بريمر يؤكد تمتعها بسلطات حقيقية وسوريا ستتعامل معها: الحكومة العراقية تتوقع اعترافا قريبا من الامم المتحدة و'الجامعة'

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد الحاكم الاميركي للعراق بول بريمر ان الحكومة العراقية ستتمتع بسلطات يومية حقيقية، فيما توقعت الاخيرة ان تحظى قريبا باعتراف الامم المتحدة ولفتت الى "مؤشرات قوية" على مشاركة وزير خارجيتها في اجتماع وزراء الخارجية العرب المقبل. واعلنت سوريا من جهتها انها ستتعامل مع هذه الحكومة. 

وقال الحاكم الاميركي للعراق في مؤتمر صحافي في بغداد "سيبقى مستشارون من التحالف (الاميركي-البريطاني) في الوزارات، لكن الوزراء سيكونون مسؤولين عن ادارة وزاراتهم (...) وستكون الادارة اليومية للحكومة بين ايديهم". 

واكد بريمر "لن نتخلى عن السلطة لكننا سننقلها الى الوزراء الجدد (...) وهذه خطوة مهمة في اتجاه تشكيل حكومة عراقية كاملة السيادة". 

وقد شكل مجلس الحكم الانتقالي العراقي الذي عينته الولايات المتحدة، حكومة من 25 وزيرا الاثنين تتولى شؤون البلاد حتى اجراء انتخابات في 2004. 

وفي غضون ذلك، قال وزير التخطيط العراقي مهدي الحافظ الذي عاد الى بغداد بعد 25 عاما قضاها في المنفى ان "ثمة مؤشرات كثيرة واحتمال قوي لاعتراف الامم المتحدة خلال ايام قليلة بالحكومة العراقية التي ستشغل مقعد العراق في المنظمة الدولية". 

وشدد الحافظ الذي امضى 18 عاما يعمل مع الامم المتحدة وشغل في اخرها منصب المدير الاقليمي للمنظمة الدولية في بيروت، على ضرورة "صدور قرار جديد من مجلس الامن الدولي يكفل وجود قوة متعددة الجنسيات ويعطي للامم المتحدة دورا مباشر في العملية السياسية". 

وقال "هذا مطلب غالبية اعضاء الحكومة واعضاء مجلس الحكم الذي شكلها". 

كما اشار الحافظ الى "مؤشرات قوية" لمشاركة هوشيار الزيباري وزير الخارجية العراقي في اجتماع مجلس وزراء خارجية الجامعة العربية في القاهرة خلال ايلول/سبتمبر. 

وفي حال وافقت الجامعة العربية على مشاركة الوزير زيباري في هذا الاجتماع، فان ذلك سيشكل اعترافا ضمنيا بالحكومة، وبالتالي بمجلس الحكم، ما لم تلجأ الجامعة الى الصيغة التي اتبعها مجلس الامن لدى موافقته على حضور اعضاء في مجلس الحكم لاحدى جلساته حول العراق، حيث اعطيت الموافقة للاشخاص وليس للمجلس. 

واعلن مسؤول في الجامعة العربية الثلاثاء ان مشاركة العراق في الاجتماع الوزاري المقبل للجامعة المرتقب في 9 و10 ايلول/سبتمبر ستبحث في 8 ايلول/سبتمبر حلال الاجتماع التشاوري للوزراء. 

وقال المسؤول رافضا الكشف عن اسمه ان "المندوبين اتفقوا على ترك حسم قضية تمثيل العراق او مجلس الحكم الانتقالي العراقي الى الاجتماع التشاوري المغلق لوزراء الخارجية العرب والمقرر عقده مساء الاثنين القادم الموافق في الثامن من ايلول/سبتمبر". 

وكشف مصدر مأذون له مقرب من الاجتماع ان "وفدا من مجلس الحكم من الممكن ان يعرض وجهة نظره من تطورات العراق والرؤية المستقبلية لكيفية التواصل العراقي مع الدول العربية" خلال الاجتماع الوزاري. 

واضاف المصدر ان ذلك "بشرط ان يبقى موضوع شغل مقعد العراق الشاغر في الجامعة دون حسم حتى يتم تشكيل حكومة شرعية عراقية وطنية منتخبة". 

سوريا والاتحاد الأوروبي  

وفي غضون ذلك، اعلنت سوريا استعدادها للتعامل مع الحكومة العراقية الجديدة ،ودعت مع الاتحاد الأوروبي الى دور اكبر للأمم المتحدة في عراق ما بعد الحرب حتى يتمكن المجتمع الدولي من القيام بدور فاعل في إعادة الإعمار وإعادة الاستقرار. 

وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في مؤتمر صحافي مشترك مع المسؤول الاعلى للسياسة الخارجية والامن في ‏ ‏الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا "موقفنا من الحكومة العراقية التي اعلن عنها ‏هو نفس موقفنا من مجلس الحكم الانتقالي وتشكيل هذه الحكومة خطوة نامل ان تكون ‏ ‏مساعدة على تهدئة الوضع وتحسين ظروف الشعب العراقي وقبل كل شيء المساعدة الحفاظ ‏ ‏على وحدة وسيادة العراق". ‏ ‏ وتابع الشرع "ليس المطلوب هو الاعتراف بهذه الحكومة لاسيما ان الذين ساهموا ‏ ‏بتشكيلها لا يطلبون الاعتراف فضلا عن غياب رئيس لهذه الحكومة" لكنه اكد اهمية ‏ ‏التعامل معها و"نحن على استعداد للتعامل معها خدمة للشعب العراقي ومن اجل هذا ‏ ‏الشعب العراقي نحن على استعداد للتعامل مع كل فئات وشرائح الشعب العراقي لكي ‏ ‏نساعد بقدر ما نستطيع على تحسين الوضع داخل العراق". ‏ ‏ 

واوضح في هذا الصدد ان هذه مهمة وطنية وتنطلق من الروابط التاريخية بين سوريا ‏ ‏والعراق وايضا بوصف سوريا بلد جار للعراق لا نريد له الا الخير والاستقرار 

ولجهته قال سولانا "نعتقد أنه يجب أن تلعب الأمم المتحدة دورا أكثر محورية" في العراق. 

واشار سولانا بعد لقائه الرئيس بشار الأسد والشرع إن إعطاء دور أكبر للمجتمع الدولي من شأنه أن يؤمن مشاركة دولية أكبر في عملية إعادة بناء العراق. 

ومضى يقول "إن بعض الدول مترددة حاليا بشأن المشاركة في عملية إعادة إعمار العراق وإعادة الاستقرار فيه. ستتمكن هذه الدول من ذلك تحت مظلة قرار يصدر عن الأمم المتحدة." 

وأعرب سولانا عن أمله في أن تمهد الجمعية العامة للأمم لمتحدة الأرضية الملائمة لقرار جديد تتبناه المنظمة الدولية بشأن العراق. 

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن الأسد "استعداد سوريا لتقديم أية مساعدة يطلبها الشعب العراقي" مشددا على دور الأمم المتحدة الذي ينطلق من رغبات ومصالح الشعب العراقي. 

ولم تقل الوكالة إن كانت المساعدة التي تحدث عنها الأسد خلال اجتماع مع برلمانيين ألمان قد تشمل مشاركة سوريا في قوة حفظ سلام في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)