بعد لجوئه إلى اسرائيل.. تشريد رابين الاردني في شوارع بتاح تكفا

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ألقى المالك الجديد لمصنع مواد تنظيف اسرائيلي برابين الاردني وعائلته الى قارعة الطريق، في حين اطلقت الشرطة الإسرائيلية سراح فتاة متورطة بشكل غير مباشر بقتل اسحاق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق بعد ان امضت ثلثي العقوبة. 

وكانت العائلة التي لجأت الى اسرائيل في اعقاب ردة الفعل العنيفة من قبل الشارع الاردني والصحافة على اطلاقها اسم رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحاق رابين على احد اطفالها، وجدت صعوبات في العيش هناك الى أن وفر احد رجال الاعمال الاسرائيليين "اهارون ايفهان"، مسكنا لها في مصنع مواد تنظيف يملكه في بتاح تكفا وأمن عملا للزوجين رجائي ومريم نحاس في المصنع، فيما التحق الطفل رابين بإحدى دور الحضانة التابعة لحركة نعمات.  

وحسب وكالة الانباء الاماراتية نقلا عن الصحف الاسرائيلية التي نشرت القصة اضطر رجل الاعمال بعد ان ساءت أحواله الى بيع المصنع واشترط على المالك الجديد ان يبقى العائلة حيث هي، غير أن المالك الجديد بادر قبل أيام الى طرد العائلة بدعوى أن الاجراء مؤقت يتعلق بصيانة المنزل. وهكذا وجدت عائلة رابين الاردني نفسها في الشارع. فيما رفع رجل الاعمال اليهودي قضية على المالك الجديد لاعادة العائلة الى مسكنها.  

يشار الى أن رب العائلة كان أطلق اسم رابين على ابنه بعيد مقتل رئيس الوزراء الاسرائيلي في العام ، 1995 وادعى انه اختار هذا الاسم لايمانه العميق بالسلام وتقديرا منه لرابين الذي بذل حياته في سبيل السلام، على حد تعبيره.  

من جهة ثانية تم اليوم الجمعة اطلاق سراح اسرائيلية متورطة بشكل غير مباشر في اغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين بعد ان امضت ثلثي العقوبة وذلك بموجب عفو صادر عن الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف بحسب ما افادت الاذاعة الاسرائيلية. 

وكانت مارغاليت هار-شيفي، صديقة القاتل ييغال عمير المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة في قضية اغتيال رابين، قد حكم عليها بالسجن لمدة تسعة اشهر وذلك لعلمها بمخطط القتل وعدم قيامها بمنع تنفيذه. 

ومارغاليت هار شيفي المقيمة في مستوطنة بيت ايل في الضفة الغربية كانت مسجونة منذ آذار/مارس في سجن نيفي تيرساح قرب تل ابيب. واعادت لدى خروجها تأكيد براءتها وقالت للاذاعة "لو كنت استطيع تجنب هذا الاغتيال لكنت فعلت". 

وصرح بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع العضو في حزب العمل الذي ينتمي اليه رابين "ان قرار الرئيس يمثل فضيحة بكل تأكيد". 

من ناحيتها اعتبرت داليا رابين فيلوسوف ابنة رابين ونائبة وزير الدفاع ان "هذا العفو بالغ القسوة ويظهر ان اسرائيل لم تستخلص العبرة من عملية الاغتيال". 

وكان اسحق رابين قد اغتيل في 4 تشرين الثاني/نوفمبر في تل ابيب بيد متطرف يهودي يدعى ييغال عمير وذلك خلال تجمع من اجل السلام في اعقاب حملة شديدة على سياسته تجاه الفلسطينيين قام بها المستوطنون والاوساط القومية الدينية—(البوابة)—(مصادر متعددة)