لم يشارك عضو الكنيست عزمي بشارة في النقاش الذي أجري في الكنيست، حول سفره إلى سوريا وخطابه في الذكرى السنوية الأولى لرحيل الرئيس السوري حافظ الأسد.
وبعث الدكتور بشارة برسالة إلى رئيس الكنيست أبراهام بورغ، ضمنها خطابه لجميع أعضاء الكنيست، سوغ فيه طلبه بتأجيل بحث خطابه، في سوريا في الكنيست، على ضوء أجواء اللاشرعية بحقه التي وصلت حد الدعوة لقتله، الأمر الذي يمنع بحثاً جوهرياً وعينياً بعيداً عن الإثارة والمشهدية.
وبعث بشارة إلى بورغ وسائر أعضاء الكنيست بنسخ عن مضمون خطابه الذي أعده وقدم فيه شرحاً وافياً لكيفية بدء عملية التشويه لخطابه في القرداحة وتزوير فحواه، وتكرار حتى "اليسار" لهذا التزوير دون فحص ودون عودة للنص الحقيقي في سياقه.
وأوضح بشارة أنه عملياً دعا ضد الحرب التي يهدد شارون بها، وكذلك ضد محاولاته لفرض الاستسلام والاملاءات على العرب، وان منع الحرب الشاملة والاستسلام الذي لن يقود إلى السلام، يكون عن طريق مقاومة الاحتلال وعن طريق الموقف العربي الموحد والفاعل دولياً.
وبعد أن وضح بشارة تسلسل فحوى خطابه في القرداحة, أوضح أن موقفه هذا كتبه وقاله في إسرائيل ومن على منصة الكنيست، وانه يعتقد أن الرد الطبيعي على الاحتلال ومقاومته هو حق شرعي، وفي كل مكان وانه دعا دائماً إلى موقف عربي موحد وأيد الانتفاضة وأيد الحل القائم على تسوية تاريخية تضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
وقال بشارة في رسالته التي نقلتها وكالة الانباء الفلسطينية: أنا لست وطنياً إسرائيليا، أنا فلسطيني وجزء من المأساة الفلسطينية التي لم تنته منذ 1948، ولا تطالبوني مثلاً بأن افرح لانتصار إسرائيل في حروبها, أو أن احتفل بيوم الاستقلال، وبالمناسبة من الصعب جداً، في هذه النقطة أيضا إيجاد مواطنين عرب يحملون موقفاً يختلف عن موقفي هذا، أنا عربي فلسطيني, والانتصار الإسرائيلي هذا هو الكارثة لي، لكن رغم هذا أدعو لتسوية تاريخية في إطار ديمقراطي وبمساواة—(البوابة)