طالب نواب في البرلمان العراقي خلال الجلسة الطارئة التي تجري في هذه الاثناء الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء البريطاني بالتنحي ووعد النواب العراقيين القوات الغربية بتحويل العراق قبرا لها واكدوا تمسكهم بالرئيس العراقي الذين هتفوا بحياته في بداية الجلسة.
يعقد المجلس الوطني العراقي في هذه الاثناء اجتماعا استثنائيا، مخصصا لبحث الانذار الاخير الذي وجهته اميركا لرئيس صدام حسين لمغادرة العراق مع نجليه خلال 48 ساعة والا سيواجه الحرب.
وقالت وكالة الانباء العراقية التي أوردت النبأ أن بغداد والمحافظات المختلفة شهدت "مسيرات جماهيرية حاشدة" تأييدا لصدام الذي رفض إعلان نظيره الامريكي معتبرا إياه "إنذارا خاسئا وطائشا"، وذلك أثناء ترؤوسه اجتماعا مشتركا لمجلس قيادة الثورة وقيادة قطر العراق لحزب البعث الحاكم.
وقالت الوكالة إن المتظاهرين "لوحوا بأسلحتهم استعدادا لمواجهة عدوان إدارة الشر الامريكية المتغطرسة، معلنين استعدادهم لتلقين العدو الامريكي البريطاني الصهيوني أبلغ الدروس دفاعا عن عزة العراق العظيم وسيادته الوطنية".
ومن المتوقع أن يجدد المجلس الوطني البيعة لصدام وقيادته التاريخية ورفض إنذار الرئيس الامريكي الذي هو بمثابة إعلان حرب وبدأ العد التنازلي لها.
وتحولت الجلسة الى ما يشبه الندوة الثقافية وبدأ النواب بالقاء القصائد والخطابات الفصيحة تمجيدا بالرئيس صدام حسين.
وفي وقت سابق وصف وزير خارجية العراق، الرئيس الأمريكي، جورج بوش، ورئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، بأنهما "مجرما حرب"، و "طاغيان"، وقال إنه لكي يتسنى تجنب الحرب يجب عليهما أن يتركا منصبيهما. وأضاف الوزير صبري "كي تفتح النافذة الدبلوماسية يجب أن يترك الطاغيان في واشنطن ولندن منصبيهما".
وشن صبري الذي كرر رفض بغداد لإنذار الثماني والأربعين ساعة، الذي وجهه الرئيس الأمريكي، جورج بوش، إلى الرئيس صدام حسين كي يترك العراق، هجومـًا لاذعـًا على الرجلين ووصفهما بأنها "مجرما حرب" و "كذابان". وتساءل "كيف يـُمكن لرجل جاهل معتوه أن يـُصبح رئيسـًا للولايات المتحدة. رجل لا يعرف إن كانت إسبانيا مملكة أم جمهورية. كيف يـُصبح رئيسـًا لشعب ذكي كالشعب الأمريكي". وقال وزير الخارجية العراقي إن بلاده استعدت منذ فترة طويلة لغزو أمريكي محتمل، وإن صدام الذي التقى به في وقت سابق اليوم واثق من النصر. إنه مسترخ، وواثق من هزيمة هذا العدوان الشرير على العراق معتمدًا على إيمان عميق بالله، وإيمان عميق بعدالة قضيتنا، وإيمان وثقة عميقة في القدرات اللامحدودة للعراقيين.
وأكد صبري أن شن الولايات المتحدة حربـًا على العراق يدخل ضمن هدفها الرامي إلى السيطرة على إمدادات النفط العالمية وتقوية اسرائيل. وقال: "خطة واشنطن هي أن تستولي على نفط العراق، ونفط المنطقة حتى يـُمكنهم التحكم في مصير العالم، ولخدمة إسرائيل". وأضاف أن بوش "يريد تمزيق المنطقة كي يجعلها تخضع لأمريكا وإسرائيل ورئيس وزرائها، شارون"—(البوابة)—(مصادر متعددة)