قال ديبلوماسيون واقتصاديون أمس إن مقاطعة السعوديين السلع الأميركية احتجاجاً على سياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، أدت إلى انخفاض حاد في الصادرات الأميركية إلي السعودية.
وقالت صحيفة "الحياة" ان البيانات الرسمية الاميركية اظهرت أن الصادرات انخفضت بنسبة 33 في المائة إلي 8.2 بليون دولار في الفترة من أيلول/سبتمبر حتى آذار /مارس الماضيين. وفي الربع الأول من هذه السنة انخفضت الصادرات بنسبة 34 في المئة إلى 689 مليون دولار، في مقابل 47.1 بليون دولار في الفترة ذاتها العام الماضي.
وتحول عدد من المستهلكين السعوديين عن السلع الأميركية إلى منتجات أوروبية وآسيوية ومحلية، تشجعهم حملة يتولاها ناشطون يوزعون قوائم بالسلع الأميركية عبر الانترنت، وفي المدارس والمساجد.
وقال بشر بخيت، العضو المنتدب في مؤسسة بخيت للاستشارات المالية إن سبب تراجع الصادرات سياسي ، وان مقاطعة السلع التي تحمل علامة صنع في أميركا عامل رئيسي في هذا التراجع. والسعودية هي أكبر مورد للطاقة إلي الولايات المتحدة، ويقدر حجم التجارة بين البلدين بنحو 20 بليون دولار.
واعتبرت السفارة الأميركية في الرياض أن مقاطعة السعوديين المنتجات الأميركية مثيرة للقلق، لكنها أشارت إلى عوامل أخرى منها ارتفاع قيمة الدولار وانخفاض التعاقدات العسكرية مع الشركات الأميركية.
وقال تشارلي كستنبوم، المسؤول التجاري في السفارة: تأثير المقاطعة كبير جداً، ونشعر بالقلق، ولكن يصعب تحديد حجم هذا التأثير من دون دراسة تفصيلية . وزاد أن العديد من رجال الأعمال الأميركيين أرجأوا خطط سفر إلى السعودية بعد 11 أيلول /سبتمبر، وتأجلت مشاريع وألغيت أخرى .
وتابع أن الشركات الأميركية زودت السعودية طائرات مدنية وعسكرية قيمتها 777 مليون دولار عام 2000، وكانت القيمة خمسة بلايين دولار عام 1998، وتساءل: هل هذا يعني أنهم يقاطعون الطائرات الأميركية؟ لا. لا توجد مقاطعة حكومية، بل شعبية .
وتوقع أن ينكمش إجمالي الصادرات بنحو 20 في المائة هذه السنة.
ونسب إلى ديبلوماسيين يابانيين أن الأرقام الأولية تظهر أن الصادرات إلي السعودية ارتفعت بنحو 20 في المائة خلال الربع الأول من هذه السنة، فيما قال فيليب فويه، المسؤول التجاري في السفارة الفرنسية، إن الصادرات الفرنسية إلي المملكة ارتفعت إلي 535 مليون يورو خلال الأشهر الأربعة الأولى بنسبة 21,9 في المائة.
ولا تزال ردود الفعل في الشارع السعودي متباينة حيال مقاطعة السلع الأميركية والتي يرى فريق أنها تؤثر في القرار السياسي الأميركي، ويعتبرها آخرون مجرد تنفيس لمشاعر الغضب من السياسة الأميركية في الشرق الأوسط لا يقدم ولا يؤخر في الخريطة الاقتصادية.
ويتبادل المتسوقون والمستهلكون عبر الإنترنت والبريد، وكذلك باليد، مجموعة قوائم على شكل جداول توضح نوع المنتج المطلوب مقاطعته ، والشركة المنتجة والبديل المقترح من المنتجات المحلية والعربية والآسيوية والأوروبية.
وضمت قائمة حصلت الحياة على نسخة عنها 50 من أسماء الشركات الكبيرة، منها بروكتر اند كامبل و كوكاكولا و بيبسي و مارس و باسكن روبنز و هاينز و كلوكوز و نايك و مارك اند سبنسر اليهودية و بيفرلي هيلز ، وكل شركات مطاعم الوجبات السريعة والسيارات الأميركية.
وانخفضت وتيرة العمل في ماكدونالدز و برغر كينغ بنسب تتراوح بين 20 و30 في المائة خلال الربع الأول من السنة—(البوابة)