أثارت تقارير انباء عن مهاجمة القوات الإسرائيلية لكنيسة المهد ردود فعل دولية ما دعا الجيش الإسرائيلي الى نفي العملية نفيا قاطعا.
نفت الحكومة الإسرائيلية نفيا قاطعا أن يكون الجيش الإسرائيلي هاجم كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية، حيث يحاصر 200 إلى 400 فلسطيني، بعضهم مسلح.
وقال الناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في تصريح لشبكة "سي.ان.ان". "لن ندخل الكنيسة ولن نلحق بها أضرارا".
وسمع دوي انفجار قوي تلاه انفجاران آخران بعد بضع دقائق قبل ظهر اليوم في جوار المجمع الذي يضم كنيسة المهد. ولكن السلطات الإسرائيلية نفت هذه الادعاءات.
وبعد تصريحات المتحدث رعنان غيسين نفى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي نفيا قاطعا ان يكون الباب قد دمر وقال ان تراشقا بالنيران وقع في محيط المجمع.
واضاف "أن إرهابيين خرجوا من الكنيسة" ويقوم الجيش بمطاردتهم وتحدث عن تبادل كثيف بالرصاص.
وقال ان التصريحات الفلسطينية "خاطئة" مكررا "لم نفجر اي باب" في مبنى الكنيسة.
وأفادت مصادر فلسطينية ان قارع أجراس كنيسة المهد قتل الخميس برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء ذهابه لقرع أجراس الكنيسة في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.
وقالت المصادر " إن سمير إبراهيم سلمان (43 عاما) قارع أجراس كنيسة المهد في مدينة بيت لحم اصيب برصاص الجيش الإسرائيلي أثناء ذهابه لقرع أجراس الكنيسة صباح الخميس ولم يتمكن احد من الوصول اليه منذ الصباح. وعندما تمكن بعض الفلسطينيين من الوصول الى مكانة كان قد فارق الحياة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد فجر بالأسلحة الثقيلة صباح الخميس احد أبواب المجمع الذي يضم كنيسة المهد في بيت لحم.
ولم يتضح بعد ما اذا كان الجيش فجر الباب بقذيفة مدفعية او بصاروخ، لكن الانفجار دمر الباب.
وسمعت في الوقت ذاته طلقات بالاسلحة الخفيفة.
واكد احد الموجودين داخل كنيسة المهد في اتصال هاتفي اجري معه ان الاسرائيليين فجروا بابا حديديا في مؤخر المجمع حيث الكنيسة.
ويواصل الجيش الاسرائيلي حصار كنيسة المهد في مدينة بيت لحم والتي لجأ اليها مئات الفلسطينيين من المقاتلين والمدنيين بعد احتلال المدينة.
وتحاصر القوات الاسرائيلية الكنيسة التي تضم المغارة التي ولد فيها السيد المسيح في ساحة المهد في وسط المدينة.
ونفى اشخاص داخل الكنيسة تم الاتصال بهم هاتفيا انباء نشرتها السلطات الاسرائيلية تحدثت عن بدء استسلام المقاتلين الموجودين فيها. وتحاذي الكنيسة عددا من المباني الدينية الممتدة على عدة آلاف من الامتار المربعة.
وقال المحامي طوني سلمان الموجود داخل الكنيسة في اتصال هاتفي معه "لم يخرج احد من المبنى".
ووصف محافظ بيت لحم محمد المدني من جانبه الانباء المتعلقة باستسلام المقاتلين بأنها "غير صحيحة".
وقال سلمان ان الغذاء بدأ ينفد لدى الموجودين داخل الكنيسة الذين يتراوح عددهم بين 200 و400 تبعا للتقديرات.
واقر فلسطينيون داخل الكنيسة بوجود مقاتلين مسلحين. واكدت اسرائيل ان بينهم مطلوبين.
وقال سلمان "معنا حوالي 15 امرأة ومسنون وعشرات الرهبان".
وكتانت هذه الانباء قد دفعت بوزير وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف الى ادانة ما وصفها بـ "الحرب القذرة التي تدور على ارض بيت لحم المقدسة".
وكان ايفانوف يرد على سؤال صحافي خلال زيارته للعاصمة اليونانية اثينا حول مهاجمة الجيش الاسرائيلي لكنيسة المهد.
وقال وزير الدفاع بعد لقائه نظيره اليوناني يانوس بابانتونيو " اذا كان الامر صحيحا فان رد روسيا على ذلك هو الادانة وهذا يعني ان الحرب القذرة التي تدور على ارض بيت لحم المقدسة لا يمكن ان تثير سوى الادانة لدى المسيحيين".
ومن جانبه، قال وزير الدفاع اليوناني " في حال تم التحقق من ذلك، فانه امر ماساوي يؤكد ان ذلك قد يقود الى استخدام مفرط للقوة وحتى الى انتهاكات" لاماكن العبادة.
وقال ان البلدين لديهما "وجهات نظر متماثلة" حول الشرق الاوسط.
وقال ان " اليونان وروسيا تريدان التدخل عبر افضل الوسائل الممكنة من اجل تسوية هذه الازمة التي تجاوزت حدود الخطر وتهدد بشكل مباشر امن اليونان كما امن روسيا".
ومن ناحيتها، اعربت فرنسا عن "امتعاضها" بعد هجوم شنه الجيش الاسرائيلي على مبنى في المجمع حيث توجد كنيسة المهد في بيت لحم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فرنسوا ريفاسو ان "المعلومات التي تصلنا من بيت لحم تثير امتعاضنا" داعيا اسرائيل الى "احترام اماكن العبادة والذين يخدمون فيها".
واضاف ان كنيسة المهد "مكان مقدس معروف من العالم اجمع وما يحدث يؤذي الضمير العالمي"--(البوابة)--(مصادر متعددة)