بعثي قديم : لا أحد يدرك عبارة (الكرة في ملعب حافظ الأسد)

تاريخ النشر: 03 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نشر عبد الله الأحمد العضو السابق في القيادة القطرية لحزب البعث مقالاً واسعاً في صحيفة "النهار" البيروتية قبل أول أمس تم تداوله على نطاق واسع في دمشق جمع فيه ما بين البيان السياسي، والرسالة المطولة والمقال الصحفي متوجهاً الى: (الرفاق أعضاء المؤتمر القطري التاسع) لتكون هذه الرسالة (ان شئنا اسميناها كذلك) اول الطروحات العلنية حول توجهات سياسية مطروحة على المؤتمر وقد جاء فيما جاء فيها دعوة (للشرعية الدستورية) بدلاً من (الشرعية الثورية) ويشجعه على هذه الدعوة :"أنه منذ العام 1958 تتشكل في سوريا وزارة مبنية على الشرعية الدستورية بدلاً من الشرعية الثورية وتضم في صفوفها عدداً من الوزراء يجرؤون على الاستقالة ويمكن لرئيسها فعلاً أن يرفع حاجزاً عالياً جداً بينها وبين السلطة التشريعية، وقد يكون هذا الحاجز بسماكة الخط الأبيض المستمر على الطرق، ولكن بقداسته القانونية لمنع ذوبان النواب في جيوب الوزراء، ومع ذلك فالمبادرة سيدة الموقف وهي أهم مبررات وجود حزبنا على رأس السلطة ومبرراته العقائدية أو التعاقدية مع الاحزاب الأخرى والناس"، وفيما يتابع الأحمد الحديث عن الفاصل ما بين الشرعية الدستورية والشرعية القانونية يطالب (باعادة السمك الى نهر بردى) وهذه (مبادرة وواجب بعثي وشعبي واخلاقي بالانتماء الثوري للبيئة ولكن كيف ذلك بدون اعادة المياه الى نهر بردى؟‍‍! وكيف السبيل الى ذلك بدون استرجاع أهل الجولان جولانهم، والفلسطينيين فلسطين؟ وهذا مستحيل بعد حالة الانسداد السياسي الراهن وهو كانسداد بيدر متراكم منذ توقيعنا على اتفاق فصل القوات على جبهة الجولان)، ويتابع الأحمد في سياق رسالته الحديث عن التعبير الذي اطلقه الاعلام الغربي والاعلام الاسرائيلي ما بعد لقاء جنيف الذي جمع الرئيسين بيل كلينتون وحافظ الأسد والذي حمل عنوان الكرة في ملعب الأسد قائلاً بأن (الكرة في ملعب الأسد تعبير ملطف لحرب يجري تحضيرها باشكال وألوان وتجليات تقتضي سلفاً تغييراً حزبياً وارتقاء بالمسؤوليات الى المبادرات في كل مجال) ويطرح الأحمد الخطرين معتبراً انهما ناجمان عن الانسداد السياسي، (واحد آت من المزاودة على فتح جبهة الجولان للقتال وادانة زمن التفاوض وستجدون ذلك تحت قبة كل مسجد أو كنيسة، والثاني تحضر له مطابخ متمرسة تتحين فرصة اصطدام النظام مع الصنف الأول لتقدم نفسها كبديلة من الحالتين "البعث" المتردد وحالة الاصولي المتشدد" بعد أن تتحول سوريا الى مرجل يغلي بالمؤسسات). 

ما يجدر بالملاحظة أن الأحمد الذي نشر رسالته هذه نشرها تحت عنوان "ليلة القبض على محمود الزعبي"، فيما وجهها الى "الرفاق اعضاء المؤتمر القطري التاسع" ليختم رسالته بملاحظة جاء فيها: "لقد تحملت الكثير عندما كتبت "الأسد الخامس" وتحملت عندما كتبت "السادة المهربون" وكان آخر اعمالي انني واجهت عاهرة موسادية في لباس رجل على قناة الجزيرة ذات الاربعين مليون مشَاهد عربي، وكان عتاب المعاتبين من الرفاق: 

شو بدك من هالقصة ؟‍ 

والحقيقـة أنهم لم يدركوا بعـد ماذا تعنـي عبـارة ان الكـرة في ملعب حافظ الأسد؟‍‍!"- -(البوابة-دمشق)