بعد الاعلان عن تعاون ب 40 مليار دولار.. قلق اميركي من التعاون الاقتصادي بين بغداد وموسكو

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عبرت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش عن قلقها من تعاون اقتصادي اعلن عنه بين موسكو وبغداد بقيمة 40 مليار دولار ودعت روسيا للالتزام بقرارات الامم المتحدة  

وقالت كلير بوتشان المتحدثة باسم البيت الابيض "نحن واثقون ان روسيا تعي التزاماتها في ضوء قرارات مجلس الامن الدولي وانها ستلتزم بها."  

وكانت صحيفة واشنطن بوست ذكرت ان روسيا والعراق يعتزمان توقيع اتفاقية جديدة للتعاون الاقتصادي قيمتها 40 مليار دولار.  

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عراقيين وروس قولهم ان الاتفاقية التي تبلغ مدتها خمس سنوات تشمل التعاون في مجالات تتراوح بين النفط والطاقة الكهربائية والمنتجات الكيماوية والري وانشاء السكك الحديدية والنقل. وصرح مسؤول في الخارجية الاميركية "لا نعلم شيئا عن أي اتفاقية محددة".  

ويحق للعراق بمقتضى قرارات الامم المتحدة بيع كميات محدودة من نفطه لاستخدام عائداتها في شراء المواد الغذائية والادوية. وما دامت العقوبات التي تفرضها المنظمة الدولية على العراق سارية فمن المتوقع ان تكون الخطط الروسية لتطوير حقول النفط العراقية محدودة.  

وكان مسؤول روسي رفيع قد اكد أن بلاده والعراق بصدد التوقيع على اتفاق للتعاون الاقتصادي والتجاري بقيمة 40 مليار دولار. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة ستضفي مزيدا من التعقيد على الخطط الأميركية لإقصاء الرئيس العراقي صدام حسين. 

وقد جاء هذا التأكيد على لسان أليغ بوكلمشيف مستشار رئيس الوزراء الروسي ميخائيل كاسيانوف وذلك بعد يوم من تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية بهذا الشأن. وقال بوكلمشيف "الوثيقة قيد الإعداد"، لكنه أضاف أنه لا يعرف متى سينتهي الجانبان من صياغتها والتوقيع عليها. 

وأضاف بوكلمشيف أن اتفاق التعاون الثنائي -البالغة مدته خمس سنوات ويشمل مجالات عديدة بما فيها النفط والطاقة الكهربائية والسكك الحديد- لن ينتهك العقوبات الدولية التي فرضت على بغداد بعيد اجتياحها الكويت علم 1990. وقال إن الاتفاقية "ستكون منسجمة مع الاتفاقيات الدولية الراهنة".  

وتعمل الولايات المتحدة على عزل روسيا من ساحة التاثير على الحرب التي تنوي خلالها اقصاء الرئيس العراقي عن الحكم 

والمعروف ان الخبراء الروس (السوفيات سابقا) هم الذين اقاموا معظم البنية الاساسية في العراق، وبالتالي تريد بغداد الخبرة الروسية لمساعدتها في تجديدها او اصلاحها. 

ويمكن لمثل هذه الاتفاقية ان تجعل الامور أكثر صعوبة على واشنطن في حشد تأييد زعماء العالم لضرب العراق.  

وترتبط روسيا والعراق بعلاقات قديمة كما لا تزال بغداد تدين لموسكو بديون ترجع الى العهد السوفيتي يعتقد ان قيمتها مليارات الدولارات.  

وكانت موسكو أعلنت انها ستعارض أي عمل عسكري موجه الى العراق وطالبت ببذل مساع دبلوماسية جديدة لتبديد المخاوف المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل—(البوابة)—(مصادر متعددة)