عبر نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية عزة إبراهيم لدى عودته إلى بلاده من بيروت عن رضاه عن التقارب بين العراق وكل من الكويت والسعودية في القمة العربية التي اختتمت أعمالها الخميس في بيروت.
وقال إبراهيم الذي ترأس وفد بلاده في قمة الجامعة العربية إن "ما خرجت به قمة بيروت بالنسبة للجانب العراقي والكويتي والسعودي تاريخي وكبير جدا ولا يمكن أن يوصف بالكلمات".
وأضاف يقول للصحفيين إن "العراق كان له دور أساسي في نجاح المؤتمر والسبب معاونة كل العرب وعلى رأسهم الأمير عبد الله بن عبد العزيز" ولي العهد السعودي.
ونجح العراق في قمة بيروت في تحقيق مصالحة مع الكويت بتعهدها للمرة الأولى بعدم اجتياح الأراضي الكويتية التي كان قد احتلها عام 1990.
وقد أدرج التعهد العراقي في سياق وثيقة صيغت بالاتفاق مع الكويت وضمنت مع وثائق مؤتمر قمة بيروت. وتؤكد الوثيقة على "احترام العراق لاستقلال وسيادة الكويت وضمان أمنها، وتجنب كل ما من شأنه تكرار أحداث 1990".
وقد أكد البيان الختامي لقمة بيروت على رفض الدول العربية رفضا قاطعا لأي هجوم أميركي على العراق. وقد تبع التعهد العراقي انفراج في العلاقات العراقية السعودية، حيث عانق عزة إبراهيم الأمير عبد الله بن عبد العزيز قبيل افتتاح الجلسة الختامية للقمة العربية وسط تصفيق الوفود العربية.
من جهته أعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أن بلاده "مرتاحة" للاتفاق الذي أبرمته مع الكويت في القمة العربية ببيروت. وقال "لقد وضعنا الأساس لطي هذه الصفحة فيما يتعلق بالحالة بين العراق والكويت وسنتابعه وندعمه في المستقبل".
وكان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد قد قال أيضا لدى عودته إلى بلاده من بيروت إنه راض تماما عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين العراق والكويت.
وقال الشيخ صباح للصحافيين لدى عودته من بيروت حيث رئس وفد بلاده الى قمة الجامعة العربية "طبعا، انا مرتاح مئة بالمئة".
وسئل عما اذا كان مرتاحا لجميع بنود الوثيقة التي وقعت بين الكويت والعراق فاجاب "من الذي عمل البنود؟ انا الذي عملتها".
وفيما يتعلق بالاعتذارات التي كانت الكويت تطالب العراق بها قبل أي مصالحة، اكتفى الوزير الكويتي بالقول ان المهم "الا يتكرر هذا مرة اخرى".
وتم ابرام اتفاق عراقي كويتي مساء الاربعاء في بيروت، نص على تصحيح العلاقات بين البلدين، وتعهد العراق بموجبه عدم تكرار اجتياح الكويت. وهو اول اتفاق من هذا النوع منذ الاجتياح العراقي للكويت عام 1990.
وفي ما يلي النص الحرفي للبندين الخاصين بالعراق والكويت وهما "الحالة بين العراق والكويت" و"التهديد بالعدوان على بعض الدول العربية" الواردين في البيان الختامي الذي اقرته القمة العربية في ختام اعمالها بعد ظهر اليوم الخميس في بيروت.
1 – الحالة بين العراق والكويت
"يرحب القادة بتأكيدات جمهورية العراق على احترام استقلال وسيادة وامن دولة الكويت وضمان سلامة ووحدة اراضيها بما يؤدي الى تجنب كل ما من شأنه تكرار ما حدث في عام 1990 ويدعون الى تبني سياسات تؤدي الى ضمان ذلك في اطار من النوايا الحسنة وعلاقات حسن الجوار. وفي هذا الاطار يدعو القادة الى اهمية وقف الحملات الاعلامية والتصريحات السلبية تمهيدا لخلق اجواء ايجابية تطمئن البلدين بالتمسك بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
ويطالب القادة باحترام استقلال وسيادة العراق وامنه ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية.
كما يطالبون العراق بالتعاون لايجاد حل سريع ونهائي لقضية الاسرى والمرتهنين الكويتيين واعادة الممتلكات وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتعاون الكويت فيما يقدمه العراق عن مفقوديه من خلال اللجنة الدولية للصليب الاحمر.
ويرحب القادة باستئناف الحوار بين العراق والامم المتحدة الذي بدأ في جو ايجابي وبناء استكمالا لتنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة.
ويطالبون برفع العقوبات عن العراق وانهاء معاناة شعبه الشقيق بما يؤمن الاستقرار والامن في المنطقة".
2 - التهديد بالعدوان على بعض الدول العربية
"تدارس القادة التهديد بالعدوان على بعض الدول العربية وبصورة خاصة العراق واكدوا رفضهم المطلق ضرب العراق او تهديد امن وسلامة اية دولة عربية باعتباره تهديدا للامن القومي لجميع الدول العربية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)