بعد اعتقال ابن الشيبة: توقيف مسؤول كبير في القاعدة يحتمل ان يكون خالد الشيخ

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت مصادر مقربة من الاستخبارات الباكستانية انه تم توقيف مسؤول كبير في تنظيم "القاعدة" وصف بانه مساعد لاسامة بن لادن وتحدثت مصادر عن احتمال ان يكون المعتقل هو خالد الشيخ المتهم بانه العقل المدبر لهجمات 11 ايلول/سبتمبر. وقال وزير الداخلية الباكستانية انه سيعلن اسم المعتقل مساء اليوم مع اسماء عدد اخر من المعتقلين. 

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر قريبة من الاستخبارات الباكستانية قولها انه تم توقيف مسؤول مهم في تنظيم القاعدة في كراتشي يوم الثلاثاء عشية توقيف رمزي بن الشيبة في مرفا في جنوب البلاد. 

وقال احد هذه المصادر ان عملية التوقيف التي جرت لابن الشيبة هي التي سمحت بتوقيف ثلاثة اشخاص هم "مساعد لبن لادن وآخر عربي وثالث يحمل جواز سفر باكستانيا". وقالت الوكالة ان عملية التوقيف جاءت اثر التقاط اتصال هاتفي. 

واشارت الى ان "المسؤول المهم في القاعدة" الذي اوقف الثلاثاء قد يكون "ابو بن عديل او ابو بكر". 

واوردت بعض المصادر اسم خالد الشيخ محمد، الا ان مصادر اخرى نفت ذلك. 

واشار مصدر في الشرطة الىان المشكلة هي "انهم يعيشون باسماء مستعارة وجوزات سفر مزورة". 

واعلن وزير الداخلية معين الدين حيدر صباح اليوم السبت ان هوية الاشخاص الموقوفين ستكشف في المساء. 

في هذه الاثناء، قال مسؤولون اميركيون وباكستانيون انهم يستجوبون رمزي بن الشيبة. 

وابن الشيبة الذي تسعى المانيا لاعتقاله بسبب دوره المزعوم في التخطيط لهجمات سبتمبر وتنفيذها احد اهم اعضاء القاعدة الذي يعتقل مؤخرا. 

وذكر مسؤول اميركي ان السلطات الباكستانية اعتقلت ابن الشيبة في كراتشي بمساعدة مكتب التحقيقات الاتحادي الاميركي ووكالة المخابرات المركزية الاميركية. 

وفي باكستان قال مسؤولون ان ابن الشيبة ومشتبه بهم اخرين اعتقلوا يوم الاربعاء بعد معركة استمرت ثلاث ساعات واضافوا انه يجرى استجوابهم في مكان سري داخل باكستان. 

وقال وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر للصحفيين في كراتشي "اعتقل (ابن الشيبة) اثناء هذه العملية." 

واجاب ردا على سؤال عن مكان المشتبه بهم حاليا "انهم لدى المخابرات. حتى الان هم لدينا". 

واضاف شرطي كبير "يحقق مكتب التحقيقات الاتحادي الامريكي والمخابرات الباكستانية معهم". 

وذكرت الشرطة الباكستانية ان ضباطا اميركيين تعقبوا ابن الشيبة الى مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق في منطقة بمدينة كراتشي بفضل مكالمة هاتفية اجراها عبر الاقمار الصناعية. 

ولكن مسؤولي الامن وضباط المخابرات واجهوا مقاومة مسلحة عندما اغاروا على المبنى يوم الاربعاء ولم ينجحوا في اعتقال ابن الشيبة الا بعد تبادل لاطلاق النيران استمر ثلاث ساعات قتل خلاله اثنان من اعضاء القاعدة كما اصيب ستة من رجال الشرطة وطفلة تبلغ من العمر اربعة اعوام. 

وكان مسؤولون اميركيون قد قالوا ان ابن الشيبة اليمني الجنسية فشل اربع مرات على الاقل في الحصول على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة وانه كان يرغب في المشاركة في تنفيذ الهجمات مع التسعة عشر فردا الذين خطفوا الطائرات العام الماضي. 

وكان ابن الشيبة احد زملاء غرفة محمد عطا الذي يشتبه بانه زعيم مجموعة خطف الطائرات اثناء اقامتهما في هامبورج بالمانيا. 

ومن المشتبه ان ابن الشيبة ساعد في التخطيط للهجمات وكان عضوا بارزا في خلية هامبورج. وقال المسؤولون ان اعتقاله يعتبر تطورا كبيرا في الهدف الامريكي بتدمير شبكة القاعدة. 

وابن الشيبة اقل في المنصب داخل تنظيم القاعدة عن ابي زبيدة الذي اعتقل في باكستان في مارس اذار وجرى تسليمه للسلطات الامريكية حيث يجرى استجوابه في مكان سري خارج الولايات المتحدة.  

وهناك تضارب في التقارير بشأن عدد مساعدي ابن الشيبة الذين جرى اعتقالهم في الغارة. 

وقالت الشرطة انها اعتقلت خمسة رجال في هذا اليوم كما اعتقلت امرأة اجنبية تقيم في المبنى مع طفليها اللذين اصيب احداهما. 

وقال شرطي "كل المعتقلين اجانب بينهم امرأة وطفليها. ولكننا لا نعلم ما اذا كانت المرأة وطفليها على صلة بالمشتبه بهم". 

ولكن في مقابلة على الهواء مع شبكة (السي.ان.ان) الاميركية التلفزيونية تحدث الرئيس الباكستاني برويز مشرف عن اعتقال عشرة مشتبه بهم واصفا اياهم بانهم مصري وسعودي وثمانية يمنيين. 

وقال شهود عيان ان احد المعتقلين كان يكبر اثناء القبض عليه بينما ذكر شرطي ان عبارة "الله اكبر" كانت مكتوبة بالدم على جدار مطبخ المنزل. 

وذكرت الشرطة انها عثرت في المنزل على هاتف يعمل عبر الاقمار الصناعية وجهاز كمبيوتر محمول و"بعض الاقراص الممغنطة مسجل عليها خطب اسامة بن لادن". 

وجاء اعتقال ابن الشيبة بعد ايام من اعلان مراسل لقناة الجزيرة الفضائية انه اجرى مقابلة مع ابن الشيبة في كراتشي او بالقرب منها في باكستان. 

واكد ابن الشيبة وعضو اخر بارز في القاعدة ضلوع ابن لادن بصفة شخصية في التخطيط لهجمات ايلول. 

وقال يسري فودة مراسل الجزيرة الذي قال انه اجرى مقابلة مع ابن الشيبة ان اليمني زعم انه منسق هجمات 11 ايلول/سبتمبر—(البوابة)—(مصادر متعددة)