بريطانيا تستدعي الاحتياط .. السعودية تؤكد عدم السماح لاميركا باستخدام اراضيها.. وصدام يعقد اجتماعا للقادة العسكريين

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت صحيفة بريطانية صادرة اليوم اليوم الاثنين ان بريطانية ستعلن خلال الاسبوع عن تعبئة نحو 10 الاف جندي احتياط استعداد للحرب على العراق، فيما عقد الرئيس العراقي اجتماعا لكبار القادة العسكريين. واكدت السعودية انها لن تسمح باستخدام اراضيها لضرب العراق. وانقسم الاميركين في تقيمهم لادارة الرئيس الاميركي للمسألة العراقية. 

قالت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية ان بريطانيا ستعلن خلال الاسبوع الجاري تعبئة حتى عشرة آلاف من الجنود الاحتياط في اطار استعداداتها لحرب ضد العراق. 

وسيعلن وزير الدفاع البريطاني جوف هون عن هذه التعبئة الكثيفة التي ستقرر بامر تصدره وتوقعه الملكة اليزابيت في اجراء لم تلجأ اليه بريطانيا منذ الحرب بين الكوريتين في الخمسينات. 

وقالت الصحيفة ان هذا الامر الخاص يمنح الجيوش البريطانية امكانية القيام بتعبئة كبيرة للاحتياط بدون تحديد مدة زمنية لخدمتهم. 

واكد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية ان اي قرار في هذا الاتجاه لم يتخذ حتى الآن. 

لكن الصحيفة اوضحت ان مسؤولي كل الوحدات المعنية تم استدعاؤهم اليوم الاثنين الى وزارة الدفاع لاطلاعهم على تفاصيل هذه التعبئة. 

ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله "انه اجراء صارم جدا"، موضحا انه يندرج في اطار "اجراءات كنا سنتخذها من اجل ضمان الدفاع عن اوروبا الغربية اذا غزاها الروس". 

وفي بغداد ترأس الرئيس العراقي صدام حسين اجتماعا للمسؤولين العسكريين العراقيين الذين عرضوا له قدرات العراق "لمواجهة قوات الظلم والطغيان". 

وشارك في الاجتماع نجلا الرئيس العراقي عدي وقصي ونائب رئيس الوزراء وزير التصنيع العسكري عبد التواب الملا حويش ووزير الدفاع سلطان هاشم احمد الى جانب عدد كبير من كبار الضباط "وعدد من المقاتلين والمجاهدين" حسب الوكالة العراقية. 

واوضحت وكالة الانباء العراقية ان المجتمعين اطلعوا الرئيس العراقي على مختلف المراحل التي قطعها المقاتلون والمجاهدون من اجل تعزيز قدرات العراق في مواجهة قوات الظلم والطغيان". 

واكد حويش خلال الاجتماع ان "المقاتلين والمجاهدين العراقيين سيبقون على الوفاء لقسمهم في الدفاع عن وطنهم ضد المعتدين الاشرار". 

وشارك في الاجتماع نجلا الرئيس العراقي قصي صدام حسين نائب المسؤول عن المكتب العسكري لحزب البعث الحاكم في العراق منذ 1979 المشرف على الحرس الجمهوري وعدي صدام حسين قائد فدائيي صدام القوات شبه العسكرية. 

وتهدد الولايات المتحدة منذ عدة اشهر بمهاجمة العراق لاطاحة نظام صدام حسين الذي تتهمه بمواصلة انتاج اسلحة دمار شامل. 

السعودية 

وصرح وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان بلاده لن تسمح باستخدام أراضيها في الهجوم المحتمل حتى لو كان ثمة قرار دولي بمهاجمة العراق.  

وقال الفيصل لشبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون: "سنلتزم قرار مجلس الامن وسنتعاون مع مجلس الامن، ولكن دخول النزاع او استخدام منشآت (...) فهذا شيء آخر". وأضاف "سياستنا هي انه اذا ما اتخذت الامم المتحدة قرارا استنادا الى الفصل السابع (من ميثاقها( فانه يكون ملزماً لجميع الدول الموقعة ان تتعاون ولكن ليس الى درجة استخدام منشآت في البلاد او القوات العسكرية للبلاد".  

وشدد على "ان المملكة تريد حلا سياسيا لازمة العراق" وان بغداد قدمت " وعدا واضحا لا لبس فيه" للدول العربية بانها ستلتزم قرارات الامم المتحدة و"نعتقد ان الطريق مهيأ لذلك". وأشار الى ان مصير صدام حسين يجب ان يقرره الشعب العراقي "ولا يمكن اجراء تغيير دائم بالاحتلال بقوات اجنبية ". وحذر من طول الوجود العسكري الاميركي في العراق في حال مهاجمة بغداد.  

ويمثل هذا الموقف تراجعاً عن موقف سابق لوزير الخارجية السعودي جاء فيه ان الولايات المتحدة يمكن ان تستخدم قواعد في السعودية لشن هجوم على العراق اذا ما صدر بذلك قرار عن الامم المتحدة.  

استطلاع 

وفي اولايات المتحدة، اعرب 50% من الاميركيين عن ثقتهم بادارة الرئيس جورج بوش للمسألة العراقية في حين اعرب 46% عن شكهم بقدرة رئيسهم في ادارة هذا الملف حسب ما جاء في استطلاع للرأي نشرته مجلة "تايم ماغازين". 

ويعتبر 68% من الاميركيين ان منع صدام حسين من انتاج اسلحة دمار شامل هو اهم من الاطاحة به. واعطى 33% فقط من الذين سئلوا رأيهم الاولوية للاطاحة بنظام صدام حسين. 

ومن جهة اخرى، ينتظر اميركيان من اصل ثلاثة (66%) ان تستعمل الولايات المتحدة القوة للاطاحة بنظام بغداد خلال الاشهر الستة المقبلة. واعرب اكثر بقليل من نصف الاشخاص الذين سئلوا رأيهم عن تأييدهم لشن هجوم بري في حين عارض ذلك 34%. 

وفي حال وقوع هجوم على العراق، ينتظر الاميركيون ارتفاعا كبيرا في اسعار النفط (89% بينهم) وتصاعد اعمال الارهاب في الولايات المتحدة (80%) وقيام صدام حسين بتوزيع اسلحة على منظمات ارهابية (79%). 

ويعتقد 65% من الاميركيين ان هذه الاسلحة ستستخدم في ما بعد في هجمات ضد مواطنين اميركيين كما يعتبر 63% ان الاهداف ستكون اسرائيلية. 

واعرب اكثر من النصف (59%) عن خشيتهم من ان يشهد الاقتصاد المزيد من الركود في حال حصول هجوم على العراق. 

واخيرا، اعرب نصف الاميركيين (50%) عن شكهم بقدرة الرئيس جورج بوش على الاهتمام باقتصاد بلادهم مقابل 45% يثقون به في هذا المجال. ولكن اغلبية كبيرة (63%) تثق به لناحية شن الحرب على الارهاب مقابل 35%. 

واجرى استطلاع الرأي هذا معهد "هاريس انتراكتيف" عبر الهاتف لصالح مجلة "تايم ماغازين" وشبكة "سي ان ان" التلفزيونية، على شريحة من 1007 شخصا بين 23 و24 تشرين الاول/اكتوبر. وهامش الخطأ هو3.1% تقريبا—(البوابة)—(مصادر متعددة)