أبدى مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) مخاوفه من أن يساهم إعلان سلطات الهجرة الأمريكية مؤخرا عن عزمها ترحيل حوالي ستة آلاف عربي ومسلم انتهت مدة إقامتهم بالولايات المتحدة إلى تزايد شعور المسلمين والعرب في أمريكا بالتمييز ضدهم. وكانت سلطات الهجرة الأمريكية قد أعلنت مؤخرا عن عزمها تكثيف عملية تعقب وترحيل 314 ألف أجنبي انتهت مدة إقامتهم بالولايات المتحدة، وغالبيتهم من أصول غير مسلمة أو عربية، كما أعلنت أنها ستبدأ أوفي تعقب وترحيل الأجانب ذوي الأصول مسلمة وعربية أولا، وطالبت سلطات تنفيذ القانون المختلفة على مستوى الولايات والمدن بالتعاون معها في تلك العملية.
وقد اعتبر مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) قرار سلطات الهجرة الأمريكية الجديد جزءا من سلسلة قرارات اتخذتها الحكومة الأمريكية منذ 11 ايلول/ سبتمبر زادت من شعور المسلمين والعرب في أمريكا بالتمييز ضدهم، ومن ضمن هذه القرارات قرار وزارة العدل الأمريكية باستجواب خمسة آلاف مسلم وعربي مقيمين بصورة شرعية في الولايات المتحدة بحثا عن معلومات قد تـفيد التحقيقات الجارية بشأن المسؤولين عن حوادث الحادي عشر من ايلول/ سبتمبر.
وفي هذه السياق أدلى إبراهيم هوبر مدير الإعلام والاتصالات بمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) بتصريحات لكلا من جريدة نيويورك تايمز ولوس أنجلوس تايمز –عبر فيها عن قلقه أن تؤدي السياسة الجديدة إلى "تكوين شعور لدى المسلمين والعرب الأمريكيين بوجود نظامين قضائيين بالولايات المتحدة، أحدهما لأغلبية الأمريكيين والأخر للمسلمين والعرب المقيمين في أمريكا".
وأوضح هوبر أن اهتمام السلطات الأمريكية بترحيل المقيمين بصورة غير شرعية أمرا قانونيا لا نعترض عليه، ولكن المشكلة تكمن في تطبيق هذه السياسة بصورة تمييزية ضد فئة دينية أو عرقية بعينها وكأن الناس غير متساويين أمام القانون—(البوابة)