بعد ساعات على وصف الرئيس الاميركي جورج بوش بأنة رجل سلام فقد لوحت واشنطن بحق النقض في مجلس الامن اذا اتخذ هذا الاخير قرار بارسال لجنة تحقيق في المجازر التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي في جنين في غضون ذلك طالب مجلس الشيوخ بفرض عقوبات على الرئيس عرفات
وطرح اعضاء نافذون في مجلس الشيوخ الاميركي مشروع قانون يدين "الارهاب الفلسطيني" ويفرض عقوبات تستهدف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال السيناتور الجمهوري عن كنتاكي ميتش ماكونيل خلال تقديم مشروع القانون مع السيناتور الديموقراطية عن كاليفورنيا ديان فاينشتاين ان مشروع القانون هذا "يستهدف الحلقة الضعيفة في الجهود الجارية للتفاوض على حل سياسي للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني: الرئيس عرفات".
ويمنع مشروع القانون عرفات ومسؤولين كبارا في منظمة التحرير الفلسطينية من زيارة الولايات المتحدة عبر الامتناع عن منحهم تأشيرات دخول ويفرض قيودا على تحركات مندوب منظمة التحرير في الامم المتحدة ومصادرة الارصدة التي يملكها ياسر عرفات ومنظمة التحرير في الولايات المتحدة.
لكن الرئيس جورج بوش يملك سلطة استثناء عرفات من منع منحه تأشيرة دخول "لاعتبارات متعلقة بالامن القومي".
ويدين مشروع القانون من جهة اخرى الارهاب ضد اسرائيل ويدعو عرفات الذي وصفه اعضاء مجلس الشيوخ بأنه "شريك لا يتمتع بمصداقية" الى اتخاذ "تدابير فورية لوقف الارهاب".
لكن اعضاء مجلس الشيوخ اعترفوا بأن المجلس لن يبت في مشروع القانون هذا في المستقبل القريب في حين ان وزير الخارجية كولن باول قد يعود الى الشرق الاوسط في الاسابيع المقبلة.
واوضح ماكونيل ان باول سيطلع الكونغرس على نتائج مهمته الاخيرة في الشرق الاوسط.
واضاف ان القرار لا يهدف الى عرقلة جهود الوساطة التي تقوم بها ادارة بوش لكنه يرمي الى "توجيه رسالة الى عرفات" تقول ان "الوقت قد حان بالنسبة اليه لعدم اضاعة فرصة اخرى" للتوصل الى السلام.
من جانبه، قال رئيس الاقلية الجمهورية ترينت لوت "لا ادري ما اذا كان قرار يتخذه مجلس الشيوخ لادانه اي كان في الوقت الراهن سيكون بناء".
وقد امتنع الكونغرس الاميركي حتى الان عن التدخل في النزاع لعدم ازعاج ادارة بوش. وحرض على الامتناع عن توجيه النقد الى باول الذي لم يتمكن من التوصل الى وقف لاطلاق النار من جانب الفلسطينيين ولا الى انسحاب فوري من المدن التي اعيد احتلالها من جانب اسرائيل.
وعلى صعيد متصل حذرت الولايات المتحدة مجلس الامن من انها ستستخدم حقها في النقض اذا ما طرح للتصويت مشروع قرار يطلب اجراء تحقيق حول "الاحداث المأساوية" التي وقعت في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ويتهم الفلسطينيون الجيش الاسرائيلي بارتكاب "مجزرة" في هذا المخيم وبقتل مئات الاشخاص. وادعى وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر من جهته عن وقوع "عشرات" القتلى الفلسطينيين.
وقد بدأ مجلس الامن بعد ظهر يوم الخميس مناقشة عامة حول الوضع في الشرق الاوسط طلب خلالها اربعون شخصا الكلام. ويمكن ان يطرح خلال المناقشة مشروع قرار يطلب فتح تحقيق حول الاحداث في جنين.
وسبقت هذه المناقشة في الصباح جلسة مغلقة طلب خلالها الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ارسال قوة مسلحة متعددة الجنسيات الى الاراضي الفلسطينية المحتلة مخولة اللجوء الى القوة لوقف دوامة العنف، وهو ما رفضته اسرائيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)
