بعد تفجيرات الاول من رمضان: واشنطن تدعو المنظمات الدولية الى البقاء في العراق

تاريخ النشر: 28 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت واشنطن منظمة الصليب الاحمر ووكالات الامم المتحدة والدولية الاخرى الى البقاء في العراق بعد التفجيرات التي وقعت امس واستهدف احداها مقر الصليب الاحمر. وفي التطورات الميدانية اعتقلت القوات الاميركية 5 عراقيين في بعقوبة واعلن عن مقتل ضابط اميركي في الهجوم على فندق الرشيد. 

دعا وزير الخارجية الاميركي كولن باول ليل الاثنين الثلاثاء اللجنة الدولية للصليب الاحمر والوكالات الدولية الاخرى الى البقاء في العراق معتبرا ان عملها ضروري ورحيلها سيشكل انتصارا "للارهابيين". 

وقال باول في لقاء مع الصحافيين انه يتفهم المخاوف الامنية المشروعة للجنة الدولية للصليب الاحمر والامم المتحدة وغيرها من المنظمات غير الحكومية التي قامت بسحب موظفيها الاجانب من العراق بسبب تصاعد الهجمات، لكنه دعا هذه الهيئات الى ايجاد طريقة للبقاء في هذا البلد. 

وقال ان بقاء هذه المنظمات "يهمنا". واضاف "نأمل ان يجري المقاولون واللجنة الدولية للصليب الاحمر والمنظمات غير الحكومية والوكالات التابعة للامم المتحدة تقييما مفصلا لشروط امنهم وامل ان يجدوا الوسيلة للبقاء" في العراق. 

وتابع الوزير الاميركي الذي كان يتحدث في ختام لقاء مع نائب رئيس الحكومة الاماراتي الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ان "عملهم ضروري ونحتاج اليه واذا غادروا العراق يكون الارهابيون قد انتصروا". 

ونصح باول المنظمات التي تعمل في العراق ان تطلب مساعدة الحاكم المدني الاميركي على العراق بول بريمر ومساعدة قائد القوات الاميركية الجنرال ريكاردو سانشيز. وقال "آمل ان يكونوا على اتصال وثيق مع السفير بريمر والجنرال سانشيز وسلطاتنا في المنطقة ليروا ما يمكن عمله وليس بالضرورة للحصول على حماية مباشرة بل لضمان وسط آمن يستطيعون العمل فيه". 

وكان رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر بيار غاسمان اعلن على موقع شبكة التلفزيون الالمانية "آ ار دي" على الانترنت ان اللجنة ستبدأ اعتبارا من غد الثلاثاء باجلاء موظفيها الدوليين في العراق بعد الاعتداء على مقرها في بغداد. 

وقال غاسمان "سنبدأ اعتبارا من غد اجلاء موظفينا الدوليين وسنرى كيف يمكننا مواصلة العمل مع زملائنا العراقيين". وجاء هذا الاعلان بعد خمسة اعتداءات وقع احدها قرب مقر اللجنة في بغداد، اسفرت عن سقوط 43 قتيلا واكثر من مئتي جريح. 

واكد باول ان الاعتداءات التي وقعت الاثنين بعد هجوم الاحد على فندق الرشيد حيث كان ينزل مساعد وزير الدفاع الاميركي بول ولفوفيتز ان الساعات ال24 الاخيرة كانت سيئة لمعنويات الاميركيين لكنه اكد ان الولايات المتحدة ستواصل عملها في العراق. 

وقال باول "كان اليوم (الاثنين) صعبا والساعات ال24 الاخيرة كانت صعبة جدا (...) انها 24 ساعة سيئة لكن هناك الكثير من الامور الجيدة التي تجري". وتابع "سنواصل عملنا في خطط وجهود اعادة اعمار العراق". 

التطورات الميدانية 

لم تحمل التقارير الواردة من العراق تطورات ميدانية دراماتيكية على عكس ما حصل بالامس وافيد فقط عن اعتقال خمسة عراقيين في بعقوبة كما اعلن عن مقتل ضابط اميركي في الهجوم الذي استهدف فندق الرشيد. 

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم ان القوات الاميركية اعتقلت صباح اليوم الثلاثاء خمسة عراقيين للتحقيق معهم وقال محمد ابراهيم (30 عاما) احد سكان منطقة "7 نيسان" حيث اعتقل العراقيون الخمسة ان قوات اميركية حضرت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء وقامت بعمليات مداهمة لعدد من منازل هذا الحي واعتقلت خمسة اشخاص، مشيرا الى ان احد الاشخاص المعتقلين مدرس والاخرين فلاحون واوضح ان المترجم الذي يرافق القوات الاميركية طمأن اهالي هؤلاء المعتقلين وأكد اعتقالهم تم بهدف التحقيق معهم وسيعودون الى منازلهم ظهر اليوم. 

وتقع منطقة "7 نيسان" في غرب بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) وكانت قد شهدت قبل يومين هجوما على قافلة عسكرية اميركية نفذه مجهولون. 

من ناحية اخرى، اعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ليل امس ان ضابطا اميركيا برتبة كولونيل قتل في الهجوم الذي استهدف فندق الرشيد في بغداد حيث كان يقيم مساعد وزير الخارجية الاميركي بول ولفوفيتز. 

وقالت الوزارة ان الضابط الذي قتل هو الكولونيل تشارلز بورينغ (40 عاما) الذي كان يعمل في قيادة المنطقة الوسطى الاميركية. واضافت ان بوينغ اصيب بجروح خطيرة في الهجوم. ولم تذكر الوزارة اي تفاصيل اخرى.