بعدما سلسلة التفجيرات: مجموعة اصولية تتوعد بتحويل مخيم عين الحلوة الى ''بركة دم''

تاريخ النشر: 07 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توعدت مجموعة اصولية غير معروفة سابقا بتحويل مخيم عين الحلوة للاجئين في جنوب لبنان، والذي شهد سلسلة تفجيرات مؤخرا، الى "بركة دم" اذا تم تسليم اصوليين لبنانيين موجودين في المخيم الى السلطات اللبنانية التي تلاحقهم. 

وقالت المجموعة التي تطلق على نفسها "جماعة النور" في بيان اليوم الاربعاء "سنحول المخيم لا بل لبنان كله الى بركة من الدماء اذا واصل الخونة (…) سعيهم لتسليم مجموعة الضنية المتواجدة في المخيم". 

وكان عناصر من الاصوليين السنة يطلقون على انفسهم "مجموعة الضنية" لجأوا الى المخيم بعد ان قضى الجيش اللبناني في كانون الثاني/يناير عام 2000 على عصيان مسلح قامت به مجموعة من الاصوليين السنة كانت تتخذ من جرود الضنية في شمال لبنان معقلا لها. 

واتهم البيان بالتحديد الشيخ ماهر حمود و"مرتدين" من تنظيمات فلسطينية ومجموعات اسلامية داخل المخيم بالسعي لاستكمال مابدوأه سابقا عندما سلموا الجيش اللباني في 16 تموز/يوليو الماضي الاصولي بديع حمادة. 

وقال البيان "انذرنا قبل اقل من اسبوعين الشيخ ماهر حمود وحذرناه من مغبة تسليم الاخ بديع حمادة الى الجيش اللبناني لكن هذا التحذير لم يكن كافيا فقد واصل بالتعاون مع بعض الخونة المرتدين في الكفاح المسلح وفي الجماعات التي تدعي الاسلام في المخيم وهي منه براء مسلسل تدخلهم السافر وغير المقبول في ما يجري على ساحة المخيم". 

بالمقابل قلل الشيخ حمود ومصادر فلسطينية من اهمية التهديد مشددين على ان الرافضين لتسليم المطلوبين قلة. 

وقال الشيخ حمود في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية "الاسم مختلق وهذه الجماعة لا وجود لها" مؤكدا انه "لم يعلن عن مبادرة لتسليم مجموعة الضنية وانما الاعلام تحدث عن ذلك" مضيفا "نحن نتشاور مع المعنيين في المخيم فيما يصلح اوضاع هذا المخيم". 

واكد مصدر فلسطيني ان "البيان مدسوس" وان هذه المجموعة "ليس لها اي واقع حقيقي". 

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس "لا مشكلة بين الاسلاميين داخل المخيم. واذا حصلت مبادرة لتسليم مجموعة الضنية فستكون باقناعهم بتسليم انفسهم كما جرى مع بديع حمادة". 

يذكر بانه تم منذ اسبوعين تعطيل عبوة ناسفة كانت تستهدف امام مسجد القدس في صيدا (جنوب)، الشيخ ماهر حمود، الذي لعب دورا بارزا في عملية تسليم بديع حمادة المتهم بقتل ثلاتة عناصر من المخابرات العسكرية الى الجيش اللبناني والتي تكفلت بتنفيذها داخل المخيم مجموعة "عصبة الانصار" الاسلامية الفلسطينية المدرجة في لائحة المنظمات الارهابية التي وضعتها واشنطن بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. 

وكان المخيم شهد على مدى الايام الاخيرة خمسة انفجارات متتالية.  

وجاءت سلسلة الانفجارات هذه اثر قيام الفصائل الفلسطينية في المخيم بتسليم المدعو وليد بديع حمادة الملقب بـ"ابو عبيدة" المتورط في قتل 3 من عناصر الاستخبارات في الجيش اللبناني نهاية الشهر الماضي.  

وكان المخيم شهد اول امس اشتباكا بين عناصر موالية لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وجماعة "الانصار" السلفية التي تتهم بانها تابعة لشبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن—(البوابة)—(مصادر متعددة)