في جديد تطورات الملف العراقي. اكد وزير خارجية بريطانيا جاك سترو ان بلاده تفضل العودة الى مجلس الامن واستصدار قرار جديد قبل شن حرب على العراق في حال انتهك القرار الاممي رقم 1441، فيما اعتبر وزير خارجية اميركا كولن باول ان الصيف لا يشكل عائقا او مشكلة امام شن هذه الحرب.
قال سترو لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية مساء الخميس ان "الارجح ان يتم، في حال اقتضى الامر تدخلا عسكريا -- والامر ليس كذلك في الوقت الراهن -- التوجه الى مجلس الامن الدولي، وهو المكان الذي ستجرى فيه المناقشات".
وقال الوزير الذي كان يتحدث من براغ حيث شارك في قمة توسيع حلف شمال الاطلسي "فضلنا دائما صدور قرار ثان عن مجلس الامن".
وقال سترو "اذا اجاب صدام حسين بانه لا يملك اسلحة دمار شامل ولا وسائل انتاجها اعتقد ان ذلك سيفسر من قبل مجلس الامن الدولي على انه انتهاك لموجبات القرار 1441".
من ناحيته، اعتبر قال وزير الخارجية الاميركي ان بلاده يمكنها محاربة العراق في الصيف ولا سيما في برد الليل اذا انتظر الرئيس العراقي صدام حسين حتى ينقضي الشتاء ثم راح يعرقل عمليات الامم المتحدة للتفتيش عن الاسلحة.
وقال باول لشبكة تلفزيون سي.بي.اس الاخبارية في مقابلة ان الشتاء هو الوقت المثالي لشن عملية عسكرية لكن الولايات المتحدة يجب الا تقيدها اي قيود زمنية.
وقال باول "حروب كثيرة جرت في حر الصيف والقوات المسلحة للولايات المتحدة تتمتع بكفاءة كبيرة في الليل حينما يكون الجو اشد برودة".
واضاف قوله "ولذلك فان ظن صدام حسين او احد غيره انه اذا فاتت هذه الفرصة المثالية فانهم يكونون في امان عاما اخر فاني اقول ان هذا امل كاذب".
وقال باول الذي كان يتحدث من العاصمة التشيكية براج ان الولايات المتحدة لا تسعى الى الحرب باي حال شريطة ان يتعاون صدام حسين مع مفتشي الاسلحة كما يقضي القرار الذي اصدره مجلس الامن في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر.
ويشدد القرار 1441 لمجلس الامن اجراءات مهمة التفتيش عن اسلحة العراق كما يطالب بغداد بتقديم بيانات دقيقة وحديثة عن برامجها العسكرية بحلول 8 كانون الاول/ديسمبر.
كما يحدد القرار ستين يوما للمفتشين الدوليين لتحديد برنامج عمل يتضمن ما هو مطلوب من العراق تقديمه او القيام به.
ويحذر القرار العراق من عواقب وخيمة في حال عدم امتثاله.
ويقول اعضاء اخرون في مجلس الامن ان تقديم اقرار كاذب لن يكفي وحده لتبرير شن حرب على العراق.
وقال باول "لا اظن ان احدا يساوره وهم بشان ما سوف يضمنه (صدام) هذا الاقرار في الثامن من ديسمبر (كانون الاول) او بشان هل سيحاول خداع المفتشين ام لا".
وقال وزير الخارجية "اذا كان الاقرار كاذبا بشكل واضح ويستطيع الجميع فهمه فانه واذا لم يسمح للمفتشين الدوليين باداء واجباتهم ولجأ الى اسلوبه القديم ...فان الرئيس مهيأ تهيئة كاملة للخطوة الضرورية وهي القوة العسكرية".
وفي مقابلة منفصلة مع شبكة تلفزيون ان.بي.سي الاخبارية امس قال باول ان تقديم العراق اقرارا كاذبا في الثامن من ديسمبر (كانون الاول) سيكون "اشارة هامة الى المجتمع الدولي فيما يتصل بما قد يتعين ان نفعله في المستقبل"—(البوابة)—(مصادر متعددة)