اعلنت لندن تعبئة آلاف الجنود لارسالهم الى افغانستان، فيما بدات قوات طالبان بالانسحاب جلال اباد، وفي الاثناء تترقب المعارضة عودة رباني اليوم في كابول زعيما "للولايات المحررة"، واكدت انه سيتم انشاء حكومة مؤقتة بانتظار اجراء انتخابات بعد سنتين، في حين اشارت الى ان بن لادن والملا عمر سيحاكمان في حال القبض عليهما.
وذكرت وزارة الدفاع اليوم الاربعاء ان "عدة الاف" من الجنود البريطانيين وضعوا في حال تأهب لانتشار محتمل في مدينتي كابول ومزار الشريف الافغانيتين في مهمة لحفظ السلام.
واضاف الناطق باسم الوزارة انه يمكن تعبئة هذه القوات في خلال 48 ساعة وان اي قرار لم يتخذ بعد بشأن انتشارها على الارض.
واضاف المصدر ان المهمة تكمن في حفظ السلام لتسهيل تشكيل حكومة جديدة باشراف الامم المتحدة. وسيسمح وجود هذه القوات بتعزيز عمليات المساعدات الانسانية.
طالبان تنسحب من جلال اباد
الى ذلك، وضمن التطورات المتسارعة على الساحة الافغانية، فقد اعلنت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان حركة طالبان انسحبت اليوم الاربعاء من معقلها الشرقي في جلال اباد التي باتت تحت سيطرة القيادات المحلية.
وقال الناطق باسم الادارة الجديدة الموضوعة تحت سيطرة الزعيم المحلي يونس خليلي ان الميليشيات الاسلامية انسحبت من ننغهار وعاصمتها جلال اباد.
ويأتي انسحاب طالبان بعد قصف اميركي عنيف ليلا على المنطقة.
رباني زعيما "للولايات المحررة"
وفي سياق اخر، اعلن دبلوماسي افغاني في دوشانبي ان الرئيس الافغاني في المنفى برهان الدين رباني سيعود اليوم الاربعاء الى كابول زعيما "للولايات المحررة" من طالبان.
وقال سعيد ابراهيم حكمت السفير الافغاني في دوشانبي لوكالة فرانس برس انه تحدث الى الرئيس رباني وانه "سيتولى تسيير الامور في الولايات المحررة اضافة الى تولي دفة تحرير باقي الولايات التى لا تزال تحت سيطرة طالبان".
وكان يونس قانوني احد معاوني رباني المقربين احد قادة المعارضة في العاصمة الافغانية اعلن امس الثلاثاء ان الرئيس الافغاني الذي لا يزال يحتفظ بمقعد بلاده في الامم المتحدة اضافة الى شبكة سفارات فى انحاء العالم لا يعتزم العودة الى السلطة.
واليوم اعلن قانوني ان تحالف الشمال الذي دخل كابول امس الثلاثاء يؤيد انشاء حكومة موقتة بانتظار اجراء انتخابات بعد سنتين.
وقال "اننا مع اقامة حكومة موقتة في كابول بعد سقوط الطالبان". واضاف "اننا نريد ان تكون هذه الحكومة الموقتة واسعة التمثيل تشارك فيها جميع المجموعات الاتنية في افغانستان. وبعد سنتين يتم اجراء انتخابات عامة في البلاد".
ويبدو ان دخول قوات تحالف الشمال المفاجيء امس الى كابول ادى الى تسريع الجهود الدبلوماسية من اجل اقامة حكومة تكون لها قاعدة تمثيلية واسعة في افغانستان.
بن لادن والملا عمر سيحاكمان
ومن ناحيته، اعلن وزير خارجية الحكومة الافغانية في المنفى عبدالله عبدالله لتلفزيون ابو ظبي اليوم الاربعاء ان رئيس شبكة القاعدة اسامة بن لادن وزعيم حركة طالبان الملا عمر سيحاكمان اذا ما القي القبض عليهما.
واوضح المسؤول الافغاني ان اسامة بن لادن والملا عمر "ارتكبا العديد من الجرائم بحق الافغان وقاما بمجازر ذهب ضحيتها مدنيون ابرياء من الافغان ونحن نعتبرهما مجرمي حرب يجب ان يمثلا امام العدالة".
وكان البيت الابيض اعلن في وقت سابق اليوم ان الرئيس جورج بوش وقع امس الثلاثاء قرارا يسمح بمحاكمة الارهابيين المفترضين من الاجانب امام محكمة عسكرية خاصة وليس امام المحاكم المدنية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)