يتوقع ان تصدر في نيسان/ابريل المقبل رواية جديدة يمكن ان تمثل العمل الادبي الثالث للرئيس العراقي صدام حسين، بعد (زبيبة والملك) و(القلعة الحصينة)، فيما تصدر رواية رابعة في وقت لاحق هذا العام، وذلك وفقا لما ذكرته الصحف العراقية امس الاربعاء.
وافردت الصحف العراقية امس صدر صفحاتها الاولى لتعلن بأن صاحب (روايات لكاتبها)، وهي الاشارة التي تحبذ الصحف استخدامها للفت الانتباه الى صدام حسين، انجز روايتين اخريين منذ وقت طويل، وان رواية منهما ستنزل الى الاسواق والمكتبات في نيسان المقبل.
وكان نقاد ادبيون اتفقوا في الرأي على ان الروايتين اللتين صدرتا في الاعوام القليلة الماضية، الاولى بعنوان (زبيبة والملك) والثانية باسم (القلعة الحصينة) هما من النتاج الادبي للرئيس العراقي برغم عدم حمل اسمه الصريح وانما عبارة (رواية لكاتبها).
ولم تتطرق الصحف العراقية الى اسمي الروايتين الجديدتين، واكتفت بالقول ان رواية منهما ستنزل الى الاسواق والمكتبات في وقت لاحق من هذا العام.
وفي حين اعتبر نقاد ادبيون ان رواية (زبيبة والملك) لا تحمل عناصر ابداعية ادبية لافتة، وربما غير جديرة بذلك الحجم من الاهتمام الذي اولته لها وسائل الاعلام عبر اقلام النقاد، الا ان وكالة الاستخبارات الاميركية (سي أي ايه)، وجدت فيها كنزا ثمينا، يمكن ان يعينها في قراءة وتحليل طريقة تفكير وسلوك الرئيس العراقي.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في حينها ان التحليلات خرجت بنتيجة مفادها ان شخصية "زبيبة" في الرواية المؤلفة من 160 صفحة، تمثل الشعب العراقي. فيما خلص أحد المسؤولين الأميركيين الى القول "في هذه الرواية، صدام هو الملك الذي يعبر عن رأيه أمام رعاياه ويقول: "أنا قائد كبير، عليكم أن لا تطيعوني فقط بل أن تحبوني أيضاً".
وفي إحدى المقاطع، تتعرض زبيبة للاغتصاب وهو فعل، بحسب المحللين الأميركيين يشير إلى الهجوم العسكري الأميركي على العراق عام 1991م خلال حرب الخليج الثانية، فيعلن عندئذ الملك الحرب "حتى النصر أو الشهادة".
وينشئ الملك برلمانا ليكتشف فيما بعد أن أعضاءه مجرد أشخاص سيئي السمعة. وبينما يتشاجر أعضاء البرلمان، يعلن أحد المراسلين موت الملك، وينتهي هذه الإعلان بالرواية في نهاية غامضة. وبعد مراسيم الجنازة التي تليق بصدام، يعلن أعضاء مجلس النواب: "تعيش زبيبة! يعيش الشعب! يعيش الجيش!" ولكن أحدا لم يذكر اسم ملك جديد.
ويقول محللو وكالة المخابرات الأميركية "إن الحوار بين الملك وزبيبة يكشف عن جزء كبير من أفكار صدام: القيم القبلية تحتل المرتبة الأولى والعائلة هي الضمانة الوحيدة للأمان".
وذكرت الصحف العراقية في ايلول/سبتمبر الماضي ان رواية "زبيبة والملك" ستصبح مسلسلا تلفزيونيا ومسرحية في وقت قريب.
وفيما يتعلق برواية "القلعة الحصينة"، وتقع في 712 صفحة، فتروي على لسان بطلها صباح الحاج حسن "الظرف غير الطبيعي في شمال الوطن منذ عشرة اعوام".
وتحكي الرواية التي جاء معظمها على لسان بطلها صباح الحاج حسن "الوضع القائم في شمال العراق منذ عشرة اعوام من خلال تعطيل اتمام عقد قرانه من زميلته الكردية شاترين بوجود ظرف غير طبيعي في شمال الوطن"، حسبما ذكر نقاد.
وتؤكد احداث الرواية على ان قوة "القلعة الحصينة" تكمن في "وحدتها ووحدة ابنائها وعدم تجزءئهم". وفي آخر الرواية، وردا على طروحات بتقسيم القلعة، تؤكد "الحاجة صالحة" والدة البطل ان "هذه القلعة والارض ورثناهما ولم يشترهما احد منا بدراهمه ومن يملكها فعلا هو فقط من يقدم دمه لها ويدافع عنها ويحفظها".
وقال احد النقاد ان المؤلف اراد من خلال الحوارات التي يجريها البطل التأكيد ان العراق "هو البلد العربي الوحيد الذي يمثل بنضاله وصلابته وموقفه المبدئي ومناهضته للاعداء «القلعة الحصينة» للامة العربية".
وكتب المؤلف ان "القومية العربية حقيقة تاريخية في حياة امتنا وضرورية لتكون امة واحدة في حاضرها وفي المستقبل، وضرورة تاريخية فعلا وتطلعا". –(البوابة)—(مصادر متعددة)