أكدت بريطانيا وفرنسا امس اغلاق معسكر مثيرا للجدل لطالبي حق اللجوء السياسي في "سانغات" الواقعة قرب ميناء "كاليه" الفرنسي في نهاية العام الحالي وقبل ثلاثة اشهر من الموعد المقرر لاغلاقه. واتفق وزير الداخلية الفرنسي الزائر نيكولاس زاركوزي مع نظيره البريطاني ديفيد بلنكت في اجتماع لهما هنا اليوم على ان تستقبل بريطانيا 1000 كردي عراقي ومجموعة من اللاجئين من اصل افغاني ممن لهم اقارب في بريطانيا على ان تتولى فرنسا امر بقية اللاجئين.
وكان معسكر "سانغات" قد تسبب في توتر العلاقات بين بريطانيا وفرنسا اذ اتهمت باريس لندن بعدم تشديد قوانينها المتعلقة بالهجرة في حين اتهمت لندن باريس بعدم بذل اي جهد لمنع طالبي اللجوء السياسي من محاولة الدخول الى فرنسا.
وابلغ بلانكيت مؤتمرا صحافيا مشتركا مع زاركوزي "بانه تقرر اغلاق المعسكر وان بريطانيا ستأخذ نصيبها العادل من الذين كان يمكن ان يسعوا الى الدخول الى بريطانيا وطلب اللجوء السياسي فيها وتكليف دافعي الضرائب اموالا طائلة".
وبدوره قال زاركوزي ان اعلان اليوم يظهر ان مسألة "سانغات" تم التعامل معها "بصورة نهائية" قبل ان يشير الى "اننا سنضع نهاية لما كان يجذب المهاجرين".
واكد الوزيران اتفاق بريطانيا وفرنسا ايضا على تشديد اجراءات الامن بما فيها المزيد من الرقابة التقنية والوجود الامني في بعض المواني على الساحل الشمالي لفرنسا بغرض خفض اعداد المهاجرين غير الشرعيين. وكانت وزارة الداخلية البريطانية قد نشرت الاسبوع الماضي ارقاما اكدت وصول عدد طلبات اللجوء الى 560ر22 طلب بين شهري تموز/يوليو وايلول/سبتمبر في العام الجاري.
يذكر ان لقاء امس كان الثالث بين وزيري داخلية فرنسا وبريطانيا خلال العام الجاري بهدف البحث في مسألة الهجرة بوجه عام ومعسكر "سانغات" بوجه خاص—(البوابة)