بعد اعتراف الجنرال جون ابي زيد بان اميركا تواجه حرب عصابات وبعد التقارير عن انهيار الروح المعنوية للجنود في العراق ورفض عدة دول المشاركة في قوات متعددة الجنسيات بدأت وزارة الدفاع الاميركية بالتخطيط لارسال الحرس الوطني للعراق لدعم قواتها وتحضيرا لحملة جديدة على المقاومة قد تبدأ مع الخريف المقبل.
قالت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الخميس ان وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) تفكر في استخدام ما يصل الى عشرة آلاف من جنود الحرس الوطني الاميركي بحلول الشتاء القادم لدعم القوات الاميركية في العراق وسد النقص في القوات من دول التحالف.
وقال تقرير نشرته الصحيفة ان توسع مهام القوات الاميركية في افغانستان والعراق استوعب اعدادا كبيرة من الجنود واصبحت هناك حاجة لتعزيزات مشيرا الى المخاطر التي يواجهها الجنود كل يوم.
وقال مسؤول بارز بوزارة الدفاع الاميركية ردا على سؤال من الصحيفة انه لم يشهد قط القوات الاميركية تعاني مثل هذا النقص. واضاف "لم يحدث ذلك طوال 31 سنة من الخدمة العسكرية".
وقالت وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤول في البنتاغون انه من المتوقع ان يوقع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد في غضون الايام القليلة القادمة خطة برنامج استبدال للوحدات في صفوف مشاة البحرية والجيش الاميركي المتمركزة في العراق.
ويوجد للولايات المتحدة نحو 146 الف جندي يخدمون بالعراق وسط تصاعد في التهديدات الأمنية بعد الحرب. ووصل عدد القتلى من الجنود الاميركيين في ساحة القتال منذ بدء الغزو الاميركي للعراق الى 147 وهو نفس عدد القتلى الاميركيين في حرب الخليج عام 1991.
وذكرت الصحيفة انه ليس من المحتمل نشر قوات الحرس الوطني قبل آذار/مارس أو نيسان/ أبريل بعد الانتهاء من تدريبات مقررة لمدة شهرين او ثلاثة اشهر.
وربما تستمر خدمتهم لمدة عام او 16 شهرا متضمنة فترة التدريب.
واضافت ان البنتاغون اضطر للنظر في استخدام القوات بسبب رفض بعض حلفاء الولايات المتحدة ارسال قوات ضخمة من جانبها.
وافادت وول ستريت جورنال انه يوجد للولايات المتحدة بالعراق وافغانستان وكوريا الجنوبية والبلقان 21 لواء من اجمالي 33 لواء عامل في الخدمة العسكرية.
واضاف التقرير ان هناك ثلاثة الوية اخرى لا يمكن نشرها حاليا في الخارج مما يعني انه ليس هناك سوى تسعة الوية او نحو 45 الف جندي يمكن استخدامها في عملية استبدال الجنود في القوات المنتشرة خارج البلاد.
وتأتي هذه التقارير في وقت كشف جنود اميركيون عبر شاشات التلفزيون الاميركية عن نفاد صبرهم من البقاء في العراق وانخفاض معنوياتهم لاضطلاعهم بمهمة حفظ السلام في مكان شديد الخطورة وقالوا انهم فقدوا ثقتهم بالجيش الاميركي.
وبعد ان اخطروا مرارا بانهم سيعودون الى الديار انهارت امالهم قبل ايام مما دفع مجموعة من جنود فرقة المشاة الثالثة بالعراق للتحدث عن انهيار معنويات الجنود والشعور بصدمة من موقف وزير الدفاع دونالد رامسفلد.
وقال احد الجنود الساخطين لبرنامج (صباح الخير اميركا) الذي تبثه شبكة (ايه.بي.سي) التلفزيونية "لو كان دونالد رامسفلد هنا لطالبته بالاستقالة".
وردا على سؤال من صحفي بشأن الرسالة التي يود توجيهها لوزير الدفاع قال جندي اخر "ساسأله لماذا نحن هنا. لا ارى سببا يدعونا للبقاء هنا".
ويوجد للولايات المتحدة نحو 146 الف جندي يخدمون بالعراق وسط تصاعد في التهديدات الامنية بعد الحرب. ووصل عدد القتلى من الجنود الاميركيين في ساحة القتال منذ بدء الغزو الاميركي للعراق الى 147 وهو نفس عدد القتلى الاميركيين في حرب الخليج عام 1991.
وقال السارجنت فيليب فيجا انهم كانوا يتوقعون العودة سريعا بعد سقوط بغداد يوم التاسع من ابريل نيسان.واشتكي الجندي قائلا "ابلغونا ان اسرع طريق للعودة للوطن يمر عبر بغداد وهذا ما فعلناه. لكن مازلنا هنا الى الان".
وكانت فرقة المشاة الثالثة هي اول من دخل من القوات الاميركية الى بغداد بعد مسيرة بدأتها من جنوب العراق انطلاقا من الاراضي الكويتية.
ووصف السارجنت تيري جليمور كيف كانت مكالمته الهاتفية مع زوجته ستاسي مؤثرة للغاية عندما قال لها انه لن يعود قريبا للوطن.
وقال "عندما ابلغتها اخذت تبكي وانا كدت ابكي. اشعر كما لو ان قلبي تحطم. لا استطيع ان افهم ... كيف يبقون علينا هنا بعدما ابلغونا باننا سنعود للوطن".
وفي البرنامج نفسه قالت الزوجة ستاسي جليمور ان القوات الاميركية غير مجهزة لمرحلة ما بعد الحرب. واضافت "لقد ابلغوهم بعد انتهاء القتال انهم سيعودون للديار. كل ما اعرفه هو ان المعنويات منخفضة وانهم عالقون هناك".
وفي مؤتمر صحفي عقد في وقت لاحق قال الجنرال جون ابي زيد رئيس القيادة المركزية للقوات الاميركية انه يأمل في ان تعود قوات من فرقة المشاة الثالثة بحلول ايلول/ سبتمبر.
وقال "من المهم جدا جدا لنا جميعا التأكد من ان جنودنا وبحارتنا ورجال القوات الجوية ومشاة البحرية يعرفون متى سيعودون للوطن".
وقال ابي زيد ايضا ان الجنود الذين انتقدوا رامسفلد في تصريحات للصحفيين سيتعرضون "لتوبيخ شفهي او ما هو اشد" من قادتهم.
واضاف "كل من يرتدي الزي العسكري ليس حرا في قول اي شيء يحط من قدر وزير الدفاع او رئيس الولايات المتحدة".
وقلل البيت الابيض الاربعاء من اهمية تدني معنويات الجنود الاميركيين في العراق الذين بدأ بعض منهم يعبرون علنا عن استيائهم.
وقال المتحدث باسم الرئاسة سكوت ماكليلان ان "القوات تعرف ان ما تقوم بها بالغ الاهمية، اي المساعدة على بسط الامن واحلال الاستقرار في العراق حتى يتمكن من احراز تقدم نحو الحرية والديموقراطية".
واضاف ان "قواتنا تقوم بتضحية كبيرة والرئيس ممتن لها"—(البوابة)—(مصادر متعددة)