بريطانيا تنفي سعيها لادراج حزب الله على لائحة الارهاب ولبنان يؤكد انحصار نشاطاته في اطار الصراع مع اسرائيل

تاريخ النشر: 21 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفت بريطانيا اليوم الاحد سعيها لادراج حزب الله اللبناني على لائحة الارهاب الاوروبية، فيما اكد الرئيس اللبناني اميل لحود ان الحزب "ليس له امتدادات دولية خارج اطار الصراع العربي الاسرائيلي". 

ونقلت صحيفة النهار اللبنانية عن رئيس الدائرة العربية والاسلامية في وزارة الخارجية البريطانية جيرار راسل قوله "لا ارى كيف يمكننا المطالبة بادراج اسم حزب الله على القائمة الاوروبية اذا لم يكن مدرجا على قائمتنا". 

وردا على سؤال لمراسل الصحيفة في لندن عن صحة المعلومات القائلة ان هناك ضغوطا اميركية على الدول الاوروبية لادراج اسم حزب الله على لائحة الارهاب الاوروبية وان بريطانيا والمانيا تسعيان الى ذلك، قال راسل "هذه المعلومات تحيرني باعتبار اننا نميز بين الجناح الداخلي والخارجي للحزب". 

واضاف "لا يمكننا مطالبة الاتحاد الاوروبي بقضايا لا يقرها القانون البريطاني وليس باستطاعتنا المطالبة بان تكون القائمة الاوروبية مؤسسة على مبادىء مختلفة". 

ولفت المسؤول البريطاني الى ان موقف بلاده من الارهاب يتميز عن موقف الولايات المتحدة التي ادرجت حزب الله على لائحتها "نظرا الى الاعراف البريطانية في حماية الحريات المدنية والفصل بين الاجنحة السياسية والعسكرية لدى التنظيمات المدرجة على لائحة الارهاب المعتمدة في لندن". 

وكان وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان قد اكد في 5 تموز/يوليو خلال زيارته الى بيروت ان ادارج اسم حزب الله على اللائحة الاوروبية للمنظمات الارهابية "كان مدار بحث داخل المؤسسات الاوروبية المختصة"، موضحا ان "الاتحاد الاوروبي لم يتوصل في هذه المرحلة الى موقف اجماعي وان المسألة ما زالت قيد الدرس". 

يذكر بان صحيفة "فيلت ام سونتاغ" الالمانية كانت قد اكدت في 29 حزيران/يونيو ان بريطانيا تنشط بدعم من المانيا من اجل ادراج حزب الله على لائحة المنظمات "الارهابية" التي يتبناها الاتحاد الاوروبي. 

وشدد المسؤول البريطاني على تمسك بلاده بموقفها السابق القاضي "بوصف الجناح الخارجي للحزب بانه منظمة ارهابية". 

واوضح "ان بامكان الحزب تقديم استئناف امام المحاكم البريطانية اذا رغب في الاعتراض على وصف جناحه الخارجي بانه منظمة ارهابية او اذا كان يريد دحض وجود الجناح الخارجي او ان هذا غير ارهابي". 

وذكر راسل بان بريطانيا بدات في اواخر السنة الماضية حوارا مع امين عام الحزب الاصولي السيد حسن نصر الله، مشيرا الى ان "حزب الله يؤدي دورا سياسيا وهذا يعني ان جزءا من شعب لبنان يتمثل عن طريق هذا الحزب لذلك علينا ان ناخذ ذلك بعين الاعتبار". 

وكان السفير البريطاني في لبنان ريتشارد كينشن قد اعلن اثر لقائه للمرة الاولى نصر الله في 12 كانون الاول/ديسمبر عام 2001 ان هدف اللقاء الذي طلبه من امين عام الحزب الاصولي هو اجراء حوار مع حزب الله بدون ان يعني ذلك تغيير بريطانيا لموقفها الذي عبرت عنه بادراجها مطلع تشرين الثاني/نوفمبر "التنظيم الخارجي" لحزب الله على قائمة تشمل 25 منظمة وصفت بانها "ارهابية". 

يذكر بان ادراج حزب الله على لائحة الارهاب الاوروبية يتطلب اتخاذ الاعضاء ال15 في الاتحاد قرارا بالاجماع. 

ويؤدي قرار من هذا النوع الى تجميد اموال المنظمة التي تدرج على اللائحة في اوروبا واغلاق مكاتبها التمثيلية. 

وكان الاتحاد الاوروبي اضاف في 17 حزيران/يونيو الى لائحة المنظمات الارهابية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

هذا، واكد لبنان على لسان الرئيس اميل لحود اليوم الاحد ان نشاط حزب الله اللبناني "ليس له امتدادات دولية خارج اطار الصراع العربي الاسرائيلي". 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن لحود الذي يزور قبرص حاليا اعتباره ان الحديث عن ضغوط لوقف نشاطات حزب الله انما هي "جزء من الحملة الاعلامية الاسرائيلية والصهيونية".  

وقال لحود "لقد اكدنا مرارا ان حزب الله ليس له امتدادات دولية خارج اطار الصراع العربي الاسرائيلي وعمله ليس ارهابيا بل عملا مقاوما"، مضيفا ان الحديث عن ضغوط لوقف نشاطاته "جزء من الحملة الاعلامية الاسرائيلية والصهيونية التي تستهدف تزوير الوقائع وصرف النظر عما يجري داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة".—(البوابة)-(مصادر متعددة)