أغلقت الولايات المتحدة الأميركية سفارتها في صنعاء كما حذرت رعاياها من السفر الى اليمن بدعوى تلقيها معلومات عن جهات متشددة تنوى القيام بهجمات ارهابية على مصالحها في اليمن، وزيادة عمليات خطف الأجانب هناك.
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية امس ان الولايات المتحدة أغلقت سفارتها في اليمن وتقوم حاليا بإجلاء أفراد طاقمها الدبلوماسي غير الضروريين واسر الموظفين بسبب تهديدات إرهابية.
وقالت الوزارة في بيان لها انها "تعتبر ان هناك تهديدات متزايدة حاليا للمواطنين الاميركيين والمصالح الاميركية في اليمن".
ويذكر البيان بالانفجار الذي استهدف المدمرة الأميركية كول في مرفأ عدن اليمني وادى الى مقتل 17 شخصا في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بالاضافة الى سلسلة حوادث اختطاف اجانب في اليمن.
وحذر البيان الرعايا الاميركيين من السفر لليمن، واضافت الخارجية الاميركية في بيان "تعتقد الوزارة في الوقت الراهن ان هناك خطرا ارهابيا متزايد على المواطنين الاميركيين والمصالح الاميركية في اليمن."
وافاد البيان ان "على جميع الاميركيين في اليمن اخذ هذه المعلومة في الاعتبار وان يراجعوا اوضاعهم المتعلقة بامنهم الشخصي واتخاذ الخطوات التي يرونها ملائمة لضمان سلامتهم."
ويذكر البيان بالانفجار الذي استهدف المدمرة الاميركية كول في مرفأ عدن اليمني وادى الى مقتل 17 شخصا في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وكانت القوات الاميركية المتمركزة في البحرين والكويت وضعت في حالة استنفار قصوى اواخر ايار/مايو الماضي. وتقول وزارة الدفاع ان هذا التدبير يأتي بعد الحصول على "معلومات وحكم الادانة" الذي اصدرته محكمة في نيويورك على اربعة اعضاء مفترضين في شبكة اسامة بن لادن في قضية تفجير السفارتين الاميركيتين في نيروبي ودار السلام في 1998.
وكانت واشنطن اعلنت ايضا في 31 ايار/مايو الماضي انتقال محققي مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة العدل في الاعتداء على المدمرة كول من عدن الى صنعاء من اجل الحصول على "تعاون افضل" من السلطات اليمنية.
وقال انذاك المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان هذا القرار "لا علاقة له بالحكم" الذي اصدرته محكمة في نيويورك على الاعضاء المفترضين في شبكة بن لادن.
وتشتبه الولايات المتحدة ايضا في ان بن لادن اللاجىء في افغانستان اصدر الامر بتنفيذ الهجوم على المدمرة بينما كانت راسية في ميناء عدن للتزود بالوقود.
واشارت الخارجية الأميركية الى حوادث الخطف التي وقعت في الاونة الاخيرة في البلاد وان اكثر من مئة حادث خطف وقعت منذ عام 1991. واضافت انه "وفقا لما تشير اليه هذه الحوادث فان حجم المخاطرة بالنسبة للاجانب في اليمن يبقى عاليا."
ولهذا السبب أضاف البيان ان "وزارة الخارجية سمحت لهذا السبب برحيل الموظفين غير الضروريين بالاضافة الى اسر العاملين في السفارة" من صنعاء.
في غضون ذلك، شنت القوات الحكومية اليمنية امس، هجوماً شاملاً على قبيلة خولان في محاولة للافراج عن خمسة من الطلاب اختطفوا قبل نحو شهر رهينة الماني في الـ 26 من الشهر الماضي.
ونقلت صحيفة :البيان" الاماراتية عن مصادر قبلية في مديرة خولان ان اربعة من الجنود الحكوميين سقطوا في حين قتل احد رجال القبيلة في حصيلة اولية للمعارك المستمرة والتي يزيد عدد الجرحى فيها على عشرة.
وحسب المصدر فإن قوات الجيش شنت هجوما كبيرا من ثلاثة محاور على القبيلة واستخدمت فيها الاسلحة الثقيلة لاجبار قبائل "خولان بن جبر" على اطلاق خمسة من الطلاب اختطفوا من مديرية سنحان في الشهر الماضي. واخذوا كرهائن لاجبار الدولة على تسليم ما يقولون انها تعويضات عن الاضرار التي لحقت بهم حين قصفت قوات الحكومة مناطقهم للافراج عن احد الرهائن الغربيين.
واكد المصدر ان القوات الحكومية تهاجم القبيلة من ثلاثة اتجاهات أولها من الغرب من منطقة الاعروش القريبة من العاصمة وثانيها من شمالها، عند منطقة "بني حشيش" وثالثها من جهة الشرق من محافظة مأرب وانها مصرة على ضرورة إطلاق جميع الرهائن كأساس لايقاف الهجوم.
واشارت المصادر إلى ان قبائل الخولان التي تشكل حوالي خمس مديريات في محافظتي صنعاء ومأرب قد تجمعت وتخفت في الجبال في محاولة لوقف الهجوم الحكومي. وان مساعي إطلاق الرهينة الالماني التي كان يقوم بها شيخ خولان محمد الغادر قد توقفت بعد انطلاق المواجهة.
وكانت السلطات قد اعتقلت ستة أشخاص من آل الزايدي الذين يتهمون باختطاف التلاميذ الخمسة واودعتهم السجن في محاولة للضغط على الخاطفين لاطلاق الرهائن دون جدوى. وقال بيان منسوب لرجال القبيلة صدر في صنعاء ان السلطات تنفذ حملة مطاردة لهم وان ستة منهم قد اعتقلوا بينهم ضابط في الجيش—(البوابة)—(مصادر متعددة)