أشار مراسل وكالة فرانس برس في الصومال اليوم السبت إلى بدء تجنيد العناصر الذين سيشكلون قوات الشرطة القادمة في مقديشو التي تشهد معارك بين الفصائل المتنافسة منذ عشر سنوات.
وبدأت لجنة شكلها الرئيس الجديد عبد القاسم صلاة حسن بإجراء محادثات مع عناصر الميليشيا الراغبين في الانخراط في صفوف قوى الأمن.
وتجمع نحو ثلاثة آلاف رجل مسلح كانوا في غالبيتهم من اتباع زعماء العشائر أو الميليشيا في حرادة مصلح أحد الأحياء الجنوبية للعاصمة للتطوع في الشرطة.
وخصص نحو ألف مكان لمن خدموا في وحدة الشرطة التي أسستها الأمم المتحدة في الصومال بين 1992 و1995.
وقال احمد إبراهيم (28 عاما) العنصر السابق في إحدى الميليشيات "أريد أن اصبح شرطيا وان يكون لي راتب. فإنني أستطيع الحفاظ على الأمن إذا حصلت على راتب منتظم من قبل السلطات الصومالية الجديدة".
وأضاف وقد وضع إلى جانبه بندقية هجومية من طراز "اي كي-47" "لن أشارك في المعارك بين الفصائل".
ويعتزم صلاة حسن تشكيل قوة من أربعة آلاف شرطي لفرض الأمن في العاصمة التي تعاني منذ الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري في 1991 من معارك بين الفصائل المتنافسة.
ويرئس لجنة التجنيد محمد نور جلال، الجنرال السابق في جيش سياد بري.
وتعهد عدد من رجال الأعمال في مقديشو بتسديد رواتب قوى الأمن لمدة ستة اشهر بالإضافة إلى تأمين الطعام والدعم اللوجستي لها.
وقد فشلت محاولات عدة لتشكيل شرطة في مقديشو بسبب الخلافات بين العشائر والتنافس بين زعماء الحرب.
وكان صلاة حسن الذي شغل منصب وزير للداخلية خلال عهد الدكتاتور السابق محمد سياد بري الذي أطيح به في 1991، قد انتخب من قبل برلمان صومالي انتقالي في عرتا.
ويعتبر انتخابه من أهم مراحل عملية المصالحة التي أطلقها رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلله والتي تهدف إلى إعادة الشرعية الدولية إلى الصومال المحرومة من حكومة مركزية منذ تسع سنوات—(أ.ف.ب)