بدء التصوير بمسلسل "ذو النون المصري"

تاريخ النشر: 21 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأ المخرج المصري هاني لاشين عقد جلسات عمل مكثفة مع الشاعر عبد السلام أمين مؤلف المسلسل الجديد "ذو النون" بعد أن انتهى من كتابة السيناريو وبدأ التصوير بالفعل باستوديوهات مدينة الإنتاج الإعلامي في القاهرة.  

وذكرت صحيفة " الاتحاد" الإماراتية أن المسلسل من بطولة ممدوح عبد العليم وسميحة أيوب وعبد الرحمن أبو زهرة ومديحة حمدي واحمد راتب وشيرين وحنان شوقي وسمير حسني ومدحت مرسي وخليل مرسي ورباب ونشوى مصطفى، أما الموسيقى والألحان فهي لعمار الشريعي.  

تقع أحداث المسلسل في 35 حلقة، وتدور حول شخصية ذو النون المصري الذي كان يقيم في مدينة اخميم بصعيد مصر حيث مقر أخناتون والمعابد الفرعونية. 

وتلقي الحلقات الضوء على جوانب العبقرية المتعددة في هذا الرجل الذي يعد آخر مصري يعرف اللغة الفرعونية القديمة والمؤسس الحقيقي لعلم التصوف إلى جانب تميزه في الكيمياء والطب والفلك وعلم الكلام وهو أحد التلاميذ المقربين لرابعة العدوية.  

ويقول الشاعر عبد السلام أمين:" صياغة هذا المسلسل دراميا في هذا التوقيت هي بمثابة دعوة درامية على لسان هذا العالم المتصوف الجليل، ورسالة لأبناء الأمة العربية والإسلامية بأن يرتفعوا فوق مستوى التحديات ليكون همهم وشغلهم الشاغل مواجهة أعدائهم بالعلم، والغوص في بحار أجدادهم الفراعنة لاكتشاف أسرارهم العلمية والطبية والفلكية والحضارية، فالمسلسل يعرض نماذج وعبرا ومواقف من حياة هذا الرجل الذي يقدم معادلة نجاح الأجداد في التغلب على المستحيل حتى سبقوا عصرهم في الطب والفلك والعلوم والعسكرية والاستراتيجيات الدفاعية، فلم يُقهروا ولم يلن لهم جانب أو يهونوا على أنفسهم يوما". 

ومن اجل شخصية ذو النون المصري اتبع الفنان ممدوح عبد العليم ريجيما قاسيا لإنقاص وزنه، ونجح في التخلص من الوزن الزائد الذي كان يعاني منه استعدادا لبدء التصوير في المسلسل. 

ويؤكد ممدوح عبد العليم أن إعجابه بشخصية ذو النون المصري كان وراء موافقته على القيام ببطولة المسلسل، فالشخصية مليئة بالمتناقضات منذ أن كان صاحبها فلاحا من صعيد مصر، وثار مع المتمردين على الأوضاع السائدة، والى جانب ذلك فهو عالم من علماء الكيمياء والفلك ومتصوف من الأئمة وواحد من الذين نجحوا في فك طلاسم اللغة المصرية القديمة وترجمتها إلى اللغة العربية الفصحى.  

كما تصدى ذو النون المصري للخليفة المأمون وهو يحاول اقتحام الهرم الأكبر وتوصل إلى الباب الحقيقي للهرم والذي عرف بعد ذلك بباب المأمون، ويقول عبد العليم إن الغموض أهم ما يميز شخصية ذي النون المصري، فهو تارة شاعر وتارة أخرى عالم يجيد إلى جانب العربية اللغتين الفارسية واليونانية وترجم منهما واليهما الكثير من المعارف، كما أنه صاحب العديد من المؤلفات التي لم يبق منها سوى أسمائها فقط. 

وبالرغم من التناقض في الشخصية إلا أن صاحبها كان يتميز بالأناقة في المظهر والملبس وله لحية عادية وكان يدعو إلى التصوف والزهد.  

يذكر أن آخر عمل قدمه ممدوح عبد العليم للشاشة كان مسلسل "سامحوني ماكنش قصدي" ولم يحقق نفس النجاح الذي حققه المسلسل الذي سبقه وهو "الضوء الشارد" من إخراج مجدي أبوعميرة، وحصل الاثنان على جوائز من مهرجانات دولية وجماهيرية_(البوابة)