان "العراق يريد عودة روسيا إلى دورها".
في غضون ذلك وصل مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط ادوارد ووكر الى عمان حيث يبدأ جولة في المنطقة.
واعلن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية الجمعة الماضي ان جولة ووكر التي ستشمل إلى جانب الاردن كلا من سوريا وتركيا، ستتركز كذلك على مسالة تغيير نظام العقوبات المفروضة على العراق.
وتسعى الولايات المتحدة للحصول على دعم قوي من العالم العربي لمشروعها القاضي باعادة النظر في نظام العقوبات ضد العراق بغية تخفيف العقوبات المتعلقة بالسلع المخصصة للمدنيين وتعزيزها في ما يتعلق بالعتاد العسكري والتكنولوجي.
وتوقعت صحيفة "العراق" امس الثلاثاء فشل جولة ووكر وكتبت "لا يتوقع المراقبون السياسيون لووكر اى نجاح بالرغم من الوسيلتين اللتين لابد له من ان يعرضهما امام من يلتقيهم من المسؤولين.. واول هذه الوسائل هي تقديم الوعود باغداق المساعدات الاقتصادية للاطراف المعنية، اما الوسيلة الثانية فهي الترهيب بشارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون) او الترغيب باحياء عملية التسوية".
وحث "العراق" الدول التي سيزورها ووكر على عدم الانسياق وراء "الوهم الأميركي" ومواصلة التعاون مع بغداد.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر الإثنين لدى إعلانه عن جولة ووكر "ان المشاورات الأولية ستكون بشأن العراق والمضي قدما نحو نظام يقضي على قدرة صدام حسين على استخدام العقوبات كسلاح ضد شعبه ويضع ضوابط على المواد العسكرية البحتة أو المواد التي لها علاقة بأسلحة الدمار الشامل".
ومن شأن الخطة الأميركية كما أوجزها مسؤولون بارزون أن تشدد القيود على حدود العراق وتحد من التجارة التي تعتبرها واشنطن محظورة بينه وبين جيرانه.
وكتبت الصحيفة قبل بدء الجولة، التي ستتمحور حول العقوبات المفروضة علي العراق، والتصعيد بين إسرائيل والفلسطينيين، إن كل الحسابات الموضوعية والمنطقية تتوقع لمهمة ووكر الفشل.
وقالت إن المراقبين السياسيين لا يتوقعون لووكر أي نجاح بالرغم من الوسيلتين اللتين لابد له من أن يعرضهما أمام من يلتقيهم من المسؤولين، وأولى هذه الوسائل هي تقديم الوعود بإغداق المساعدات الاقتصادية للأطراف المعنية، أما الوسيلة الثانية فهي الترهيب برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، أو الترغيب بإحياء عملية التسوية--(البوابة)—(مصادر متعددة)