بعد نجاة البرغوثي وابو حلاوة: فشل محاولة اغتيال قائد فلسطيني آخر.. واصابة راهبة في قصف إسرائيلي على أحد الأديرة

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد فشل محاولة اغتيال مروان البرغوثي وناشط فتح مهند ابو حلاوة امس، قصفت مروحيات إسرائيلية مقرا للأمن الوطني في غزة في محاولة اغتيال لاحد القادة الفلسطينيين لكنه نجا بأعجوبة، كما أصيبت راهبة في قصف لاحد الأديرة في بيت ساحور. 

أعلن مسؤول أمني فلسطيني اليوم الاحد ان طائرات إسرائيلية من نوع اباتشي قصفت بالصواريخ مقر الامن الوطني في رفح جنوب قطاع غزة دون ان توقع اصابات لدى عناصر الامن الفلسطيني. 

واكد العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط في جنوب قطاع غزة لوكالة فرانس برس ان "طائرات اسرائيلية من نوع اباتشي على الاغلب اطلقت خمسة صواريخ تجاه مقر الامن الوطني الفلسطيني الرئيسي في منطقة بوابة صلاح الدين في رفح جنوب قطاع غزة".  

واشار ابو العلا الى ان " ثلاثة صواريخ سقطت على المقر وادت الى تدمير غرفة القيادة بالكامل دون ان توقع ضحايا". 

واعلن قائد المقر العقيد فوزي زقزوق لوكالة فرانس برس ان القصف كان يستهدف "اغتياله" ولكنه نجى من الموت ولم يصب باذى لانه كان خارج غرفة القيادة لحظة القصف واعتبر ان "هذا العدوان هو ضمن مسلسل استهداف القيادات الفلسطينية". 

وادى القصف الى تدمير غرفتي القيادة بالكامل دون وقوع ضحايا وفق ما اعلنه العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط بجنوب قطاع غزة لفرانس برس. 

وقال ابو العلا ان "هذا القصف عدوان اسرائيلي جديد وغير مبرر".  

وقال مسؤول فلسطيني كبير فضل عدم ذكر اسمه لفرانس برس "ان هذا القصف هو تصعيد خطير من حكومة شارون ومواصلة لاعمال القتل والتدمير التي تنهجها هذه الحكومة وعلى المجتمع الدولي ان يتدخل بشكل جاد لوقف هذا العدوان فورا". 

وامس فشلت المروحيات الاسرائيلية في اغتيال امين سر حركة فتح في الضفة الغربية والمحرك الرئيسي للانتفاضة مروان البرغوثي، واحد نشطاء فتح مهند ابو حلاوة الذي اصيب بحروق من الدرجة الثانية، وادعى الجيش الاسرائيلي ان القصف كان يستهدف ابو حلاة، الا ان عضو الكنيست الاسرائيلي عن الليكود جدعون عيزرا ابلغ راديو اسرائيل اليوم ان اسرائيل تعرف تماما سيارة البرغوثي وان القصف كان مجرد رسالة. 

وهدد البرغوثي اليوم في تصريحات نشرتها وسائل الاعلام بتصعيد الانتفاضة. 

وفي خطوة عدوانية جديدة قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد منتصف الليلة الماضية بقصف الدير اليوناني القديم قرب المهبط في مدينة بيت ساحور بقذائف المدفعية مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية جسيمة بالدير وإصابة إحدى الراهبات بجراح تم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج. 

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" عن شهود عيان ومصادر طبية قولها في المدينة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت ثلاث قذائف مدفعية على الدير اليوناني حيث تواجدت فيه عدد من الراهبات. 

وقالت المصادر والشهود أن قوات الاحتلال منعت فرق الإسعاف والطوارئ من الوصول إلى مكان القصف، غير أن إحدى سيارات الإسعاف استطاعت الوصول رغم كثافة إطلاق النار وأقلت الراهبة المصابة إلى المستشفى. 

ويسود التوتر الشديد مدن بيت لحم وبيت ساحور، وبيت جالا وبلدة الخضر، جراء قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف أحياء فيها، بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة، بالإضافة إلى إطلاق عدد من قذائف الدبابات في مختلف المحاور.  

فيما ذكر شهود عيان أن طائرات مروحية قتالية إسرائيلية حلقت على مستوى منخفض في سماء تلك المنطقة في جو استفزازي خطير ينذر بهجوم عدواني إسرائيلي جديد.  

وتعرضت مناطق مختلفة إلى قصف إسرائيلي عنيف بقذائف المدفعية وبالرشاشات الثقيلة من عيار 500 و 800 . 

وقال شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواجدة في مستوطنة جيلو أطلقت النار من الرشاشات الثقيلة والمتوسطة بشكل مكثف باتجاه منازل المواطنين في بيت جالا. 

وأضاف الشهود أن القصف تركز على وسط المدينة، خاصة أحياء بير عونه ومحيط النادي الأرثوذكسي ومحيط كنيسة مار أنقولا والدير اليوناني القديم وحارة العراق، مما أصاب عدة مواطنين بحالة من الفزع والهلع، وحدوث اضرار مادية جسيمة بالممتلكات. 

وفي بلدة الخضر قامت قوات الاحتلال المتمركزة على جبل " أم محمدين" ( النشاش ) باطلاق ثلاث قذائف مدفعية على محيط برك سليمان مما أدى إلى تدمير إحدى الورش لتصليح السيارات، ومنشار نصار.  

وتعرضت مدينة بيت ساحور إلى قصف إسرائيلي في منطقة الإسكان وأصيبت العديد من المنازل في المدينة، بأضرار مادية فيما سقطت ثلاث قذائف على منطقة الواد.  

وقال شهود عيان ان منطقة الاسكان تعرضت لقصف عنيف على فترات متقطعة مما أدى إلى إصابة المواطن معتز محمد علي موسى 40 عاماً، والطفل شريف على موسى 6 سنوات بشظايا القذائف الإسرائيلية وتم نقلهم الى المستشفى. 

وقال شهود عيان أن قوات الاحتلال المتمركزة بالقرب من معسكر الجيش المقام في عش الغراب، وجبل أبو غنيم، فتحت نيران أسلحتها باتجاه المنازل بشكل عشوائي وبدون مبرر. 

ولا تزال الأجواء متوترة وأثار القصف، الرعب والخوف بين أوساط الأهالي وخصوصاً الأطفال منهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)