نجا مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية من محاولة اغتيال كانت تستهدفه مع مهند أبو حلاوة أحد كوادر الحركة، وهدد البرغوثي الذي يوصف بانه محرك الانتفاضة بتصعيد المقاومة ضد اسرائيل.
هدد امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي الذي نجا اليوم السبت من هجوم بالصواريخ شنته مروحيات إسرائيلية على سيارته بتصعيد الانتفاضة في وجه الاحتلال الإسرائيلي.
وقال شهود ان الهجوم ربما نفذته دبابات إسرائيلية تتمركز في مستوطنة "بسجوت الاسرائيلية" التي تطل على مدينتي رام الله والبيرة المتلاصقتين والمقامة على اراضي البيرة.
وقال البرغوثي في حديث لوكالة فرانس برس بعد وقت قليل على الهجوم "هذه جريمة جديدة تضاف الى مجزرة نابلس بدليل ان هناك اعلان حرب شاملة على الفلسطينيين" في اشارة الى هجوم الثلاثاء الماضي في نابلس الذي اسفر عن مقتل ثمانية فلسطينيين..
واضاف "يريدون ان يخمدوا نيران الانتفاضة لكن ردنا سيكون بتصعيد المقاومة".
واوضح البرغوثي ان الهجوم وقع بينما كان في موكب من ثلاث سيارت كانت قد انطلقت للتو من امام مكتبه.
وقال ان "القذيفة او الصاروخ الاول اخطأ الهدف وتمكن مهند ابو حلاوة من الهرب بعد اصابته بحروق واستطعنا جميعا النجاة".
وردا على سؤال اذا ماكان الهجوم استهدفه قال البرغوثي "طبعا".
وقال شهود ان سيارة البرغوثي كانت تقف امام المكتب بانتظاره عندما كان بداخها فلسطيني يدعى مهند ابو حلاوة وهو ناشط في حركة فتح تلاحقه اسرائيل لكنه نجا من الهجوم.
وقال الشهود ان الصاروخ الاول اخطأ السيارة فلاذ ابو حلاوة بالفرار قبل ان يدمر صاروخ اخر السيارة التي كانت متوقفة امام مكتب حركة فتح في رام الله.
واكدت المصادر ان مروان البرغوثي كان داخل المكتب لكنه غادر المكان بسرعة وان القصف "كان محاولة لاغتياله" .
وتصف اسرائيل البرغوثي بانه قائد الانتفاضة.
واصيب في الهجوم شخصان آخران من الجيران، لكن مصادر طبية قالت ان اصابتهما طفيفة.
استمرار المواجهات
من جهة ثانية أصيب طفل فلسطيني في الخامسة من عمره بجروح خطرة فيما أصيب جده بجروح طفيفة إثر إطلاق النار على سيارتهما من قبل جنود إسرائيليين في قرية عنبتا إلى الشرق من طولكرم اليوم.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن عدة حوادث إطلاق نار وقعت الليلة الماضية في مناطق مختلفة من الضفة الغربية دون وقوع إصابات. وذكرت أن النار أطلقت على مستوطنة "بساغوت" وعلى قاعدة "صانور" العسكرية القريبة من جنين ومواقع الحراسة بالقرب من مستوطنة "عوفرا" و"قلعدة عوفر" إلى الغرب من رام الله وعلى مواقع جيش الاحتلال بالقرب من الحي اليهودي في مدينة الخليل.
كما ألقيت عدة قنابل مضادة للدروع على موقع عسكري إسرائيلي قريب من مستوطنة "غانيه تال" وعدة قنابل يدوية على موقع عسكري قرب رفح.
السلطة تنتقد واشنطن
في هذه الأثناء صعدت السلطة الوطنية الفلسطينية من حدة انتقاداتها للإدارة الأميركية، عندما اتهم وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث الولايات المتحدة بالوقوف عقبة أمام إرسال المراقبين الدوليين، وقال إن واشنطن لا ترغب "في تفعيل الضغط الدولي على إسرائيل عن طريق إيفاد فريق من المراقبين".
وقد ارتفعت حدة انتقادات السلطة الفلسطينية لواشنطن عقب التصريحات التي أدلى بها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني لشبكة تلفزة أميركية مساء الخميس، وقال فيها إن هناك ما يبرر لإسرائيل القيام باغتيال ناشطين فلسطينيين يحتمل قيامهم بعمليات ضد الإسرائيليين.
بيد أن البيت الأبيض سعى عقب ذلك للتنصل من تصريحات تشيني وحاول إيجاد تفسيرات مقبولة لها بالقول إن الصحفيين أساؤوا فهم هذه التصريحات. وقال المتحدث آري فليشر "إن الرئيس الأميركي ونائبه ووزير الخارجية متفقون على رفض أعمال العنف بما فيها التصفيات المنتقاة".
وتجدد الدعوة لارسال مراقبين دوليين
كما جددت السلطة الفلسطينية الدعوة لإرسال مراقبين دوليين إلى المنطقة لمراقبة تطبيق الخطط الأميركية لوقف إطلاق النار وإعادة عملية السلام. وجاء في بيان للسلطة عقب اجتماعها الأسبوعي أن "التدهور الخطير على المستوى الأمني في الأراضي الفلسطينية يستدعي من المجتمع الدولي إرسال مراقبين من أجل وضع حد لهذه الأزمة".
وأضاف البيان الذي بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن إرسال المراقبين الدوليين هو المدخل الصحيح والسليم للبدء في تطبيق خطة تينيت الأمنية والمباشرة في تطبيق توصيات ميتشل، مشيرا إلى أن "الحكومة الإسرائيلية واهمة إذا اعتقدت أن استمرار سياسة الاغتيالات والتصفيات ضد قيادات شعبنا السياسية في حركة حماس وفتح والجهاد وغيرها، يمكن أن تحقق أهدافها الخبيثة ضد شعبنا المكافح من أجل حريته واستقلاله".
وحذرت السلطة الفلسطينية من أن الاكتفاء بسياسة الشجب والاستنكار التي ينتهجها المجتمع الدولي إزاء سياسة الحكومة الإسرائيلية وتصعيدها العسكري الخطير باستخدام كل وسائل التكنولوجيا في حربها للشعب الفلسطيني، من شأنه أن يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي ذات السياق وصف الرئيس ياسر عرفات، الوضع في الأراضي الفلسطينية بالخطير.
وجدد الرئيس الفلسطيني في تصريحات لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية في غزة المطالبة بسرعة إرسال مراقبين دوليين إلى المنطقة، وطالب المجتمع الدولي بسرعة التحرك لإنقاذ الموقف الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.
وقال إن هناك جهوداً واتصالات تبذل مع الأشقاء العرب وخاصة مصر والسعودية والأردن وتونس وبقية الدول العربية والمجتمع الدولي لتوضيح الصورة التي نمر بها.
وأكد على أهمية الاتصالات بالإدارة الأميركية وخاصة التحذير الذي نقله الرئيس مبارك إلى الرئيس الأميركي جورج بوش حول خطورة الأزمة التي تعصف بالمنطقة وسرعة التحرك لإنقاذ الموقف، وأشاد بالدور المصري بقيادة الرئيس مبارك في دعم القضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني من أجل استرداد حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف—(البوابة)—(مصادر متعددة)
