أعلن ناطق رسمي سوري أمس أن سوريا تستغرب ما جاء في حديث الناطق بلسان الخارجية الأميركية تعقيباً على خطاب الرئيس بشار الأسد خلال استقباله البابا يوحنا بولس الثاني. وقد استدعت وزارة الخارجية السفير الأميركي بدمشق بعد استدعائها للسفير الفرنسي، وأوضحت لهما أن التصريحات الصادرة بهذا الصدد قد بنيت على سوء تفسير وجهل بتفاصيل ما قيل خلال الزيارة التاريخية الناجحة لقداسة البابا لسوريا.
وأكد الناطق الرسمي أنه في الوقت الذي لا خيار أمام أحد أن يُلغي الوقائع التاريخية، فإن خطاب الأسد لم يشر إلى اليهود بالاسم لأن هدفه لم يكن التشهير أو التحريض ضد اتباع أي من الديانات السماوية، بل كان الهدف في جوهره النظرة الإنسانية للمستقبل عبر المطالبة بالكف عن الممارسات الدموية التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي يومياً ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، لأن هذه الممارسات ليست الطريق نحو إحلال السلام العادل والشامل في المنطقة.
وأكد الناطق الرسمي أن ما يتكرر بين حين وآخر من اتهام للعرب بمعاداة السامية إنما هو تجاهل أن العرب أنفسهم هم ساميون مما يوجب الكف عن الاستمرار في توجيه هذه التهم الباطلة التي يدحضها التاريخ ويرفضها المنطق السليم.
كما أكد الناطق الرسمي أن مثل هذه الحملة الموجهة ضد سوريا لا تنطلق من تحليل موضوعي، وإنما تنطلق من دافع التغطية على سياسات الحكومة الإسرائيلية المعادية للسلام، وتستهدف الحد من الصدى الإيجابي في منطقتنا خاصة وفي العالم لزيارة البابا لسوريا، ودعواته لإقامة السلام العادل والشامل على أساس حق تقرير المصير واحترام الشرعية الدولية وعدم جواز اكتساب أراضى الغير بالقوة وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة.—(البوابة)