تقترب برلين ودمشق من إبرام اتفاق لاعادة جدولة الديون السورية المتوجبة لألمانيا والمقدرة بحوالي 25.1 مليار يورو (مليار دولار)، كما أعلن دبلوماسي أوروبي اليوم الخميس.
وقد توصل البلدان إلى اتفاق أولي يقضي بدفع الديون على مدى 20 عاما تبدأ بمرحلة سماح من 5 أعوام.
وقد أعدت الخطوط العريضة للاتفاق خلال مفاوضات أجراها نائب وزير المال الألماني كايو كوش فيسر، مطلع تشرين الأول/أكتوبر في دمشق، على حد ما أعلن الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن هويته.
والجزء الأكبر من هذه الديون يعود لمستوردات سورية، صناعية خصوصا، من ألمانيا الشرقية سابقا.
وأوضح الدبلوماسي ان سوريا توقفت عن تسديد هذه الديون في أعقاب توحيد الألمانيتين منذ 10 أعوام.
واعترف الألمان خلال المفاوضات ببعض مطالب دمشق التي تؤكد أنها لم تتسلم بعضا من المواد التي كانت طلبتها من ألمانيا الشرقية في حينه.
ومن المقرر ان يتم التطرق إلى مسالة الديون السورية لألمانيا خلال زيارة المستشار الألماني غيرهارد شرودر إلى سوريا المتوقعة الاثنين في إطار جولة يقوم بها في الشرق الأوسط وتتمحور حول الوضع في المنطقة، بحسب الدبلوماسي الأوروبي.
واعلنت السفارة الألمانية في دمشق من جهتها ان شرودر سيجري بعد ظهر الاثنين مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء محمد مصطفى ميرو ويغادر دمشق الثلاثاء متوجها إلى اسرائيل.
وتشير أرقام السفارة الألمانية في دمشق إلى ان القيمة الإجمالية للصادرات السورية إلى ألمانيا بلغت 760 مليون دولار في 1999 في حين بلغت قيمة الصادرات الألمانية إلى سوريا 280 مليون دولار، مما يفيد ان الميزان التجاري بين البلدين هو لصالح سوريا.
يذكر ان ألمانيا هي المصدر الثاني إلى سوريا بعد إيطاليا.
وتشكل الآلات والمواد الصناعية والمنتجات الكيميائية والسيارات والفولاذ أهم الصادرات الألمانية إلى سوريا، بينما يشكل النفط أهم الصادرات السورية إلى ألمانيا التي تشتري أيضا القطن ومنتجات النسيج والمنتجات الزراعية.
وتعتبر شركة "فيبا" النفطية الألمانية اكبر مستثمر ألماني في سوريا وهي جزء من كونسورسيوم تديره الشركة البريطانية الهولندية "شل" العاملة في سوريا. ويبلغ إجمالي استثمارات هذا الكونسورسيوم 5 مليارات دولار.
وأعلن مسؤول حكومي ألماني رفيع اليوم الخميس ان برلين تأمل كثيرا في التوصل إلى اتفاق حول متأخرات الديون السورية لكي تتمكن من صرف مساعداتها الإنمائية لهذا البلد—(ا.ف.ب)