قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ان مجلس الامن احرز تقدما في مناقشاته عن العراق، وجاء هذا التصريح بعدما كانت واشنطن كثفت ضغوطها وطالبت بالخروج بقرار خلال الاسبوع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "نعتقد بأننا نحرز تقدما. ونعتقد بأننا قلصنا عدد نقاط الخلاف الى بضع مسائل اساسية".
واضاف "الجميع يريدون قرارا قويا".
ويحتاج تبني القرار الى تسعة على الاقل من اصوات الاعضاء الخمسة عشر في مجلس الامن وعدم استخدام الفيتو من قبل اي من الاعضاء الخمسة الدائمين.
وجاء هذا الاعلان في اعقاب تكثيف واشنطن من ضغوطها على الأمم المتحدة لاصدار قرار في الاسبوع الحالي.
وقال البيت الابيض ان سبعة اسابيع من المشاورات تكفي لهذا الغرض ودعا المنظمة الدولية الى اظهار بعض الشجاعة والى التصويت على مشروع قرار اميركي في هذا الشأن.
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش أمام تجمع انتخابي حاشد لمؤيدي الحزب الجمهوري "الرسالة الموجهة من اميركا هي انه اذا لم تكن لدى الأمم المتحدة الارادة والشجاعة لنزع أسلحة (الرئيس العراقي) صدام حسين واذا لم ينزع صدام حسين أسلحته.. فستقود الولايات المتحدة تحالفا لنزع أسلحة صدام حسين."
ومع بدء مجلس الامن الدولي الذي تسود الانقسامات العميقة بين أعضائه في اجراء مفاوضات مهمة يحتمل ان تكون نتيجتها عمل عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد العراق قال بوش ان صدام جعل المنظمة الدولية "تبدو حمقاء" باستغلال نقاط الضعف في برنامج التفتيش على الأسلحة الذي وضع في اعقاب حرب الخليج عام 1991.
وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض للصحفيين على متن طائرة الرئيس جورج بوش اثناء توجهه الى نيو مكسيكو وكولورادو للمشاركة في الحملة الانتخابية لمرشحي الحزب الجمهوري في انتخابات الكونجرس وحكام الولايات التي ستجرى الاسبوع المقبل "حان الوقت ليرفع الناس ايديهم ويدلوا باصواتهم."
وكان المسؤولون الاميركيون قد وصفوا الاسبوع الحالي بانه حاسم لكنهم لم يحددوا موعدا نهائيا للتخلي عن السعي لاستصدار قرار صارم من الأمم المتحدة.
لكن فلايشر قال ان ادارة بوش ستبذل مساع من أجل الدعوة الى التصويت على مشروع القرار الاميركي المقترح وذلك على المستوى الدبلوماسي في نيويورك وعلى المستوى الوزاري بقيادة وزير الخارجية كولن باول.
الى ذلك، دعت الولايات المتحدة البوسنة امس الى اتخاذ عقوبات اكثر تشددا ضد شركة متهمة ببيع قطاع غيار لطائرات عراقية بطريقة غير قانونية معربة من جهة اخرى عن ارتياحها للتدابير التي اتخذتها بلغراد ضد شركة يوغوسلافية.
واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "غير كاف" القرار الذي اتخذته الجمهورية الصربية، كيان صرب البوسنة، باقالة ثلاثة من كبار المسؤولين الصرب البوسنيين من شركة اوراو الصربية البوسنية لاشتراكهم في الصفقة السرية لبيع معدات عسكرية للعراق.
وقال "هذه بداية جيدة، لكن من الضروري القيام بمزيد من الخطوات". واضاف "ان الانشطة غير القانونية لشركو اوراو تطلبت بالتأكيد تنسيقا واسعا مع وزارة الدفاع وعلى الارجح مع قطاعات اخرى في الحكومة البوسنية".
واشار باوتشر الى ان "الولايات المتحدة تنتظر من السلطات المعنية في البوسنة والهرسك وخصوصا من الجمهورية الصربية اجراء تحقيق كامل وملاحقة المسؤولين ايا تكن مواقعهم ومناصبهم".
وكانت شركة اوراو باعت العراق بطريقة غير قانونية ابتداء من تشرين الاول/اكتوبر 2000 وعبر شركة يوغومبورت اليوغوسلافية الرسمية قطع غيار تستخدم في محركات الطائرات المطاردة.
واتخذت السلطات في بلغراد من جهتها تدابير ضد شركة يوغومبورت وضد بعض العسكريين. واعتبر باوتشر هذه التدابير "خطوات مهمة وجدية".
وعلى اثر ذلك، استقال سلوبودان بيليتش وزير الدفاع في الجمهورية الصربية، كيان صرب البوسنة، ونوفيتشا سيميتش رئيس اركان الجيش، كما اعلن امس الاثنين بيان للمجلس الاعلى للدفاع في الجمهورية الصربية.
واوضح البيان الذي صدر في ختام اجتماع استمر ساعات للمجلس الاعلى المؤلف خصوصا من رئيس الجمهورية الصربية ميركو ساروفيتش ورئيس الوزراء ملادين ايفانيتش ان الرجليين قدما استقالتهما وان المجلس قد قبلها.
واضاف البيان ان المجلس الاعلى "يعتبر ان هذا التصرف يساهم في تحسين الموقع الدولي للجمهورية الصربية والبوسنة على رغم عدم وجود مسؤولية مباشرة" لهذين المسؤولين في القضية.
وكانت الجمهورية الصربية اعترفت في 23 تشرين الاول/اكتوبر بأن شركة اوراو (النسر) الصربية البوسنية التي تعمل لحساب جيشها، صنعت قطع غيار مخصصة لطائرات مطاردة عراقية وان شركة يوغومبورت اليوغوسلافية سلمت العراق هذه القطع—(البوابة)—(مصادر متعددة)