طلب الزعيم الكردي وعضو مجلس الحكم الانتقالي مسعود البرزاني مساندة جامعة الدول العربية لمجلس الحكم في رفضه ارسال قوات تركية الى العراق، فيما دافع رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان عن قرار ارسال هذه القوات معتبرا انها ستكون ضمانا للسلام في البلاد.
مساندة جامعة الدول العربية لمجلس الحكم المعين من قبل الولايات المتحدة في رفضه ارسال قوات تركية الى العراق في مهمة لحفظ الامن.
وقال متحدث باسم الجامعة العربية بين امين عام الجامعة عمرو موسى ورئيس الحزب الوطني الديمقراطي الكردستاني العراقي وعضو مجلس الحكم الانتقالي مسعود البرزاني ان "البرزاني أكد وجود معارضة عراقية عامة لقرار الحكومة التركية ارسال قوات الى العراق وأعرب عن تطلعه لدعم جامعة الدول العربية لهذا الموقف."
وقال المتحدث حسام زكي ان "الامين العام من جانبه وعد بدعم أي موقف يتخذه مجلس الحكم العراقي في هذا الصدد وأشار الى أن المطلوب ليس المزيد من القوات الاجنبية على أرض العراق خاصة من دول الجوار وانما اجلاء كافة القوات الاجنبية وانهاء الاحتلال."
وأقر البرلمان التركي الثلاثاء الماضي مذكرة تقدمت بها الحكومة تسمح بارسال قوات لحفظ السلام الى العراق استجابة لطلب الولايات المتحدة ومن شأن نشر قوات تركية أن يساعد في تخفيف الضغط على القوات الامريكية التي تتعرض لهجمات شبه يومية في العراق.
وعقدت المحادثات في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة الذي يزوره البرزاني لاول مرة.وعقب المحادثات أثار موسى الشكوك في مشروعية قرار الحكومة التركية.
وقال للصحفيين "ارسال أية قوات لم يتم التفاهم بشأنها مع حكومة عراقية تتحدث باسم العراقيين وفي اطار قرار (من) مجلس الامن الدولي يطرح العديد من علامات الاستفهام حول الغطاء الذي يتم (ارسال القوات) بموجبه."
وأضاف ان "مجلس الحكم الانتقالي يمثل العراق الان في الجامعة العربية ومن الواضح أنه معترض على مسألة ارسال قوات تركية الى العراق."
وقال موسى ان جميع الزعماء العراقيين الذين التقى بهم واستمع اليهم لا يوافقون على ارسال قوات تركية أو غيرها الى العراق.
واكد لبرزاني انه يرفض ارسال قوات تركية أو أية قوات من الدول المجاورة للعراق.
وقال "كل دولة لها أجندتها الخاصة وحساسيتها وأي انتشار عسكرى داخل العراق من جانب تركيا او الدول المجاورة سيؤدى الى تفاقم الاوضاع والمشكلات الامنية وليس (تحقيق) حلها وانها (القوات الاجنبية) لن توفر الحماية لاحد."
وقد دافع رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان الاحد عن قرار ارسال جنود اتراك للعراق قائلا انهم سيكونون ضمانا للسلام في البلاد.
وذكر اردوغان ان تركيا ملتزمة بمساعدة العراق باعتبارها دولة مجاورة.
وصرح خلال مؤتمر لحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه "اذا ما توجهنا للعراق فسيكون ذلك لاغراض انسانية وسلمية فحسب" مضيفا ان نحو ثلاثة الاف شاحنة محملة الاغذية والادوية تعبر الحدود متجهة للعراق يوميا.
وتمكن اردوغان بسهولة من جعل البرلمان يوافق على عملية النشر خلال الاقتراع الا انه يعلم ان المواطنين وحزبه غير راضين عن هذا القرار.
ومن الممكن ان يتحول موقف المواطنين السلبي الى احتجاجات غاضبة اذا ما تكبدت تركيا خسائر بشرية في العراق.
كما ان هذا قد يؤدي الى تقلص شعبية حزب العدالة والتنمية المتقدم كثيرا عن الاحزاب المنافسة خلال الفترة السابقة على الانتخابات المحلية التي تجرى في ابريل نيسان القادم.
ومن المتوقع نشر القوات التركية في المنطقة التي يغلب عليها السنة الى الغرب من بغداد مركز بعض من أشد صور المقاومة.
ويعكس استعداد اردوغان لارسال قوات الحاجة لاصلاح العلاقات المتوترة مع واشنطن التي وافقت مؤخرا على قروض تقدر بنحو 8.5 مليار دولار لمساعدة تركيا على تعزيز اقتصادها الهش وتعويضها عن الخسائر التي تكبدتها بسبب الحرب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)