بعد انتقادات حادة من منظمات حقوق الإنسان.. واشنطن توقف نقل أسرى القاعدة لتحسين أوضاع زنازينهم

تاريخ النشر: 24 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أوقفت الولايات المتحدة عمليات نقل الأسرى من أفغانستان إلى القاعدة الأميركية الموجودة بخليج جوانتانامو بكوبا، بحجة تحسين ظروف السجن، ويعتقد المراقبون أن هذه الخطوة ناتجة عن الانتقادات التي وجهتها المنظمات الدولية للمعاملة غير الإنسانية التي يتلقاها الأسرى هناك. 

وقال مسؤولون عسكريون إن القرار اتخذ لإتاحة الفرصة لتطوير وتحسين الإمكانيات المتاحة في القاعدة حاليا بما يتواءم مع وجود المعتقلين، إلا أن ثمة من يعتقد بزيادة الانتقادات الموجهة للأسلوب الذي يتم به معاملة المعتقلين لم تؤخذ في الاعتبار عند اتخاذ هذا القرار.  

وقد تصاعدت الانتقادات للأساليب التي ينتهجها الأميركيون في معاملة السجناء بعد أن تبين أنهم كانوا مكبلي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين أثناء نقلهم كما أنهم يحتجزون في زنزانات مفتوحة تحيط بها الأسلاك الشائكة من كافة الجوانب.  

وتصف الحكومة الأميركية المحتجزين "كمقاتلين غير قانونيين" لا أسرى حرب وهو ما تعلنه لتبرير عدم الالتزام ببنود "اتفاقية جنيف لمعاملة أسرى الحرب" في حالتهم .  

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن المقاتلين الذين ألقي القبض عليهم في أفغانستان وأطلق المسؤولون الأميركيون على سجناء حركة طالبان ومنظمة «القاعدة» تصنيف «مقاتلين غير شرعيين» يفتقرون حسب اعتقاد هؤلاء المسؤولين إلى حقوق أسرى الحرب المنصوص عليها في الاتفاقية. 

فأسرى الحرب على سبيل المثال يجب أن يخضعوا للأسر في أوضاع «ملائمة» ولا يطلب منهم سوى الإفشاء عن أسمائهم ورتبهم وأرقامهم المتسلسلة وتاريخ الميلاد، كما لا يجب أن يقدموا للمحاكمة بسبب حملهم السلاح ضد العدو خلال فترة الحرب. علاوة على ما سبق يجب أن يسمح للجنة الدولية للصليب الأحمر بمقابلتهم والوقوف على أوضاعهم، أما حرمان أسري الحرب من المثول أمام محكمة عادلة فيعتبر في حد ذاته جريمة حرب. 

ومن جانبهم أشار مسؤولو منظمة العفو الدولية إلى أن الفقرة التالية (الفقرة 2) تتضمن استثناء خاصا بسكان الأراضي التي لم تخضع للاحتلال والذين حملوا السلاح تلقائيا لمقاومة القوات الغازية. ويعتقد مسؤولو المنظمة أن هذه الفقرة يمكن تفسيرها لتشمل ميليشيا حركة طالبان. 

وقال كورت غورينغ نائب المدير التنفيذي لمنظمة العفو الدولية بنيويورك إن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد خاطئ في جانبين على الأقل. ويوضح غورينغ أن النقطة الأولى تتعلق بما تنص عليه اتفاقية جنيف من أنه في حال بروز خلاف حول وضع السجناء، لا بد من تشكيل محكمة رسمية تبت في وضعهم. والنقطة الثانية تتعلق بأوضاع معتقلي القاعدة وطالبان في أقفاص مساحتها 5 أمتار مربعة، محاطة بسياج من السلك الشائك، الأمر الذي يعتبر مخالفا بصورة واضحة لبنود الاتفاقية التي تنص على ضرورة حماية الأسرى من أي ظروف طبيعية سيئة. وردا على سؤال حول هذه النقطة، علق وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد أول من أمس قائلا إن وجود الشخص في زنزانة مساحتها 5 أمتار مربعة في منطقة خليج غوانتانامو المشمسة الجميلة بكوبا لا يمكن أن يوصف بأنه معاملة غير إنسانية. 

ويوجد حاليا 158 معتقلا في قاعدة جوانتانامو. ويقول المسؤولون الأميركيون إنهم بحاجة إلى تطوير الإمكانيات الموجودة بالقاعدة ليمكن احتواء المزيد من المعتقلين المحتجزين حاليا في أفغانستان. وتحتاج السلطات الأميركية إلى زيادة البنايات الموجودة بالقاعدة حتى يمكن استجواب السجناء—(البوابة)—(مصادر متعددة)