بدء عملية الاستفتاء في جبل طارق

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فتحت مكاتب الاقتراع ابوابها صباح اليوم الثلاثاء في مستعمرة جبل طارق البريطانية التي دعي سكانها الى التصويت على مبدأ تقاسم السيادة بين اسبانيا وبريطانيا. 

ويفترض ان يرد 20500 ناخب من اصل نحو ثلاثين الف نسمة عدد سكان المستعمرة البريطانية، على السؤال "هل تؤيدون مبدأ ان تتقاسم بريطانيا واسبانيا السيادة في جبل طارق؟". 

ولا تعترف مدريد ولندن بشرعية الاستفتاء الذي تنظمه السلطات المحلية الرافضة شأنها في ذلك شأن السكان، لتقاسم السيادة. وتبلغ مساحة جبل طارق ستة كيلومترات مربعة وتقع في اقصى جنوب اسبانيا. 

 

والعنصر المجهول الوحيد في هذا الاستفتاء اهو حجم الاقلية الضئيلة التي سترد ب "نعم" على السؤال المطروح فيه: "هل تؤيدون مبدأ ان تتقاسم بريطانيا واسبانيا السيادة في جبل طارق؟". 

وتوقع رئيس الحكومة المحلية بيتر كاروانا الاربعاء الا يزيد عدد المؤيدين عن مئة شخص من اصل 20500 ناخب (عدد السكان الاجمالي 30 الفا). 

وقررت سلطات جبل طارق البالغة مساحته ستة كيلومترات مربعة في اقصى جنوب اسبانيا اجراء الاستفتاء للضغط على المفاوضات الجارية بين لندن ومدريد بعد اعلان وزير الخارجية البريطانية جاك سترو في تموز/يوليو الماضي التوصل الى اتفاق مبدئي. 

لكن المفاوضات على تقاسم السيادة شهدت تباطوءا كبيرا منذ ذلك الحين . بيد ان وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاسيو اكدت الاربعاء عزمها على مواصلة السعي الى اتفاق لوضع حد "لحالة استعمارية لا معنى لها". 

وترغب السلطات المحلية في جبل طارق وهي اخر مستعمرات القارة الاوروبية من جهتها بالتفاوض مع بريطانيا على دستور يجعل منها منطقة تحظى بحكم ذاتي لكنها تبقى مرتبطة بالمملكة املتحدة. 

لكن مدريد تصر على احترام معاهدة اوتريخت (1713) بحذافيرها. وتنص هذه المعاهدة على منح جبل طارق الى البريطانيين وتستبعد ان تتمتع المنطقة باي وضع قانوني اخر، غير ضمها الى اسبانيا عندما لا تعود جزءا من المملكة المتحدة. 

وتؤيد بريطانيا حلا على المدى المتوسط يلبي جزئيا المطالب الاسبانية في جبل طارق مع بقائه بريطانيا جزئيا، كما يرغب سكانها. 

وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء مجددا ان اتفاقا مماثلا "يخدم مصالح اسبانيا والشعب البريطاني وسكان جبل طارق".