بريطانيا: سوريا وايران 'متعاونتان تماما' مع جهود حفظ استقرار العراق

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت بريطانيا الاحد، ان دمشق وطهران، اللتين تتهمهما واشنطن بتخريب جهود تحقيق الاستقرار في العراق، هما في حقيقة الامر متعاونتان "تماما". 

وردا على سؤال عما إذا كان يعتقد ان سوريا وإيران تحاولان بنشاط تقويض استقرار العراق، قال السير جيريمي غرينستوك أكبر مسؤول بريطاني في إدارة الاحتلال "أظن عموما انهما متعاونتان تماما". 

واستطرد قائلا "غير ان هناك أجزاء مختلفة في هاتين الالتين (الحكوميتين السورية والايرانية) لها عادات مختلفة في خلفياتها وأود ان تكون أساليبهما هي الاخرى اكثر تأييدا عما هي الآن". 

وقال "لكننا نتحدث معهما وأظن انهما تدركان ان هذا يمضي على نحو ما وان عليهما ان يتعايشا مع عراق جديد". 

وتدرج الولايات المتحدة سوريا وإيران على قائمة دول ترعى الارهاب وتتهمها بالسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل. لكن بريطانيا وخلافا للولايات المتحدة حليفتها تفضل إجراء حوار مع دول كتلك. 

وادرج الرئيس الاميركي جورج بوش إيران ضمن "محور الشر" وقد يفرض إذا وافق مجلس الشيوخ وكذلك مجلس النواب عقوبات دبلوماسية واقتصادية على سوريا حتى تقول الحكومة الاميركية إنها لم تعد تدعم الارهابيين. 

واتهم دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي الجمعة كلا من سوريا وإيران بتعقيد الجهود لتحقيق استقرار في العراق لان مقاتلين أجانب يعبروا حدودهما لمهاجمة القوات الامريكية وحلفائها. 

وقال رامسفيلد لصحيفة واشنطن تايمز "من المؤكد انه سيكون أسهل كثيرا لو انهما متعاونتان بدلا من ان تكونا مؤذيتان." 

وتنفي سوريا وإيران انهما تتدخلان في شؤون العراق وان عبرت كل منهما عن تشككهما في الدوافع الامريكية من الغزو الذي أطاح بصدام حسين عدوهما السابق في نيسان/أبريل الماضي. 

وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في مقابلة مع صنداي تلغراف الاحد ان بلاده لا تستطيع منع مقاتلين من التسلل عبر حدودها الطويلة وغير المحكمة مع العراق. 

وقال الشرع "إنهم مصممون تماما ويحلم كثيرون منهم برؤية دبابة أميركية". 

واضاف "نبذل كل ما نستطيع. واحكمنا نقاط التفتيش ونعيد اناسا. لكن الحدود طويلة ولا يمكن ان نغطيها بالكامل." 

وقال غرينستوك مبعوث بريطانيا الخاص للعراق إن جماعات إسلامية أجنبية ربما تعمل الآن في العراق وتهاجم أهدافا أميركية وأهدافا أخرى هناك. 

ومضى يقول "أظن انه من الواضح ان لديهم طموحات لعمل ذلك." وقال "من الصعب تماما أن نفصل الهجمات الفردية ونقول من اين تأتي بالضبط." 

وأضاف "ربما تكون هناك توليفة من الداخل والخارج تختلف معرفتهم ومهاراتهم وخلفياتهم التي تشكل جانبا من الخطر الذي نواجهه." 

وقال "كلاهما عدو للعراق الجديد وأظن ان العراقيين ينظرون إليهم هكذا على نحو متزايد."—(البوابة)—(مصادر متعددة)